السومرية نيوز/بغداد
اعتبر
رئيس الوزراء نوري المالكي، السبت، عودة الطائفية للعراق "لم تكن صدفة" بل مخطط تنفذه جهات خارجية، فيما أكد على أن مكافحتها لن تكون بقوة السلاح بل بالفكر ودور العلماء والمفكرين، متهماً سياسيين بركوب موجة الطائفية لتحقيق مآرب شخصية.
وقال
المالكي خلال
المؤتمر الإسلامي الدولي للحوار والتقريب، الذي عقد اليوم ببغداد، وحضرته "
السومرية نيوز"، إن "صناع الطائفية لا يريدون لهذه الأمة النهوض وهذا ما نراه من خلال الأوضاع الصعبة التي تمر بها
الدول العربية والإسلامية بشكل عام".
وحذر المالكي من أن "فتنة عمياء تدق طبولها أبواب الجميع، ولا أحد ينجو منها إن اشتعلت، خاصة وأن كانت خلفها إرادات وأموال وقوى وتخطيط ومخططات".
وتابع بالقول، إن "الفتاوى التكفيرية والتضليل كانت السبب وراء الفتنة الطائفية التي شهدها
العراق، ولكن والحمد لله التقت إرادة العلماء المراجع والمفكرين والمخلصين من أبناء هذه الأمة على محاصرتها"، مضيفاً "ولعل إطفاء نار الطائفية في العراق لم يكن له مثيل في أي بلد شبت فيه هذه النار".
واستدرك المالكي بالقول "لكن الطائفية سرعان ما عادت، ولكن ليس بمحض صدفة إنما هو مخطط وتوجيه وتبني لجهات، مخطط يمتد على طول خط الأمة الإسلامية لتمزيق وحدتها وتفريق كلمتها"، مشيراً إلى أن "هذه الأمة كلما أرادت أن تنهض أثيرت فينا الطائفية فتلقفها الجهلة".
ونبه إلى أن "الطائفية إذا ما اشتعلت في منطقة اشتعلت في الأخرى لذلك إخماد نارها لن يتحقق إلا بتضافر جهود كل
المسلمين في جميع بلدانهم، وما عودتها في العراق إلا لأنها اشتعلت في دول أخرى في
المنطقة الإقليمية".
ولفت المالكي إلى أن "عمليات التصدي بالقوة المسلحة والأجهزة الامنية للفتنة لن تجدي نفعا لأن الفكر لا يمكن أن يقتل بسلاح بل بالفكر وبالمؤسسات الفكرية والعلمية ومثل هذه المنتديات والمؤتمرات هي الكفيلة بقتل الأفكار الطائفية وإماتتها وليس السلاح".
واعتبر المالكي الإرهاب والطائفية "أشد خطراً من الاحتلال ومواجهة الجيوش"، مشيراً إلى أن الطائفية "ليست بالضرورة ان تكون إنتاجا محليا كما يتصور البعض بل هي وافدة وليس بالضرورة بتخطيط إنما هي بطبيعتها كالنار تنتقل من مكان لآخر ولا تحتاج إلى إذن ما دام في الأمة جهلة".
ونوه المالكي إلى أن "ما يعمق أزمة الطائفية أنها تحولت إلى مركب يركبه السياسيون الطامعون في المواقع والمسؤوليات والكراسي، فيركبونها ويزيدونها ناراً ويكونون بنظر الجهلة هم المخلصين والمنقذين".
ونبه إلى أن "من مخاطر الطائفية أنها تتحرك بسرعة وتعلو فيها صيحات تقسيم وتمزيق للبلدان الإسلامية على أسس طائفية وليس إدارية وهذا ما نراه في العراق وبعض الدول العربية والإسلامية"، محذراً من أن "التقسيم لن يتحقق من دون سفك مزيد من الدماء".
ولفت إلى أن "هناك قنوات فضائية مسخرة لعلماء ورجال دين تبث سموم الطائفية وتختص بالتنظير للخلافات الطائفية وفتاوى التكفير.
ويشهد العراق أوضاعاً مضطربة أمنياً وسياسياً في الأشهر الأخيرة، إذا تتواصل في محافظات عدة تظاهرات بدأت مطالبها بإطلاق سراح السجناء وإلغاء قانوني المساءلة والعدالة ومكافحة الإرهاب، لتتطور مؤخراً إلى المطالبة بإسقاط الحكومة.
وتصاعدت الأحداث في ساحة الاعتصام بقضاء
الحويجة في
محافظة كركوك لتصل الاشتباك بين قوة أمنية والمعتصمين داخل الساحة، في (23 نيسان 2013)، انتهت بمقتل 50 شخصاً وإصابة 110 آخرين، ليعلن المتظاهرين في محافظات
نينوى والأنبار وصلاح الدين حمل السلاح والاشتباك مع القوات الأمنية، وتمكن مسلحون من السيطرة على ناحية
سليمان بيك بمحافظة
صلاح الدين لمدة تجاوزت 24 ساعة استعادة بعدها الحكومة سيطرتها على الناحية.