السومرية نيوز/
بغداد
اعتبر ائتلاف متحدون، الاربعاء، أن قرار نقل ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في
العراق مارتن كوبلر، جاء "متأخراً" وبعد أن "تأثرت سمعة"
المنظمة الدولية من جراء أدائه، مؤكدا أن كوبلر "طالما بدا غير مهتم أو منحازاً للسلطة ولم يكن مؤتمناً أن يكون وسيطاً نزيهاً" من قبل معارضيها.
وقال المتحدث باسم الائتلاف ظافر
العاني في بيان تلقت "
السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "النظرة إلى ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق، مارتن كوبلر، ينبغي أن تكون من خلال تقييم مواقفه خلال السنوات الماضية، التي كان فيها متحيزاً للسلطة بشكل واضح"، مبينا أن ذلك "أثار علامات استفهام كثيرة بشأن دوره برعاية العملية السياسية في العراق، وما إذا كان حيادياً بموجب التكليف الموكل إليه من الأمين العام بان كي مون".
وأضاف العاني أن "كوبلر ظهر وكأنه لا يكترث أو متحيزاً إلى السلطة الحاكمة في العراق، في كثير من المواضيع التي تتعلق بحقوق الإنسان والديمقراطية والمصالحة الوطنية"، مشيراً إلى أن "آخر مواقفه السلبية تمثلت بتصريحاته غير المقبولة بشأن المتظاهرين في المحافظات الغربية".
وأوضح العاني أن "تصريحات كوبلر وصلت إلى حد تبرير عمليات قمع المتظاهرين في العراق، في حين كان منتظراً منه أن يلعب دوراً مختلفاً تماماً"، معتبراً أن "رئيس يونامي أفقد
الأمم المتحدة مصداقيتها لدى الشعب العراقي، ولم يعد مؤتمناً أن يكون وسيطاً نزيهاً بين السلطة وخصومها".
واشار العاني إلى أن تلك "المعطيات هي التي سرعت باستبدال كوبلر برغم أن القرار جاء متأخراً وبعد أن تأثرت سمعة المنظمة الدولية"، لافتاً إلى أن "
القائمة العراقية طالبت منذ وقت بعيد بضرورة تغييره".
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، قد حسم جدلاً وتصريحات طالما أثارها مبعوثه الخاص في العراق مارتن كوبلر، باتخاذه، (الثلاثاء 11 حزيران الحالي)، قرارا يقضي بنقله إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية رئيساً لبعثة إرساء الاستقرار هناك، لكن بعثة "يونامي" في العراق اعتبرته إجراء روتيني لا علاقة له بالانتقادات التي وجهت لكوبلر.
ويتهم كوبلر من قبل أطراف عراقية عدة بعدم الحياد في الشأن العراقي ومحاباة
الحكومة العراقية على حساب المعتصمين من جهة، وانحيازه إلى جانب الكرد ضد العرب في
كركوك من جهة أخرى.
ولم تتوقف الاتهامات بعدم الحيادية والانحياز للحكومة العراقية الموجهة لكوبلر من قبل قادة القائمة العراقية وجبهة
الحوار الوطني فحسب بل من بعض السياسيين الكرد، فضلاً عن منظمي التظاهرات في المحافظات وبعض رجال الدين، في مناسبات عدة.
وفي السادس والعشرين من شهر آيار الماضي، انسحبت المجموعة العربية في
مجلس محافظة كركوك، من جلسة عقدها مجلس المحافظة بحضور
المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة مارتن كوبلر، احتجاجاً على "عدم حيادية" الأخير، وطالبت الأمين العام للأمم المتحدة بتغيير مبعوثه في العراق.
كما طالبت الحركة الوطنية الكلدانية الأمم المتحدة بتغيير ممثلها في العراق مارتن كوبلر متهمة اياه بالتغاضي عن انتهاكات حقوق الإنسان وسلب حقوق الأقليات الدينية، فيما وصفته بـ"وزير" الأمم المتحدة في الحكومة العراقية.
ولم تقف الاتهامات والانتقادات الموجهة لكوبلر عند حدود العراق بل وصلت إلى أوروبا، حيث طالب رئيس هيئة العلاقات مع العراق في البرلمان الأوروبي استراون استيفنسون، الأمين العام للأمم المتحدة بتغيير كوبلر، متهماً إياه بـ"المخادع" وبإخفاء معلومات عن حقيقة وضع حقوق الإنسان في العراق.
وتسلم السياسي الألماني المخضرم منصبه في العراق في الثامن من تشرين الأول 2011، ويتوافر كوبلر على 25 عاماً من الخبرة الدبلوماسية في
وزارة الخارجية الألمانية، وعمل كوبلر رئيساً لديوان وزير الخارجية الألماني الأسبق يوشكا فيشر خلال الأعوام 2000 - 2003، ونائب رئيس
الديوان من عام 1998 إلى عام 2000، كما عمل نائباً لرئيس فريق عمل البلقان التابع لوزارة الخارجية من عام 1997 إلى عام 1998 وقبل ذلك قام بتأسيس الممثلية الألمانية لدى
السلطة الفلسطينية في أريحا، فضلا عن عمله سفيراً لألمانيا في العراق ومصر.