السومرية نيوز/
البصرة
هدد عدد من أعضاء
مجلس النواب عن البصرة، الخميس، بالسعي لإسقاط الحكومة، فضلاً عن إيقاف عمليات تصدير النفط وتعطيل العمل في الموانئ في حال أن قامت الحكومة بنقض
التعديل الثاني لقانون المحافظات.
وقال النائب جواد البزوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع خمسة نواب آخرين إن "الحكومة لديها نية لنقض التعديل الثاني لقانون المحافظات رقم 21 لسنة 2008 لدى
المحكمة الاتحادية بذريعة أن التعديلات قام بها مجلس النواب من دون أن تقترحها عليه الحكومة"، مبيناً أن "الحكومة إذا نقضت القانون فسوف نسعى إلى إسقاطها، وهو إجراء لا يصعب علينا".
وأضاف البزوني أن "إلغاء تعديل القانون سيدفعنا إلى تنظيم إعتصامات وتظاهرات احتجاجية في البصرة، فضلاً عن إيقاف عمليات تصدير النفط، وإغلاق الموانئ التجارية"، لافتا إلى أن "البصرة هي المستفيد الأكبر من تعديل القانون، ومن بعدها تأتي المحافظات الجنوبية الأخرى".
واعتبر البزوني الذي كان عضواً في ائتلاف دولة القانون أن "ما يدعو إلى الأسف هو امتناع بعض نواب البصرة عن التصويت على التعديل خلال الجلسة، وبذلك قد غلبوا مصالحهم الحزبية الضيقة على المصلحة العامة".
بدوره، قال النائب
منصور التميمي خلال المؤتمر الذي عقد في
مكتب مجلس النواب في البصرة إن "التعديل هو منجز حقيقي يمنح البصرة وبقية المحافظات مكتسبات كبيرة وكثيرة، وعلى المحافظين والصحفيين وأعضاء مجالس المحافظات التمسك بالتعديل والدفاع عنه بكل قوة"، موضحاً أن "محاولة نقض التعديل هي محاولة بائسة ويائسة الهدف منها إعاقة الحكومات المحلية الجديدة، وعرقلة التقدم والبناء، والتغطية على الفشل الذريع لمجالس المحافظات السابقة".
من جانبه، قال النائب من كتلة الأحرار
حسين طالب إن "ائتلاف دولة القانون يحاول بعد أن فشل في انتخابات مجالس المحافظات تعطيل أي خطوات تشريعية لمجلس النواب تهدف إلى منح صلاحيات أوفر إلى المحافظات التي لا تحكم محلياً من قبل ائتلاف دولة القانون"، مضيفاً أن "بعض نواب البصرة يمارسون النفاق السياسي، حيث أنهم يقولون في الإعلام أن قلوبهم مع البصرة، لكن في الحقيقة هم ليسوا كذلك".
وبحسب النائب عامر الفائز خلال المؤتمر فإن "المعترضين على تعديل القانون تحكمهم العلاقات الحزبية، وقد إتصلت بعد الجلسة بعدد من المعترضين وأكدوا تأييدهم للتعديل، إلا أنهم إمتنعوا عن التصويت عليه لإرضاء قياداتهم السياسية"، معتبراً أن "
الحكومة المركزية عاجزة عن توفير الخدمات، وحان الوقت لتنقل المزيد من صلاحياتها الى الحكومات المحلية".
وكان مجلس النواب صوت يوم الأحد الماضي على التعديل الثاني لقانون المحافظات غير المنتظمة بإقليم رقم 21 لسنة 2008، وأهم ما تضمنته التعديلات منح المحافظات المنتجة للنفط خمسة دولارات بدل دولار واحد عن كل برميل، فضلاً عن نقل معظم صلاحيات سبع وزارات الى الحكومات المحلية، منها وزارات
الصحة والشباب والرياضة والتربية والإسكان، وكذلك منح المحافظين صلاحيات أوسع، بحيث يكون المحافظ بدرجة وزير بدل وكيل وزارة، وأيضاً إلزام الشركات العامة والخاصة التي تمارس أنشطة تلحق الضرر بالبيئة بدفع تعويضات الى المحافظات التي تعمل فيها، وتشمل هذه الفقرة الشركات النفطية الأجنبية العاملة في
العراق، وتعني تلك التعديلات أن البصرة هي المستفيد الأكبر منها، حيث من المتوقع أن تزداد موازنة البصرة بمعدل خمسة أضعاف على الأقل في حال تطبيق القانون المعدل.
يذكر أن البصرة التي يعيش فيها ما لايقل عن ثلاثة ملايين نسمة تعد القلب النابض للاقتصاد العراقي بصفتها تضم خمسة موانئ تجارية، ومنفذين بريين مع
إيران والكويت، والعديد من المصانع الحكومية الكبيرة، فضلاً عن كونها تنتج نحو مليونين و260 ألف برميل يومياً من النفط الخام، ومن خلال مستودعاتها الساحلية وموانئها النفطية العائمة تصدر معظم كميات النفط العراقي بمعدل مليونين و200 ألف برميل يومياً، وتبلغ إيرادات المحافظة من (البترودولار) أكثر من 80 مليون دولار شهرياً، وبفضل تلك الإيرادات حققت موازنات المحافظة السنوية قفزات كبيرة وغير مسبوقة، فقد حصلت البصرة في العام الماضي 2012 على ثلاثة ترليونات و248 مليار و107 ملايين دينار، تنقسم بواقع ترليون و800 مليار و957 مليون دينار مدورة من موازنة عام 2011، وترليون و448 مليار و107 ملايين دينار تمثل حصة المحافظة من الموازنة.
وعلى الرغم من وفرة الأموال التي حصلت عليها البصرة خلال الأعوام القليلة الماضية إلا أن معاناة سكانهما من ظاهرة البطالة وأزمة السكن ونقص الخدمات لم تزل مستمرة، إذ أنهم يشكون على المستوى الخدمي من ملوحة المياه وتلوثها، وعدم كفاءة الخدمات التي تقدمها
المستشفيات العامة، فضلاً عن نقص المدارس، وتردي قطاع الكهرباء خلال فصل الصيف، وطفح شبكات المجاري خلال فصل
الشتاء، وتراكم النفايات في المناطق السكنية.