السومرية نيوز /
بغداد
اعتبر النائب المستقل حسن العلوي، الخميس، أن قيام مسؤول عراقي بتأبين الزعيم الافريقي الراحل
نيلسون مانديلا بينما "خيرة" ضباط الجيش العراقي وآلاف الأبرياء يقبعون في السجون "نفاق مزر"، مشيراً الى أن
أربيل استفادت من تجرية مانديلا في اتباع سياسة التسامح بينما اتبعت بغداد سياسة الانتقام.
وقال العلوي في بيان تلقت "
السومرية نيوز" نسخة منه، إن "من النفاق المزري أن يثني مسؤول عراقي او يكتب في تأبين مانديلا في الوقت الذي يحتفظ فيه برؤوس قادة من خيرة ضباط الجيش العراقي في زنزانات
الموت ويحشر في غرف صغيرة آلاف السجناء من أبرياء حكموا ظلما ومن أبرياء امضوا سنوات دون محاكمة".
وأوضح العلوي أن "
العراق قد يكون
ميدان مانديلا وبيئته المناسبة لتجربة عابرة من أقاصي الجنوب الأفريقي الى أقاصي الشرق العربي، لاسيما وأن الحاكمين الجدد في بلادنا اسلاميون لكنهم لم يترسموا خطى نبي
الإسلام التي ترسمها اليسوعي المبرأ نيلسون مانديلا، فلُحدت بغداد في وحل الانتقام الأحمر، فيما خرجت بريتوريا السوداء من وحل الانتقام الى أفق يسوعي محنك يضمد الجراء الحمراء بضماد أبيض".
واعتبر العلوي أن "روح مكة ساعة الفتح وروح مانديلا ساعة إطلاله على العالم خارجا الى نور التسامح بعد ربع قرن من ظلمة السجن، هي ساعة كردية وقف فيها سجناء وأولياء دم ومقاتلون نصف قرن من اجل حرية بني قومهم وانتشالهم من سوء الغذاء وسوء العذاب وهم يتعرضون لإبادة جماعية، فصبروا على الموت لكن الصبر على (فريق منهم انتصروا لقاتليهم) كان اكبر"، لافتاً الى أن "القرار الكردي كرر ديباجة مكة (اذهبوا فأنتم الطلقاء)، فأرسي الحجر الأساس من معادن
الجبل لبناء مجتمع كردي بقوة الصخر ليس فيه هيئة اجتثاث تموج بروح الانتقام".
وأشار الى أنه "هكذا استلهمت
اربيل تجربة بريتوريا، ولم تستلهم تجربة بغداد التي لم تراجع تاريخ نبيها، فنامت بغداد على الثأر والدماء وقامت أربيل على المودة والإخاء، معمارية في الاقتصاد والسياسة والتمدن الأبيض"، مؤكداً أن "الزعامة الكردية ضربت أرقى أمثلة التسامح، فيما أخفقت بغداد في إصدار عفو صغير ليتمتع فيه سجناء وأسرى وقادة محكومون بالموت بحق الحياة، ولم يفعل هؤلاء الأسرى في زنزانات الإعدام ما فعلته جحافل
الفرسان الكردية التي قتلت وقاتلت بني جنسها في حروب المركز ضد أهل
كردستان".
يذكر أن مانديلا الذي توفي، في (6 كانون الأول 2013) عن عمر ناهز الـ95 عاماً، هو أول رئيس أسود لجنوب إفريقيا، وحاز على
جائزة نوبل للسلام، كما أنه ناشط اعتقل لـ27 عاماً بسبب نضاله ومقاومته لسياسة التمييز العنصري في خمسينيات وستينيات
القرن الماضي، وفي عام 1961 بدأ مانديلا بتنظيم الكفاح المسلح ضد سياسات التمييز العنصري، وفي العام التالي ألقي القبض عليه وحكم بالسجن لمدة خمس سنوات، وفي عام 1964 حكم عليه بالسجن مدى الحياة بتهمة التخريب.
وبعد 27 عاماً من السجن، أفرج عن مانديلا في 20 شباط 1990، وفي عام 1993 حاز مانديلا على جائزة نوبل للسلام مناصفة مع فريدريك دكلارك، فيما انتخب في 29 نيسان 1994 رئيساً لجنوب إفريقيا، وفي 1999 أعلن تقاعده بعد فترة رئاسية واحدة، وفي نفس العام، أسس مانديلا مؤسسة خيرية حملت اسمه.