السومرية نيوز /
نينوى
أعلن محافظ نينوى أثيل النجيفي، الخميس، أن أكثر من ثلث أعضاء
مجلس نينوى طلبوا تحويل المحافظة الى إقليم، وفيما اعتبر
قرار مجلس الوزراء بتحويل قضاءي
تلعفر وسهل نينوى الى محافظتين مخالف للقانون والدستور، أكد لأهالي الجنوب أن إقليم نينوى المزمع إعلانه لن يكون منطقة تحشيد طائفي، بينما حذر من مغبة تأسيس محافظات على أسس مذهبية.
وقال النجيفي في بيان تلقت "
السومرية نيوز" نسخة منه، إن "كتلة
النهضة في
محافظة نينوى وإدراكا منها لخطورة الموقف كان لابد لها من خطوات قانونية ودستورية تقابل بها هذه الفتنة، وألا تغفل في الوقت نفسه تطلعات قد تبدو مشروعة في تحويل بعض الأقضية الى محافظات، ولكنها ستكون كارثية اذا كانت محافظات قائمة على أسس مذهبية كما كانت في المقترح الذي مرر في غفلة من
مجلس الوزراء".
وأضاف النجيفي أن "رأي كتلة النهضة في مجلس المحافظة استقر على تكوين اقليم نينوى بالحدود الإدارية الكاملة لمحافظة نينوى، على ان يضم هذا الإقليم محافظات تابعة له بما يؤمن استفادة أهالي بعض الأقضية من الارتقاء بالمستوى الاداري لاقضيتهم الى محافظات ويمكنهم من تحقيق خصوصياتهم من خلالها، ولكنها محافظات ذات تقسيم اداري وليس مذهبي حسب المقترح الآخر، كما ان وجود تلك المحافظات ضمن اقليم واحد يؤمن تكاملاً أمنياً واقتصادياً وتعايشاً مشتركاً لأهالي نينوى عموما".
وأوضح النجيفي أن "اكثر من ثلث أعضاء
مجلس محافظة نينوى تقدموا بهذا الطلب رسمياً، وإذا كانت كتلة النهضة قد تقدمت بهذا الطلب بما يؤمن العدد المطلوب قانونا، فإن أعضاء الكتل الاخرى اتصلوا بي عاتبين على عدم دعوتهم للمشاركة في هذا القرار التاريخي، وأبدى الجميع استعدادهم للتعاون في إجراءات تشكيل الإقليم".
وأكد النجيفي أن "قرار مجلس الوزراء باستحداث محافظة في تلعفر والموافقة من حيث المبدأ على استحداث محافظة في
سهل نينوى مخالف للقانون والدستور ولا يمكن الأخذ به او
القبول بتنفيذه ما لم يمر عبر سياقات محافظة نينوى ومجلسها وقنواتها الرسمية"، مبدياً استغرابه من "استعجال مجلس الوزراء في قراره، ولم يناقش الموضوع تحت
ضوء الشمس ومع كل الجهات المعنية، ولم يستكمل الإجراءات القانونية بعلم أهالي المنطقة بمختلف مكوناتهم، ولم يطلب خارطة توضح المقصود ورأي أهالي المنطقة ضمن هذه الخارطة".
ودعا محافظ نينوى كل الأحزاب السياسية الناشطة في المحافظة الى "المناقشة وتوحيد آرائها وتناسي كل الخلافات السياسية السابقة وتوحيد رؤية مستقبلية لمستقبل نينوى"، كما دعا كبار شيوخ العشائر "المؤثرين" الى أن "يجتمعوا ليكونوا عونا واضحا في تحديد مستقبل منطقتهم، والدعوة مفتوحة الى المثقفين والنقابات لمناقشة الموضوع وإثرائه".
وخاطب أهالي الجنوب بالقول "لن نقبل بأي حال من الأحوال ان نتحول الى منطقة تحشيد طائفي يستعدي اخوانه من العراقيين، ولن نقابل اخطاء الآخرين بأخطاء مماثلة، فإن قطرة دم اي عراقي بريء أغلى عندنا من كل الاعتبارات الاخرى، وكل الذي نرجوه من إخواننا العراقيين فسح المجال لنا لنبني منطقة عراقية آمنة خالية من الفتن وستكون لكم عونا في استكمال ما تبنونه في مناطقكم".
وشدد النجيفي على ضرورة "التنسيق مع
اقليم كردستان بشأن إعلان اقليم نينوى، فنحن ندرك أن هناك عدداً من الأمور العالقة بانتظار حسمها، ولهذا فإننا نقترح ان تكون لدينا لجان مشتركة مع اقليم
كردستان، لاسيما وأن الجانب الكردي يشكل ثقلا أساسيا في مجلس محافظة نينوى وفي عدد من مناطقها، ونحن واثقون بأننا كطرفين جارين ومتعايشين منذ أمد طويل قادرين على حل مشاكلنا لوحدنا بأسلوب اسهل بكثير من تدخل الآخرين الذين يريدون ان يسحبوا مشاكلنا الى مصالحهم".
وبين النجيفي أن "
العراق لا يعيش لوحده في معزل عن العالم، ولكل دولة في العالم اهتماماتها لما يجري من حولها، وقد تكون تلك الدول مهما كان رأينا فيها، عاملا مفيدا او معرقلا، كما نحتاج أيضاً الى إفهام العالم بأن هذا الإقليم هو سبيلنا للإبقاء على وحدة العراق، وأنه لا يتعدى التشكيل الاداري الأقدر على تنظيم الحياة في هذه المنطقة، ومعها رسالة اخرى لابد ان يسمعها العالم بأن هذا الإقليم سيكون عونا لكل جهد يحارب الإرهاب".
وكان
مجلس الوزراء العراقي وافق، الثلاثاء (21 كانون الثاني 2014)، على تحويل أقضية طوزخورماتو وتلعفر وسهل نينوى والفلوجة إلى محافظات، بعد أن وافق، في (31 كانون الأول 2013)، بأغلبية الحضور على طلب حكومة
إقليم كردستان بجعل قضاء
حلبجة محافظة جديدة في الإقليم والعراق، فيما أكد محافظ نينوى
اثيل النجيفي أنه سيقدم طلباً إلى مجلس المحافظة من اجل تحويل نينوى الى اقليم، فيما اعتبر نائب رئيس مجلس المحافظة أن اختيار توقيت تحويل قضاء تلعفر إلى محافظة غير مناسب.