السومرية نيوز /
بغداد
اتهمت كتلة الاحرار النيابية، السبت،
الحكومة الاتحادية بتعمد تأخير إرسال الموازنة الى البرلمان لأسباب "دعائية"، مشيرة الى أن الخلافات القائمة بشأنها بين ائتلاف دولة القانون والتحالف الكردستاني هي صراع انتخابي.
وقال رئيس الكتلة النائب
بهاء الاعرجي في مؤتمر صحفي عقده، اليوم، بحضور عدد من اعضاء الكتلة، وحضرته "
السومرية نيوز"، إن "هناك اسبابا اجتمعت كانت الاساس في تأخير قانوني الموازنة والتقاعد"، مشيرا الى أن "المتابع يجد أن الحكومة أخرت الموازنة لأكثر من 63 يوما رغم أن الدستور والقانون حدد مواعيد لهذه الامور بشكل واضح، بالتالي فإن الحكومة أخرت ارسالها لأسباب دعائية".
وتابع
الأعرجي أن "الصراع القائم اليوم حول قانون الموازنة بين دولة القانون والتحالف الكردستاني هو صراع انتخابي لا اكثر لأننا نعرف جيدا ان الموازنة هي تهم كل اطياف الشعب العراقي ولا داعي لاستغلالها في الدعايات الانتخابية، لكن مع الاسف هذا الامر هو الذي حصل وسيكون الخاسر الوحيد هو المواطن".
وأضاف "إن أقرت الموازنة في هذا الوقت، وهو احتمال ضعيف جدا وسنسعى رغم ذلك لتحقيقه، فإنها ستحتاج لفترة طويلة للمصادقة عليها قد تصل الى شهر حزيران"، مبيناً أن "الحكومة في وقتها ستكون حكومة تصريف اعمال ولا تستطيع التحكم بالأموال، وبهذا الوضع سيتم تسويف الاموال والاستفاد منها لاغراض انتخابية".
وفي شأن آخر، اشار الاعرجي الى أن "قيام بعض المؤسسات والاحزاب بتوزيع قطع اراض للمواطنين هو امر ندعمه ونشجعه، لكننا نستغرب ان يكون التوزيع في هذا الوقت رغم ان الفقراء موجودين منذ وقت طويل، وطالبنا مرارا بإنصافهم لكن ما وجدناه ان توزيع الاراضي لم يكن على اساس العوائل الفقيرة بل وفق الانتماءات الحزبية وبانتقائية واضحة".
ولفت الى "وجود عائلة من 13 فرداً لم تمنح ارض وهي فقيرة، وعائلة من ثلاثة اشقاء تم منحهم ارضاً رغم ان والدهم شارك في قمع الانتفاضة الشعبانية في عام 1991، وكل هذا موثق لدينا، ناهيك عن ان الامر الآخر الذي لمسناه هو توزيع الف قطعة ارض ومنح 100 الف استمارة، ولا ندري ما سبب هذه المغالطة في الارقام ومن المحاسب عن تلك الفروقات".
وأوضح الاعرجي أن "السبب الاساس لتأخير اقرار قانون التقاعد وعدم ادراجه في جدول الاعمال والذي تم الانتهاء منه منذ ثلاثة اسابيع هو الضغوطات التي يمارسها اعضاء من البرلمان وبعض الكتل السياسية بغية تحقيق مكاسب مادية وزيادة امتيازاتهم بعد الغاء رواتب اعضاء البرلمان".
من جانبه، دعا النائب
جعفر الموسوي، الكتل السياسية الى "تجميد خلافاتها لحين اقرار قانون التقاعد والموازنة كونهما لا يمسان شخصا او حزبا فقط، بل هي مصلحة عامة وتهم كل ابناء الشعب".
من جهة أخرى، كشف
النائب حسن الجبوري عن أن "اجتماع
رئيس البرلمان الذي عقده اليوم مع قادة الكتل كان صوريا وشكليا ولم يتم التوصل من خلاله الى اي حلول للمشاكل والخلافات العالقة حول القوانين المهمة".
وكان النائب عن
التحالف الكردستاني محسن السعدون أعلن، في وقت سابق من اليوم السبت، أن رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي دعا رؤساء الكتل البرلمانية إلى عقد اجتماع لمناقشة قانون الموازنة.
وحمّل ائتلاف دولة القانون، اليوم، رئاسة البرلمان مسؤولية تأخير إقرار الموازنة.
وكشف مصدر برلماني أن رئيس مجلس النواب
اسامة النجيفي اتفق مع رؤساء الكتل على إدراج قانون الموازنة في جدول أعمال جلسات البرلمان المقبلة، وقانون التقاعد بجدول أعمال جلسة يوم الاثنين المقبل.
ولم ينجز البرلمان القراءة الأولى لقانون الموازنة الذي أرسلته الحكومة اليه
منتصف كانون الثاني الماضي، إذ أن هناك خلافات ما زالت قائمة بشأنه قد تستغرق وقتاً طويلاً الى أن تنتهي.