السومرية نيوز/ بغداد
وصف النائب عن محافظة
الانبار وليد المحمدي، الثلاثاء، المهلة التي اطلقتها
وزارة الدفاع بايقاف العمليات العسكرية في
مدينة الفلوجة لمدة 72 ساعة بأنها "مواعيد عرقوب"، مبينا أن القصف على المدينة لم يتوقف لثلاث ساعات وليس ثلاث ايام، فيما دعا الى فتح الطرق والسماح للمواد الغذائية بالمرور.
وقال المحمدي في تصريح ورد الى "
السومرية نيوز"، إن "ماوعدته به وزارة الدفاع بايقاف القصف على
الفلوجة لم يطبق"، مبينا أن "القصف لم يتوقف لمدة ثلاث ساعات وليس ثلاثة ايام والاوضاع مزرية في المدينة".
واضاف المحمدي أن "الاهالي استبشروا خيرا بقرار وقف القصف والعشائر كانت مستعدة للتعاون اذا كانت هناك نوايا صادقة من اجل انهاء الازمة في الانبار وتوقف القصف"، واصفا المهلة التي اطلقتها وزارة الدفاع بأنها "مواعيد عرقوب"
ودعا المحمدي الجيش الى "فتح الطرق امام المدنيين وفك الحصار عن المدن"، مبينا ان "الجيش اغلق كافة الطرق الرئيسة بالحواجز الكونكريتية مما منع دخول وخروج المدنيين وكذلك المواد الغذائية والطبية".
أكد عضو
لجنة الأمن والدفاع النيابية
عباس البياتي، الثلاثاء، أن جميع الخيارات ستكون مفتوحة بعد انتهاء مهلة الـ72 ساعة في الفلوجة، وفيما بين أن المهلة قابلة للتمديد إذا وجد تجاوب من قبل سكان المدينة لإخراج "داعش"، لفت الى أن اقتحام الفلوجة عسكرياً أمر غير وارد حاليا.
وأكد
مجلس محافظة الانبار، اليوم الثلاثاء (25 شباط 2014)، ان وزارة الدفاع تفكر بجدية تمديد مهلة الـ72 ساعة التي شهدت وقف العمليات العسكرية في الفلوجة، فيما اشار الى وجود رغبة جدية لدى أهالي المدينة لحل الأزمة وعودة الشرطة والحياة الطبيعية لها دون تدخل الجيش.
وقرر
مجلس الوزراء، في (18 شباط الحالي)، تبني خطة رئيس الحكومة
نوري المالكي لفرض الامن والاستقرار في
الأنبار وتعويض الأضرار التي لحقت بالممتلكات العامة والخاصة بالمواطنين، وتشكيل لجنة عليا برئاسة
المالكي وعضوية وزراء الإعمار والاسكان والدفاع والداخلية والبلديات والمالية والكهرباء والهجرة والمهجرين، بالإضافة الى محافظ الانبار ورئيس مجلس المحافظة تشرف على عملية الاعمار وتضع الخطط اللازمة لذلك.
يشار إلى أن
رئيس الوزراء نوري المالكي، وصل في (15 شباط 2014) الى محافظة الانبار برفقة عدد من المسؤولين، وأمر خلال الزيارة بتعيين 10 الاف من ابناء العشائر في
مدينة الرمادي الذين تصدوا لـ"عناصر داعش"، فيما اكد ان جميع مطالب أهالي
الرمادي المتعلقة بالحكومة ستلبى فوراً.
وتشهد
محافظة الأنبار، ومركزها الرمادي، (110 كم غرب العاصمة بغداد)، منذ (21 كانون الأول 2013) مليات عسكرية لملاحقة تنظيم ما يعرف بدولة
العراق والشام الإسلامية "داعش"، عقب مقتل
قائد الفرقة السابعة في الجيش اللواء الركن محمد الكروي ومساعده، وانتشار مسلحي التنظيم الإرهابي في أجزاء واسعة من المحافظة.
وفيما تمكنت القوات المسلحة العراقية من تحقيق بعض التقدم في طرد المسلحين من الرمادي، لم تشن بعد هجوما على مدينة الفلوجة كبرى مدن المحافظة، فهي ما تزال تحت سطوة "داعش".
وأجبرت ضراوة المعارك أكثر من خمسين ألف عائلة على النزوح من الانبار تجاه
كردستان وكركوك وصلاح الدين، بينما تتواصل المعارك في العديد من انحاء المحافظة رغم إعلان الحكومة عن بسط سيطرتها على الرمادي وبقاء بعض جيوب الارهاب.