السومرية نيوز/ دهوك
كشفت مؤسسة كرد
إسرائيل، الاثنين، أن أكثر من 110 دول من بينها
فرنسا وبريطانيا أيدت إقامة دولة كردية مستقلة في شمال
العراق، وفيما اعتبرت أن
إقامة هذه الدولة ستسهم في عملية السلام والاستقرار بالشرق الأوسط وعامل توازن
فيها، دعت السياسيين والأحزاب الكردية إلى استغلال الظروف وعدم تفويت الفرصة
التاريخية لإقامة دولتهم.
وقال
رئيس مؤسسة كرد إسرائيل داوود باغستاني في
حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "أكثر من 110 دول في العالم تؤيد
إقامة دولة كردية مستقلة بحسب دراسة أجراها مركز عالمي للأبحاث مؤخراً"،
مبينا أن "فرنسا
وبريطانيا العضوان الدائمان في
مجلس الأمن من بين المؤيدين لإنشاء الدولة الكردية".
وأكد باغستاني أن "الدولة كردية المستقلة ستسهم
في عملية السلام بالشرق الأوسط، كما ستكون عامل توازن واستقرار للمنطقة"، وطالب
رئيس مؤسسة كرد إسرائيل الأحزاب الكردية بـ"توحيد صفوفها والعمل لتأسيس دولة
كردية مستقلة".
ودعا باغستاني السياسيين الكرد إلى "استغلال الظروف وعدم تفويت الفرصة
التاريخية لإقامة دولتهم"، وبين أن "عقدة الخوف وآثار الإبادة التي تعرض
لها الكرد مازالت تلاحق الأحزاب الكردية"، لافتا إلى أن "تهيئة الأجواء
لإقامة الدولة الكردية لم تتبلور بعد على الصعيد الشعبي".
وتأسست مؤسسة كرد إسرائيل قبل نحو خمس سنوات من قبل
شخصيات مستقلة في أربيل يتقدمهم داود الباغستاني، وهي مؤسسة أهلية مستقلة تهتم بالدراسات
الأكاديمية الخاصة بإسرائيل وتصدر مجلة شهرية باسم كرد - إسرائيل ولديها موقع على
الانترنت وهي مرخصة من نقابة صحفيي
كردستان.
وشهدت
محافظة دهوك، اليوم الاثنين، تنظيم عدة
نشاطات ثقافية وفنية إحياءً لذكرى إعلان أول جمهورية كردية، وسط دعوات تطالب
بالاستقلال وإعلان الدولة الكردية، في حين أشار باحث قانوني إلى أن العوائق
التي تقف أمام إنشاء الدولة الكردية هي سياسية وليست قانونية.
وتأسست جمهورية مهاباد في أقصى
شمال غرب إيران حول مدينة
مهاباد التي كانت عاصمتها، وكانت دُويلة قصيرة العمر غير معترفٍ بها دولياً مدعومة
سوفييتياً كجمهورية كردية أُنشأت سنة 1946 وساهم بقيامها تحالف قاضي محمد مع مصطفى
البارزاني ولكن الضغط الذي مارسه الشاه على
الولايات المتحدة التي ضغطت بدورها على
الاتحاد السوفيتي كان كفيلاً بانسحاب القوات السوفيتية من الأراضي الإيرانية وقامت
الحكومة الإيرانية بإسقاط جمهورية مهاباد بعد 11 شهرا من إعلانها وتم إعدام قاضي
محمد في 31 آذار 1947 في ساحة عامة في مدينة مهاباد وهرب مصطفى البارزاني مع
مجموعة من مقاتليه من المنطقة.
وكان ناشطون
ومثقفون كرد أعلنوا في مؤتمر صحافي عقدوه في مدينة دهوك، نهاية تموز الماضي، عن
تشكيل منظمة مدنية لدعم قيام دولة كردستان المستقلة، مؤكدين أن الأجواء الحالية
مهيأة للاستقلال، كما أشاروا إلى أن المنظمة، وهي الأولى من نوعها التي تجيزها حكومة
إقليم كردستان، ستعمل على نشر الوعي القومي بين السكان. كما دعت ثمانون منظمة مدنية
في محافظة دهوك في الـ 13 تموز الماضي،
الأمم المتحدة لإجراء استفتاء لتقرير مصير
كردستان العراق.
ويلاحظ مراقبون سياسيون في إقليم كردستان، أن استقلال
الجنوب
السوداني يوم التاسع من تموز الماضي، أجج المشاعر القومية لدى الكرد، مثلما
أثار عندهم العديد من الأسئلة المتعلقة "بحق تقرير المصير"، وحلم تأسيس دولة
خاصة بهم في أجزاء كردستان الكبرى.
وكان رئيس إقليم كردستان العراق،
مسعود البارزاني، قال
في كلمته أمام المؤتمر الثالث عشر للحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه، في11 كانون
الأول 2010، إن موضوع حق تقرير المصير بالنسبة للشعب الكردي سيتم طرحه في المؤتمر،
ما أثار ردود أفعال ايجابية داخل الإقليم ومتباينة خارجه.
وأكد البارزاني أن الشعب الكردي كغيره من الأمم والشعوب
"يملك حق تقرير مصيره"، مشيرا إلى أن حزبه يرى المطالبة بحق تقرير
المصير والكفاح لبلوغ هذا الهدف.
وتشهد العديد من المناطق الكردية في إيران وتركيا وسوريا،
نشاطاً قوياً يتخذ في جانب منه، طابعاً مسلحاً كما في إيران وتركيا، فضلاً عن نشاط
سياسي معارض كما هو الوضع في سوريا وتركيا حالياً.
ويتواجد الكرد في العراق وسوريا وتركيا وإيران وتعارض
تلك الدول عموما إي خطوة للانفصال بل أن جميعها باستثناء العراق تواجه بشدة التوجهات
القومية للكرد بما في ذلك إقامة حكم ذاتي لهم.