السومرية نيوز/ بغداد
أعربت كتلة العراقية البرلمانية، الثلاثاء، عن
استغرابها من عدم تحديد موعد ثابت لاجتماع اللجنة التحضيرية لعقد المؤتمر الوطني،
مرجحة عقد هذا الاجتماع بعد عودة رئيس الجمهورية جلال طالباني إلى البلاد.
وقال رئيس الكتلة سلمان الجميلي في
بيان صدر عنه، اليوم، وحصلت "السومرية نيوز"، على نسخة منه إن
"البلاد بحاجة اليوم، إلى إعادة النظر بكثير من مجريات العملية السياسية التي
كتبت فصولها وطبقت في ظل وجود القوات الأميركية بالعراق"، معربا عن استغرابه
"من عدم تحديد موعد ثابت لاجتماع اللجنة التحضيرية لعقد المؤتمر
الوطني".
وأضاف الجميلي أن "العملية السياسية بحاجة
إلى الكثير من المراجعات من اجل تقويمها والارتقاء بها كي لا تنزلق نحو
الأزمات المستمرة"، مرجحا أن "يتم عقد هذا الاجتماع بعد عودة رئيس
الجمهورية جلال طالباني إلى البلاد".
وكان رئيس الجمهورية جلال الطالباني غادر
العراق، في الخامس عشر من شهر كانون الثاني الحالي، إلى
ألمانيا لإجراء فحوص طبية،
عقب اجتماع للرئاسات الثلاث وممثلو الكتل السياسية لبحث الإعداد للمؤتمر الوطني،
وأكد بيان لمكتبه في حينها أنه سيعود حال الانتهاء من اجتماعات اللجنة التحضيرية
للمؤتمر الوطني.
وأكد الجميلي أن "القوى السياسية حريصة على
تجنيب البلد لتلك الأزمات في ظل الاضطرابات التي تعانيها الدول الإقليمية".
وكان النائب عن
التحالف الكردستاني مؤيد الطيب،
أعلن أمس الأول الأحد، (22 كانون الثاني 2012)، عن تأجيل اجتماع اللجنة التحضيرية
للمؤتمر الوطني الذي كان مقرراً عقده، أمس الاثنين (23 كانون الثاني الحالي) ،
محملاً
القائمة العراقية وائتلاف دولة القانون مسؤولية التأجيل، فيما أشار إلى أن
الخلافات بين دولة القانون والعراقية لا يمكن حلها من دون حضور رئيس الجمهورية
جلال الطالباني، في حين حملت القائمة العراقية
رئيس الوزراء نوري المالكي مسؤولية
تأجيل الاجتماع، متهمة إياه بوضع العراقيل أمام عقد المؤتمر، فيما أكدت أن
المؤتمر لا يمكن عقده حتى نهاية العام الحالي 2012.
واتفق رئيسا الجمهورية جلال الطالباني والبرلمان
أسامة النجيفي خلال اجتماع عقد في
محافظة السليمانية، في (27 كانون الأول 2011)،
على عقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى السياسية لمعالجة القضايا المتعلقة بإدارة
الحكم والدولة ووضع الحلول الأزمة لها، وفيما رفض
التحالف الوطني عقد المؤتمر في
كردستان، مشدداً على ضرورة عقده ببغداد، ودعا إلى دعمه وإبعاد قضية نائب رئيس
الجمهورية طارق الهاشمي عن التسييس.
وأكدت رئاسة إقليم
كردستان العراق، في العاشر من
كانون الثاني 2012، عدم مشاركة رئيس الإقليم
مسعود البارزاني في حال عقد المؤتمر
في العاصمة بغداد، من دون الإفصاح عن الأسباب.
وأكدت القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي،
اليوم الثلاثاء (24 كانون الثاني الحالي)، أن هناك محاولات لتحويل المؤتمر الوطني
إلى لقاء عابر للقوى السياسية، مشيرة إلى أن تلك المحاولات المخالفة لرغبات الشعب
ستقذف العراق إلى أجواء أزمات جديدة، في حين لفتت إلى عدم وجود رغبة لدى الحكومة
لعقد المؤتمر الوطني خشية صدور قرارات تقلص سلطة جهات نافذة على القرار السياسي.
وقدم زعيم القائمة العراقية إياد علاوي، في
الـ18 من كانون الثاني 2012، ثلاثة خيارات في حال فشل المؤتمر الوطني المزمع أن
تعقده القوى السياسية قريباً، وهي أن يقوم التحالف الوطني بتسمية رئيس وزراء جديد
بدلاً من نوري
المالكي قادر ومؤهل لإدارة شؤون البلاد يعاونه مجلس وزراء يكون فيه
الوزير كفءاً وبعيداً من المحاصصة السياسية الطائفية، وتشكيل حكومة جديدة تعد
لإجراء انتخابات مبكرة تحمل على عاتقها مسؤولية تنظيمها بنزاهة وتحترم الدستور،
ووضع قانون العدل والمساواة وإحياء مبدأ التداول السلمي في السلطة ليصبح هناك مجلس
نواب فاعل مع ضرورة وجود معارضة نيابية لا تقل شأناً وفاعلية عن الحكومة وتكون
مسؤولة عن العمل السياسي.
وسبق أن اشترط زعيم العراقية إياد علاوي في
الـ29 من كانون الأول 2011، حضور رئيس
إقليم كردستان العراق مسعود
البارزاني، و زعيم التيار الصدري مقتدى
الصدر ورئيس
المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم لعقد أي اجتماع تشارك العراقية
فيه لحل الأزمة الحالية، فيما وصف ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري
المالكي تلك الشروط بـ"الغريبة"، واعتبرها تصعيدا لمنع عقده، وأكد أن
زعيم العراقية فقد الشعور بالأمان بعد خروج الدبابات الأميركية من العراق.