نفى رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي، الاثنين، أن يكون قد دعا لإقامة أقاليم للسنة، مؤكداً أنه لم ولن يدعو لتشكيل أقاليم "طائفية"، معتبراً أن أي خطوة في هذا الاتجاه ستشكل خطراً على
العراق.
وقال
اسامة النجيفي خلال مؤتمر صحافي عقده، اليوم، ففي
مبنى البرلمان وحضرته "
السومرية نيوز"، إن "هناك تحريفا لبعض المقابلات واجتزاء بعض الكلام من مجمل الحديث"، مؤكدا انه لم يدعوا إلى "إقليم للسنة لا في
واشنطن أو لندن أو
بغداد ولن أدعو لهذا الموضوع".
وأضاف النجيفي أن "الأقاليم على أساس طائفي خطر كبير على العراق"، مستدركا بالقول أن "من حق أي محافظة أن تقيم إقليم وأنا غير متنبي للفكرة".
وتابع النجيفي أن "
محافظة البصرة قدمت طلبا لإنشاء إقليم وهناك محافظات ترى أن حقوقها غير كاملة وضعف في الصلاحيات"، مشيرا إلى أن "استمرار السياسات المتبعة والتي تتقاطع مع مصالح المواطنين في تلك المحافظات في الشمال والجنوب ستدفعها لتشكيل الأقاليم وأن كانت الأمور غير ناضجة وغير جاهزة لتشكيل الأقاليم"،
وأكد النجيفي أن "الدستور يسمح بتشكيل الأقاليم على أساس جغرافي وليس طائفيا بحدود الإدارية للمحافظات"، لافتا إلى أن "إذا كانت الحقوق معطاة كاملة واستمرت العلاقة متوازنة مع المركز يجوز أن يكون تريث في الموضوع، وفي حال استمر ذات المنهج المتبع فستكون هناك أقاليم في مناطق كثيرة من العراق واعتقد
البصرة ستكون أولها".
وكان رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي اعتبر، في الـ14 من تشرين الاول الحالي، في تصريحات نقلتها قناة
بي بي سي البريطانية خلال زيارة يقوم بها إلى العاصمة لندن، أن السنة في العراق يشعرون أنهم مواطنون من الدرجة الثانية، متوقعاً أن يطالبوا بإنشاء أقاليم جغرافية، فيما أكد أن الصراع بين
إيران والسعودية يؤثر على الاحتقان الطائفي في العراق.
وأثارت تصريحات النجيفي ردود فعل متباينة، حيث اتهم القيادي في ائتلاف دولة القانون
علي الشلاه، النجيفي بـ"الطائفية"، وطالبه بمراجعة نفسه ومشروعه، كما دعا السياسيين إلى أن لا يكونوا جزءا من "الفتنة"، فيما اعتبر القيادي في دولة القانون سامي العسكري أن النجيفي يرتدي ثوبا وطنيا داخل العراق وطائفيا خارجه، في حين أكدت العراقية البيضاء أن تصريحات النجيفي تمثل أجندة خارجية، و"خروجا عن الدستور"، فيما رجح القيادي الكردي
محمود عثمان، أن يكون النجيفي مؤيدا لتشكيل إقليم سني خاصة وإنها تكررت على لسانه لأكثر من مرة، كما اعتبر أن تصريحاته الأخيرة تمثل ضغطا على الحكومة لتحقيق الشراكة.
واعتبرت
القائمة العراقية التي يعتبر
رئيس البرلمان أسامة النجيفي أبرز قادتها، في (16 تشرين الأول الحالي) أن تلك التصريحات "تحذيرا من استمرار سياسات الإقصاء" وليست دعوة للمطالبة بإقامتها، مؤكدة أن وحدة العراق لا يمكن المساومة عليها.
فيما أكد المتحدث باسم رئيس مجلس النواب أكرم مكي
العبيدي، في (16 تشرين الأول الحالي)، أن تصريحات النجيفي بشأن إقامة إقليم للسنّة تعرضت للتحريف، مشيرا إلى أن ما طرحه قد نص عليه الدستور العراقي.
وسبق للنجيفي أن أعلن خلال زيارة رسمية إلى
الولايات المتحدة الأميركية، في حزيران 2011، أن هناك "إحباطاً سنياً" في العراق، محذراً من أنهم قد يفكرون في الانفصال إذا لم يعالج سريعاً، فيما نفى تجمع عراقيون الوطني في
نينوى الأمر، مؤكداً أن النجيفي يدعم وحدة العراق أرضاً وشعباً، وتحدث عن "خشيته" من أن يطالب أهالي المحافظات بقيام أقاليم فيها وفقاً للدستور وليس على أساس طائفي.
ووفقا للمادة 119 من الفصل الأول من الباب الخامس من الدستور العراقي، يحق لمحافظة أو أكثر تشكيل إقليم بناء على طلب بالاستفتاء عليه يقدمه ثلث أعضاء مجلس كل محافظة تريد تكوين إقليم، أو 10 في المائة من الناخبين، ويعد الاستفتاء ناجحا بموافقة الغالبية.
ويعتبر النظام الفدرالي شكلاً من أشكال الحكم، حيث تقسم السلطات فيه دستورياً بين حكومة اتحادية ووحدات حكومية أصغر كالأقاليم والولايات، ويعتمد المستويان المذكوران من الحكومة أحدهما على الآخر ويتقاسمان السيادة، أما بالنسبة للأقاليم والولايات فتعتبر
وحدات دستورية تتمتع كل منها بنظام أساسي يحدد أوجه سلطاتها التشريعية والتنفيذية والقضائية، كما بإمكانها تشكيل قوات أمنية خاصة بها.