السومرية نيوز/
بغداد
أعلنت
إيران، الاثنين، عن زيارة قريبة لرئيس الحكومة
العراقية
نوري المالكي إلى
طهران، فيما كشفت أن وزراء البلدين سيقومون بتسع زيارات
متبادلة حتى نهاية آذار 2012، في خطوة تعد قياسية من حيث عدد الزيارات الرسمية المتبادلة،
فيما أكدت من جهة أخرى أن حجم صادرات إلى
العراق بلغ نحو سبعة مليارات دولار.
وقال السفير الإيراني في العراق حسن دانائي فر لـ"وكالة
مهر الإيرانية للأنباء"، إن رئيس
الحكومة العراقية نوري
المالكي سيزور إيران
في المستقبل القريب.
وأضاف دانائي فر أن "وزراء البلدين يستعدون
للقيام بتسع زيارات رسمية حتى نهاية العام الإيراني الجاري"، الذي ينتهي في 20
آذار 2012، مشيراً إلى أن "هذا الرقم يتبر قياسياً في الزيارات الرسمية المتبادلة".
وفي سياق منفصل، أكد دانائي فر أن قيمة الصادرات
الإيرانية إلى العراق تبلغ نحو سبعة مليارات دولار، من دون تحديد المدة، مشدداً
على أهمية التبادل التجاري بين البلدين.
وكانت آخر زيارة للمالكي إلى الجمهورية الإسلامية
الإيرانية في تشرين الأول 2010، ضمن جولة على عدد من الدول الإقليمية شملت سوريا والأردن
وتركيا.
وكان قائد فيلق القدس الإيراني العميد
قاسم سليماني
أعلن خلال ندوة تحت عنوان "الشباب والوعي الإسلامي" (في 20 كانون الثاني
2012) بحضور عدد من الشباب من البلدان العربية التي شهدت ثورات ضد أنظمة الحكم فيها
أن العراق وجنوب لبنان يخضعان لإرادة طهران وأفكارها، مؤكداً أن بلاده يمكن أن تنظم
أي حركة تهدف إلى تشكيل حكومات إسلامية في البلدين، مما أثار سلسلة ردود أفعال منددة
من غالبية الكتل السياسية العراقية، قبل أن تنفي إيران ما نسب لسليماني.
ويطلق
رئيس الوزراء نوري المالكي في أكثر من مناسبة
مواقف يدافع فيها عن استقلالية حكومته وينفي خضوعها لأي تدخلات خارجية، لاسيما من إيران،
المتهمة من قبل عدد من الأحزاب العراقية والدول الأوروبية والولايات المتحدة أنها تتدخل
بشكل مباشر بشؤون العراق الداخلية وتدعم جماعات مسلحة وميليشيات شيعية من خلال تجهيزها
بالأسلحة والمتفجرات.
واعتبرت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، أبرز
المعارضين لرئيس الحكومة نوري المالكي، في 17 كانون الثاني 2012، أن إيران "متشبثة"
بالأخير لامتلاكه علاقات قوية مع إيران وتحاول استثمار تلك العلاقات للعب دور الوسيط
الخارجي مع
الولايات المتحدة، في وقت وكان النائب عن
التحالف الكردستاني مؤيد
الطيب
طالب، في 19 كانون الثاني 2012، المالكي باتخاذ موقف "حازم" من التدخلات
الإيرانية.
وشهدت العلاقات العراقية الإيرانية خلافات كثيرة
ترجع إلى عقود من الزمن، ومعظمها تتركز على عائدية شط العرب الذي يصب في
الخليج، وكان
شاه إيران محمد رضا بهلوي ألغى عام 1969 اتفاقية الحدود المبرمة بين البلدين عام
1937، وطالب آنذاك بأن يكون خط منتصف النهر (التالوك) الحد الفاصل بين البلدين، وفي
عام 1972 وقعت اشتباكات عسكرية متقطعة على الحدود، وبعد وساطات عربية وقع البلدان اتفاقية
الجزائر سنة 1975، التي يعتبر بموجبها خط منتصف شط العرب هو الحد الفاصل بين إيران
والعراق.
وشهد عام 1979 تدهوراً حاداً في العلاقات بين العراق
وإيران إثر انتصار
الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979، وألغى رئيس النظام السابق
صدام حسين اتفاقية الجزائر في 17 أيلول 1980، واعتبر كل مياه شط العرب جزءاً من المياه
العراقية، وفي 22 سبتمبر 1980 دخل البلدان حربا استمرت حتى عام 1980، أسفرت عن سقوط
مئات الآلاف بين قتيل وجريح من الطرفين.
وخلال التسعينيات استمر العداء بين البلدين في ظل
احتضان إيران لبعض قوة المعارضة العراقية وأهمها منظمة بدر التي كانت تمثل الجناح العسكري
للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، فيما كان النظام السابق يقدم الدعم والتسهيلات
لمنظمة مجاهدي خلق المعارضة للنظام الإيراني المتواجدة في العراق.