السومرية نيوز/ بغداد
طالبت
القائمة العراقية بزعامة
اياد علاوي، الخميس، مجلس
القضاء الأعلى بنقل قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي إلى
إقليم كردستان أو
محافظة كركوك لتوفير "محاكمة عادلة ومنصفة"، وفيما اعتبرت أن القضاء
أصبح في تلك القضية خصماً وليس "مستقلاً وعادلاً"، اتهمت المتحدث باسم
مجلس القضاء الأعلى بتجاوز مبادئ العدالة وضرب حقوق المتهم بعرض الحائط.
وقالت العراقية في بيان صدر، اليوم، وتلقت
"السومرية نيوز"، إن "نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي مستعد
للمثول أمام القضاء العراقي الموقر حاله حال أي مواطن عراقي يضمن له الدستور قضاء
عادل ومنصف"، مطالبة
مجلس القضاء الأعلى بـ"إعطاء الحق القانوني لنائب
رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بنقل القضية إلى إقليم
كردستان أو كركوك"،
وأضافت العراقية أن "ذلك سيوفر محاكمة عادلة ومنصفة
له، مثل إعطاء الحق لعشرات القضايا وتم نقلها إلى محاكم أخرى"، مبدية تأييدها
"لما دعا إليه رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني في مطالبته الرئاسات
الثلاث من اخذ دورهم كاملاً لمعالجة المسالة الأساسية في قضية استهداف الهاشمي وهي
الجانب السياسي من الموضوع، وكذلك قضية نائب
رئيس الوزراء صالح المطلك".
وأكدت العراقية على ضرورة "تهيئة الأجواء المناسبة
لإنجاح المؤتمر الوطني الذي يمثل آخر أمل في إصلاح الوضع السياسي الخطير في
العراق"، مشيرة إلى أن "تراقب بقلق شديد
استمرار منهجية إثارة الأزمات والتصعيد من قبل بعض الأطراف السياسية، رغم الاتفاق
على تهيئة الأجواء الايجابية للذهاب إلى المؤتمر الوطني".
ولفتت العراقية إلى أنه "أنهت مقاطعة جلسات مجلسي
النواب والوزراء استجابة إلى المبادرات التي أطلقتها زعامات دينية وسياسية"، مشيرة إلى أن "استمرار حملات
الاعتقال العشوائي والضغط على القضاء من اجل توظيفه في أجندات سياسية عزز لدينا
القناعة فيما كنا نذهب إليه من مخاطر تسييس القضاء والقفز على مبدأ الفصل بين
السلطات الدستورية".
وأوضحت القائمة العراقية أنها "تعضد موقف الشخصيات
والكتل السياسية التي حذرت من مخاطر تسييس القضاء كما صرح بذلك
البارزاني بخصوص
قضية الهاشمي التي طالما أكدت العراقية أنها سياسية بامتياز"، معتبرة أن
"القضاء أصبح في تلك القضية خصماً بدلا من ان يكون حكماً مستقلاً
عادلاً".
وكان رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني دعا، في (19 شباط
الحالي)، كلاً من رئيس الجمهورية جلال الطالباني، ورئيس الوزراء
نوري المالكي،
ورئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي، وكتلة العراقية بالبرلمان، لاتخاذ قرار بشأن
قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، وحلها سياسياً، مؤكدا أنها
"مؤثرة" على مستقبل
العراق.
وتابعت العراقية أن "البيان
الذي القاه المتحدث بأسم مجلس القضاء الاعلى تجاوز فيه مبادئ العدالة ضارباً بعرض
الحائط حقوق المتهم التي يفترض انها مصانة دستورياً كأي مواطن عراقي"،
متسائلة "كيف يتم التعامل مع قضية بهذا القدر من الأهمية وفيها مساس مباشر
بهيبة الدولة عبر وسائل الاعلام واطلاق الاحكام المسبقة قبل ان تستكمل
التحقيقات".
وكان المتحدث باسم مجلس القضاء الأعلى
عبد الستار
البيرقدار اعتبر، في (21 شباط الحالي)، أن الاتهامات التي وجهها نائب رئيس
الجمهورية طارق الهاشمي إلى القضاء بأنه مسيس دليل على عجزه عن الدفاع عن نفسه،
فيما لفت إلى غياب الأخير عن جلسات محاكمته يفقده حق الدفاع عن نفسه ويؤدي إلى
حكمه غيابياً، معتبراً أن المحكمة لا تنتظر "هارباً".
وأشارت العراقية إلى أن "استمرار منع المحامين من
ممارسة دورهم ومنعهم من المشاركة بالتحقيقات ولقاء المتهمين يتم تحت عنوان أن
التحقيق سري"، مضيفة "لا نعلم أي سرية يتحدثون عنها ومجلس القضاء من خلال
ناطقه الرسمي يتحدث عن تفاصيل القضية عبر وسائل الإعلام".
وشددت العراقية أنها "ترفض
وبشدة إجراءات مجلس القضاء المسيسة ووضع المتهمين في سجون سرية ومنع المحامين من
ممارسة دورهم بالدفاع وإطلاق التصريحات بالشكل الذي يشير بوضوح عدم مهنية الإجراءات
التحقيقية"، لافتة إلى أن "المعايير المزدوجة التي يعتمدها مجلس القضاء
محل استغراب كبير لدينا".
وأوضحت العراقية أن "الآف العراقيين يقبعون في
المعتقلات والسجون دون ان يحالوا الى هيئات تحقيقية ولسنين طويلة، فيما يتم
الاعلان عن قضية نائب رئيس الجمهورية خلال اسابيع معدودة دون ان تتوفر ابسط
المعايير المهنية والموضوعية بالتحقيق المزعوم ".
وكانت القائمة العراقية جددت، اليوم الخميس، اتهامها
للقضاء العراقي بأنه "مسيس"، وفيما رحبت بدعوة رئيس إقليم كردستان مسعود
البارزاني لحل قضية الهاشمي سياسيا، اعتبرت أن المؤتمر الوطني المرتقب هو الأمل
الأخير لحل الأزمة السياسية.
وأعلن مجلس القضاء الأعلى، في (21 شباط 2012)، عن إحالة
قضية الهاشمي إلى المحكمة الجنائية المركزية في الكرخ، مؤكداً أنه تم تحديد الثالث
من أيار المقبل موعداً لمحاكمته غيابياً، فيما أشار إلى أنه لا يمكن التكهن بالحكم
كونه متروك للمحكمة، فيما اعتبر
التحالف الكردستاني، أن قضية الهاشمي ازدادت
تعقيدا، وتوقع صدور أحكام شديدة بحقه، كما طالبه بالحضور أمام اللجنة التحقيقية
لتلافي الحكم الغيابي.
واتهم الهاشمي، في (20 شباط 2012)، الحكومة بتحويل قضايا
سجلت ضد مجهول لاتهامه بها، مهدداً باللجوء إلى
المجتمع الدولي بكل أبعاده في حال
كان رد مجلس القضاء الأعلى سلبياً تجاه طلب نقل قضيته إلى كركوك، فيما فند ما عرضه
القضاء بشأن تورط عناصر حمايته بأعمال عنف، فيما اعتبر مجلس القضاء الأعلى، تلك
الاتهامات دليل على عجزه عن الدفاع عن نفسه، لافتا إلى غياب الأخير عن جلسات
محاكمته يفقده حق الدفاع عن نفسه ويؤدي إلى حكمه غيابياً، معتبراً أن المحكمة لا
تنتظر "هارباً".
ويقيم الهاشمي الذي صدرت بحقه مذكرة اعتقال بتهمة
الإرهاب، بإقليم كردستان العراق منذ أن عرضت
وزارة الداخلية في (19 كانون الأول
2011) اعترافات مجموعة من أفراد حمايته بشأن قيامهم بأعمال عنف بأوامر منه، في حين
أكد رئيس الجمهورية جلال الطالباني في (24 كانون الأول 2011) أن الهاشمي يتواجد
بضيافته وسيمثل أمام القضاء في أي وقت ومكان داخل العراق.
يذكر أن وزارة الداخلية أعلنت في (30 كانون الثاني
2012)، عن اعتقال 16 شخصاً من حماية الهاشمي، مؤكدة أن المعتقلين متهمون بتنفيذ
عمليات اغتيال ضد ضباط وقضاة، من بينهم عضو محكمة التمييز نجم عبد الواحد
الطالباني في العام 2010 شمال بغداد، فيما أكدت في (11 شباط 2012) حصولها على
اعترافات من احد معاوني نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بأنه ينشط مع حزب البعث
بقيادة الهاشمي.