السومرية نيوز/ بغداد
دعا
رئيس الوزراء نوري المالكي، الأحد، جميع الكتل السياسية
إلى التعاون لمواجهة التحديات التي تحيط بالعراق لضمان وحدته واستقراره، مؤكدا أن احترام
القانون وإستقلال القضاء يمثلان ركنين أساسيين في نظامنا ، فيما أشارت كتلة تجديد بزعامة
نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي إلى أهمية التواصل المباشر مع رئيس الوزراء لفتح
صفحة جديدة من التعاون والتنسيق.
وقال نوري
المالكي في بيان صدر عن مكتبه على هامش لقائه وفدا من
كتلة تجديد البرلمانية بزعامة نائب رئيس الجمهورية طارق
الهاشمي، وتلقت
"السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "هناك تحديات تحيط بنا، وعلينا
توحيد صفوفنا لمواجهتها"، مؤكدا على "ضرورة التعاون بين جميع الكتل
والكيانات السياسية من أجل رفعة
العراق وتعزيز وحدته واستقراره".
وأضاف المالكي أن "احترام القانون واستقلال القضاء
يمثلان ركنين أساسيين في نظامنا"، داعيا الجميع إلى "العمل لتعزيز
ذلك".
من جانبهم اشار نواب كتلة تجديد إلى أهمية "التواصل
المباشر مع رئيس الوزراء"، مؤكدين سعيهم "من أجل تعزيز الوحدة الوطنية
والمحافظة على هيبة القانون واستقلال القضاء".
ودعا الوفد إلى " فتح صفحة جديدة من التعاون
والتنسيق على مختلف الأصعدة السياسية والبرلمانية"، معربين عن ثقتهم بـ"نجاح
مؤتمر قمة بغداد واستعدادهم التام للتعاون من أجل تحقيق ذلك".
وسبق أن أكد رئيس الوزراء نوري المالكي،
في (22 شباط الحالي)، أن بعض الدول لا ترغب باستقرار العراق خوفا على أنظمتها، فيما
أشار الى أن السلطات الحكومية لا تستطيع أن تتصدى لمهامها من دون تعاون المواطنين بهدف
بناء البلاد.
وكانت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي
جددت، الخميس (23 شباط 2012)، اتهامها للقضاء العراقي بأنه "مسيس"، فيما
رحبت بدعوة رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني لحل قضية الهاشمي سياسيا، معتبرة أن
المؤتمر الوطني المرتقب هو الأمل الأخير لحل الأزمة السياسية.
ووجهت حركة تجديد المنضوية في العراقية
بزعامة نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، في (26 شباط الحالي)، نداءً إلى كل الأحرار
في العراق للتظاهر السلمي من أجل التغيير بمناسبة مرور عام على تظاهرات 25 شباط، وبينت
أن الحكومة لم تفي بوعودها عندما ألزمت نفسها بمائة يوم، كما أكدت أن العراق يعيش حاليا
واقعا أسوء مما كان عليه في يوم انطلاق تظاهرات العام الماضي 2011.
ويتزعم حركة تجديد المنضوية في القائمة العراقية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي
الذي صدرت بحقه مذكرة اعتقال بتهمة الإرهاب، بإقليم
كردستان العراق منذ أن عرضت وزارة
الداخلية في (19 كانون الأول 2011) اعترافات مجموعة من أفراد حمايته بشأن قيامهم بأعمال
عنف بأوامر منه، في حين أكد رئيس الجمهورية جلال الطالباني في (24 كانون الأول
2011) أن الهاشمي يتواجد بضيافته وسيمثل أمام القضاء في أي وقت ومكان داخل العراق.
وأعلن مجلس
القضاء الأعلى،في (21 شباط 2012)، عن إحالة قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي
إلى المحكمة الجنائية المركزية في الكرخ، مؤكداً أنه تم تحديد الثالث من أيار المقبل
موعداً لمحاكمته غيابياً، فيما أشار إلى أنه لا يمكن التكهن بالحكم كونه متروك للمحكمة.
وأفاد مصدر
في امني عراقي رفيع المستوى لـ"السومرية نيوز"، في (21 شباط الحالي)، بأن
مدير استخبارات في
وزارة الداخلية وضابط في الجيش العراقي برتبة ملازم تم اعتقالهما
بتهمة تسريب معلومات عن قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي.
واتهم الهاشمي،
في (20 شباط 2012)، الحكومة بتحويل قضايا سجلت ضد مجهول لاتهامه بها، مهدداً باللجوء
إلى
المجتمع الدولي بكل أبعاده في حال كان رد
مجلس القضاء الأعلى سلبياً تجاه طلب نقل
قضيته إلى كركوك، فيما فند ما عرضه القضاء بشأن تورط عناصر حمايته بأعمال عنف.
وكانت الهيئة
التحقيقية بشأن قضية الهاشمي أعلنت في (16 شباط 2012)، عن تورط حماية الأخير بتنفيذ
150 عملية مسلحة، مؤكدة أن من بينها تفجير سيارات مفخخة وعبوات ناسفة وإطلاق صواريخ
واستهداف زوار عراقيين وإيرانيين وضباط كبار وأعضاء في
مجلس النواب.
يذكر أن قضية الهاشمي تسببت أشعلت أزمة
سياسية كبيرة هي الأولى بعد الانسحاب الأميركي، إضافة إلى تقديم رئيس الوزراء نوري
المالكي طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه
صالح المطلك القيادي في القائمة العراقية
أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي بأنه "ديكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع
العراقية إلى تعليق عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب، وتقديمها طلباً إلى البرلمان
بحجب الثقة عن المالكي، قبل أن تقرر في (29 كانون الثاني 2012) العودة إلى جلسات مجلس
النواب، فيما أعلنت في (6 شباط 2012) أن مكوناتها اتفقت على إنهاء مقاطعة
مجلس الوزراء
وعودة جميع وزرائها لحضور جلسات المجلس.