السومرية نيوز/ بغداد
طالبت الكتلة
البيضاء، الثلاثاء، الحكومة بطرح ملف ميناء مبارك والمشاكل العالقة مع الكويت في قمة
بغداد، معتبرة أن الأخيرة فرصة "لا تعوض" للحصول على الدعم العربي بشأن
الأزمة بين البلدين، في ظل تصريحات المسؤولين الكويتيين التي أوصلت للقادة العرب "صورة
مغلوطة".
وقالت المتحدثة باسم الكتلة
عالية نصيف في بيان صدر
اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، إن "قمة بغداد ستكون فرصة مناسبة لطرح
القضايا العالقة بين
العراق والكويت على طاولة النقاش، وأهمها ميناء مبارك الكويتي"،
مبينة أن "هذه الخطوة تهدف إلى إشراك الرأي العام العربي في إيجاد الحلول
المناسبة لها وفقاً للقوانين الدولية".
وطالبت نصيف الحكومة بـ"طرح ملف
الميناء
مبارك والمشاكل العالقة في مؤتمر
القمة العربية المتوقع عقده في بغداد أواخر شهر
آذار المقبل"، مشددة على "أهمية إطلاع
الدول العربية على حقيقة الموقف،
خصوصاً أن ما يسمعه القادة العرب من تصريحات يدلي بها المسؤولون الكويتيون أوصل
إليهم صورة مغلوطة وبعيدة من الواقع".
وأعلن وزير الخارجية العراقي
هوشيار زيباري، في
الأول من شباط 2012، أن القمة العربية المقبلة ستعقد في بغداد في 29 آذار المقبل، مؤكداً
أن الحكومة جادة بتوفير الأمن للقادة والرؤساء المشاركين في القمة، فيما اعتبر نائب
الأمين العام للجامعة
العربية أحمد بن حلي أن العراق قادر على إنجاح القمة
العربية، وأنه مقبل على مرحلة سيترأس خلالها العمل العربي.
ورأت نصيف أن "ميناء مبارك سيحرم العراق من
إطلالته الوحيدة على
الخليج ويحرمه من منفذه المائي الوحيد ويتسبب بتعطيل موانئه
وانعدام جدواها الاقتصادية"، مضيفة أن "القمة العربية ستكون فرصة لا
تعوض للحصول على الدعم العربي للموقف العراقي في أزمته مع الكويت، لاسيما وأننا
واثقون من أن موقفنا القانوني سليم ومعزز بالأدلة والوثائق وآراء الخبراء".
وكانت
لجنة العلاقات الخارجية في
مجلس النواب اعتبرت، في حديث سابق اليوم الثلاثاء، أنه لا
يحق للعراق تحديد موقع بناء مشروع ميناء مبارك
الكويتي، خصوصاً أن هذا "الأمر
يدخل ضمن الأراضي والمياه الكويتية"، فيما جددت التأكيد أن الميناء لا يؤثر على
الملاحة والموانئ العراقية.
وفي السياق نفسه، لفتت المتحدثة باسم الكتلة البيضاء
إلى أن "المطلوب من الزعماء العرب اليوم اتخاذ موقف واضح من المساعي
الكويتية
الرامية لإبقاء العراق تحت طائلة البند السابع وتلويح المسؤولين الكويتيين
باستبدال التعويضات الجائرة باستثمارات كلما شعروا بالإحراج بسبب مواقفهم المتزمتة
غير المبررة تجاه العراق".
واتفق
رئيس الوزراء نوري المالكي خلال لقائه السفير
الكويتي في بغداد على المؤمن، في الـ14 من شباط الحالي، على زيارة الكويت قبل انعقاد
القمة العربية، فيما أكد الأخير رغبة بلاده بتطوير العلاقات مع العراق في مختلف
المجالات.
وكان وزير الإعلام الكويتي حمد جابر العلي
الصباح اتهم، في 4 شباط 2012 أطرافاً "لا تريد الخير للبلدين" بتأزيم
الأمور مع العراق بشأن قضية ميناء مبارك، لافتاً إلى أن العراقيين يدركون أنه يقام
على أرض كويتية وسيخدم الجانبين، فيما اعتبر أن التصريحات التي تناقلتها وسائل
الإعلام لا تمثل وجهة نظر الحكومتين.
وباشرت الكويت، في السادس من نيسان 2011، بإنشاء
ميناء مبارك الكبير في جزيرة بوبيان القريبة من السواحل العراقية، وذلك بعد سنة
تماماً على وضع
وزارة النقل العراقية الحجر الأساس لمشروع بناء ميناء الفاو
الكبير، مما تسبب بنشوب أزمة وحرب تصريحات إعلامية بين البلدين، ففي الوقت الذي
يرى فيه الكويتيون أن ميناءهم ستكون له نتائج اقتصادية واستراتيجية مهمة، يؤكد
مسؤولون وخبراء عراقيون أن الميناء الكويتي سوف يقلل من أهمية الموانئ العراقية،
ويقيد الملاحة البحرية في قناة خور عبد الله المؤدية إلى ميناءي
أم قصر وخور
الزبير، ويجعل مشروع ميناء الفاو الكبير بلا قيمة.