السومرية
نيوز/
بغداد
دعت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، الأربعاء،
وزارة الخارجية إلى إعداد ورقة يتم
طرحها في
القمة العربية تتحدث عن التدخلات الإقليمية في
العراق، مؤكدة على ضرورة
مناقشتها ضمن محاور المؤتمر الوطني قبل عقد القمة، فيما استبعدت أن تناقش الأخيرة
مشروعا عربيا قادرا على التعامل مع المتغيرات التي حصلت في المنطقة.
وقال
المتحدث باسم القائمة العراقية حيدر الملا في حديث لـ"السومرية نيوز"،
إنه "من المفترض أن تكون هنالك ورقة مقدمة من العراق للقمة العربية، تتكلم
بالحد الأدنى عن التدخلات الإقليمية التي تحصل في الساحة العراقية على مدار
السنوات الماضية، وإنهاء الملفات العالقة مع بعض دول الجوار"، مؤكداً أن
"هذه الملفات انعكست سلباً على الواقع العراقي والعلاقات العربية العراقية،
لاسيما قضية الحدود والالتزامات المالية التي ترتبت على العراق بسبب غزو صدام
للكويت".
ودعا
الملا وزارة الخارجية إلى "ضرورة أن تقوم بإعداد الورقة مع حرصنا على أن نذهب
إلى المؤتمر الوطني لمناقشتها ضمن محاوره قبل عقد القمة"، معتبراً أن
"عدم الذهاب وفق الآلية التي طرحناها ضمن مفهوم الشراكة لا نعتقد أن تكون
الورقة مدعومة من جميع الكتل السياسية".
وأكد
الملا أن "
الجامعة العربية افتقرت إلى مشروع عربي يقاد في المنطقة خلال
العقدين الماضيين، وبالنتيجة أصبحت هنالك أجندات إقليمية تركية وإيرانية ومصالح
أوربية أميركية"، مشيراً إلى أن "تلك الأجندات وظفت المنطقة العربية
لخدمتها دون أن تكون للجامعة القدرة على تبني مشروع ينمي مصالح العرب".
وتابع
الملا "نحن لا نتوقع في القمة التي ستعقد في العراق مناقشة مشروع عربي قادر
على التعامل مع المتغيرات التي حصلت في المنطقة ضمن مفهوم الربيع العربي"،
مستدركاً بالقول إن "ذلك لا يقلل من أهمية عقدها في العراق لأنها ستعطي رسالة
أن العراق جزء من المنظومة العربية".
وكانت الكتلة البيضاء، طالبت أمس الثلاثاء (28 شباط
2012)، الحكومة بطرح ملف ميناء مبارك والمشاكل العالقة مع
الكويت في قمة بغداد،
معتبرة أن الأخيرة فرصة "لا تعوض" للحصول على الدعم العربي بشأن الأزمة
بين البلدين، في ظل تصريحات المسؤولين الكويتيين التي أوصلت للقادة العرب
"صورة مغلوطة".
يشار
إلى أن وزير الخارجية العراقي
هوشيار زيباري، أعلن في الأول من شباط 2012، أن
القمة العربية المقبلة ستعقد في بغداد في 29 آذار المقبل، مؤكداً أن الحكومة جادة
بتوفير الأمن للقادة والرؤساء المشاركين في القمة، فيما اعتبر نائب الأمين العام
للجامعة العربية أحمد بن حلي أن العراق قادر على إنجاح القمة العربية، وأنه مقبل
على مرحلة سيترأس خلالها العمل العربي.
وأكد
رئيس الوزراء نوري المالكي، في (25 شباط 2012)، أن العراق يمتلك السيادة الكاملة
وجميع مؤهلات استقلاله وإرادته، لافتا الى أنه لا يوجد أي بلد خال من المشاكل،
فيما أشار إلى أن الجامعة العربية أبلغته بأنه سيكون هناك حضور كبير على مستوى
الزعماء والرؤساء في قمة بغداد.
وأجلت
الجامعة العربية، في (5 أيار 2011)، القمة العربية التي كان من المقرر عقدها في
آذار 2011 ببغداد إلى آذار 2012، بناءً على طلب عراقي بعد توافق
الدول العربية
الأعضاء نظراً للواقع العربي "الجديد وغير المناسب" الذي أحدثته الثورات
التي كانت وقتها في مصر وليبيا واليمن وتونس وسوريا.
ويعد
انعقاد القمة العربية في العاصمة العراقية بغداد الحدث الدولي الأكبر الذي تنظمه
البلاد منذ العام 2003، إذ شكلت أمانة بغداد لجنة لتهيئة وتأمين المتطلبات الخاصة
بمؤتمر القمة العربية وتقديم الرؤى والأفكار والتحضيرات المطلوبة لتحسين وتطوير
الواجهة العمرانية للمدينة، بما يتناسب مع تاريخها ومكانتها بالتنسيق مع الوزارات
والجهات المختصة، وقد أعلنت في نهاية شهر كانون الثاني المنصرم أن كامل
الاستعدادات للقمة باتت منجزة بنسبة 100%.
يذكر
أن العراق استضاف القمة العربية مرتين، الأولى في العام 1978 والتي تقرر
خلالها مقاطعة الشركات والمؤسسات العاملة في مصر التي تتعامل مباشرة مع
إسرائيل
وعدم الموافقة على اتفاقية كامب ديفيد، أما القمة الثانية التي حملت الرقم 12
وعقدت في العام 1990 فقد شهدت حضور جميع الزعماء العرب باستثناء الرئيس السوري
السابق حافظ الأسد الذي كان في حالة عداء مع نظام الرئيس السابق
صدام حسين على
خلفية تنافسهما على زعامة البعث وموقف
سوريا الداعم لإيران في حرب السنوات
الثمانية التي خاضها العراق معها، كما شهدت القمة توترات حادة بين العراق من جهة
ودولتي الكويت والإمارات العربية المتحدة من جهة أخرى، اندلعت بعدها حرب
الخليج
الثانية.