السومرية نيوز/
دهوك
تظاهر العشرات من الكرد السوريين في محافظة
دهوك، الجمعة، تنديدا بنظام الرئيس
بشار الأسد، مطالبين
المجتمع الدولي بالتدخل لحماية
الشعب السوري، فيما دعوا إلى إقامة دولة "حرة وديمقراطية".
وقالت إحدى المشاركات في المظاهرة تدعى مزكين
سعيد في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "التظاهرة تعد دعماً للثورة
السورية والتنديد بنظام بشار الأسد"، مبينة أن "الكرد السوريين يطالبون
بـ"بناء دولة مدنية تضمن الحقوق القومية والمدنية والمشاركة الفعالة في قيادة
الدولة وصنع القرار".
وطالبت سعيد المجتمع الدولي بـ"الضغط
على الأسد ونظامه لوقف قتل المدنيين، والوقوف إلى جانب الشعب السوري لإقامة دولة
حرة وديمقراطية".
من جانبه، أكد جندي هارب من الجيش السوري،
يدعى
سردار عبد الرحمن، أنه هرب من "صفوف الجيش بسبب رفض مقاتلة الشعب من قبل
النظام الحالي"، مشيرا إلى أن "المئات من الجنود الكرد السورين لجأوا
إلى
إقليم كردستان رافضين أوامر النظام للمشاركة في عمليات قمع الشعب".
ودعا عبد
الرحمن المنظمات الإنسانية والجهات
المعنية في حكومة إقليم
كردستان إلى تقديم المساعدات الإنسانية لهم، لافتا إلى أن
"أكثر من ثلثمائة جندي كردي سوري لجأوا إلى الإقليم خلال الشهرين
الماضيين".
بدوره، أشار الناشط المدني وعضو شبكة
المنظمات المدنية في دهوك هيرش رشيد في حديث لــ"السورية نيوز"، أن شبكته
"تعمل مع الجهات المعنية لتوفير الاحتياجات والمساعدات الإنسانية اللازمة
للاجئين الكرد السوريين".
وكانت لجنة اللاجئين الكرد السوريين في
محافظة دهوك أعلنت، في (21 شباط 2012)،
لجوء نحو150 شاباً كردياً من
سوريا إلى إقليم
كردستان العراق خلال الأشهر الثلاثة
الماضية، داعية
الأمم المتحدة لمنحهم صفة "اللاجئ السياسي" لتحسين
أوضاعهم.
وبحسب مصادر لجنة اللاجئين الكرد السوريين في
دهوك، فإن هنالك أكثر من 1700 كردي سوري في المخيمين، وهم مسجلون
لدى الأمم المتحدة، وأغلبهم لجأ إلى محافظة دهوك منذ العام 2004 على إثر أعمال عنف اندلعت بين المدنيين والقوات السورية في أحد ملاعب كرة القدم في مدينة قامشلي ذات الأغلبية الكردية، ثم توسعت الاحتجاجات ضد
الحكومة السورية في محافظة قامشلي واستمرت عدة أيام.
يذكر أن سوريا تشهد منذ منتصف آذار 2011 الماضي،
حركة احتجاج واسعة النطاق ضد نظام
الرئيس السوري بشار الأسد تطالب بإسقاطه
تصدت لها قوات الأمن بعنف، مما أسفر عن سقوط أكثر من ستة آلاف شخص حتى الآن
بحسب منظمات حقوقية، علماً أن العدد لا يشمل المختفين أو من لم يستدل
على أماكنهم، في حين تشير إحصاءات
المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى توقيف
أكثر من 70 ألف سوري خلال هذه المدة، واعتقال أكثر من 15 ألف شخص، فضلاً عن
آلاف المتوارين الذين لا يعرف حتى الآن ما إذا كانوا متوارين أو معتقلين،
لكن النظام السوري يتهم "جماعات إرهابية مسلحة" بأعمال العنف في
البلاد.