السومرية نيوز/
بغداد
أعلنت
قيادة عمليات بغداد، الثلاثاء، أن رئيس
اللجنة الأمنية العليا
الخاصة بالقمة العربية المقرر عقدها في بغداد أجيز لأسباب صحية، فيما أكدت أن
الخطة الأمنية لن تتأثر بغياب الأخير.
وقال رئيس أركان قيادة عمليات بغداد الفريق الركن حسن البيضاني في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "الخطة الأمنية الخاصة بمؤتمر
القمة العربية
الذي سينعقد في بغداد في الـ29 من الشهر الحالي جاهزة وقد استكملت إجراءتها كافة"،
لافتاً إلى أن "رئيس
اللجنة الأمنية العليا الخاصة بالقمة الفريق آيدن خالد منح
إجازة مرضية بسبب تدهور حالته الصحية".
وأوضح البيضاني أن "الفريق آيدن اجرى عملية قسطرة للقلب في
أربيل،
ووضعه الصحي يتطلب منه المزيد من الراحة في الوقت الحاضر"، مؤكداً أن "القوات
الأمنية وقياداتها جاهزة لتعزيز الأمن سواء بحضور الفريق خالد أو بغيابه".
وكانت قيادة عمليات بغداد أعلنت، في وقت سابق
اليوم (13 آذار 2012) أنه لم يتم حتى الآن اتخاذ أي قرار بفرض حظر للتجوال في العاصمة
بغداد خلال القمة العربية، معتبرة أن هذا الأمر مرهون بالظروف التي ستترتب عنها، فيما
أكدت أن نحو 100 ألف عنصر أمني سيشاركون في الخطة الأمنية.
وأعلنت اللجنة الإعلامية للقمة العربية، أمس الاثنين (12 آذار 2012)،
عن إطلاق شعار القمة الثالثة والعشرين، ودعت إلى اعتماده من قبل أجهزة الإعلام
والمؤسسات المختصة.
وأعلنت
وزارة الخارجية العراقية، في 11 آذار 2012، أن الأمين العام
لجامعة
الدول العربية نبيل العربي سيزور بغداد قريباً لوضع اللمسات النهائية لعقد
القمة العربية، وفي حين دعت جميع القوى السياسية والمكونات الاجتماعية إلى تضافر
الجهود لإنجاح القمة، اعتبرت أن انعقادها في بغداد دليل على استعادة
العراق دوره
العربي والإقليمي.
وكان وزير الخارجية العراقي
هوشيار زيباري أعلن، في الأول من شباط 2012، أن القمة العربية المقبلة ستعقد في بغداد
في 29 آذار الحالي، مؤكداً أن الحكومة جادة في توفير الأمن للقادة والرؤساء
المشاركين في القمة، فيما اعتبر نائب الأمين العام للجامعة العربية أحمد بن حلي أن
العراق قادر على إنجاح القمة العربية، وأنه مقبل على مرحلة سيترأس خلالها العمل
العربي.
وسبق أن أجلت
الجامعة العربية، في (5 أيار 2011)، القمة العربية التي
كان من المقرر عقدها في آذار 2011 ببغداد إلى آذار 2012، بناءً على طلب عراقي بعد
توافق الدول العربية الأعضاء نظراً للواقع العربي "الجديد وغير المناسب"
الذي أحدثته الثورات التي كانت وقتها في مصر وليبيا واليمن وتونس وسوريا.
ويعد انعقاد القمة العربية في العاصمة العراقية بغداد الحدث الدولي الأكبر
الذي تنظمه البلاد منذ العام 2003، إذ شكلت أمانة بغداد لجنة لتهيئة وتأمين المتطلبات
الخاصة بمؤتمر القمة العربية وتقديم الرؤى والأفكار والتحضيرات المطلوبة لتحسين
وتطوير الواجهة العمرانية للمدينة، بما يتناسب مع تاريخها ومكانتها بالتنسيق مع
الوزارات والجهات المختصة، وقد أعلنت في نهاية شهر كانون الثاني المنصرم، أن كامل
الاستعدادات للقمة باتت منجزة بنسبة 100%.
يذكر أن العراق استضاف القمة العربية مرتين، الأولى في العام 1978 والتي
تقرر خلالها مقاطعة الشركات والمؤسسات العاملة في مصر التي تتعامل مباشرة مع
إسرائيل
وعدم الموافقة على اتفاقية كامب ديفيد، أما القمة الثانية التي حملت الرقم 12 وعقدت في العام 1990 فقد شهدت حضور جميع الزعماء العرب باستثناء
الرئيس السوري السابق حافظ الأسد الذي كان في حالة عداء مع نظام الرئيس السابق
صدام حسين على خلفية تنافسهما على زعامة البعث وموقف
سوريا الداعم لإيران في حرب
السنوات الثماني التي خاضها العراق معها، كما وشهدت القمة توترات حادة بين العراق
من جهة ودولتي
الكويت والإمارات العربية المتحدة من جهة أخرى، اندلعت بعدها حرب
الخليج الثانية.