السومرية نيوز/
دهوك
ذكر شهود
عيان في
محافظة دهوك، الثلاثاء، أن طائرات حربية تركية هاجمت عدة مناطق حدودية
بقضائي
العمادية وزاخو، مؤكدين أن الطائرات التركية اخترقت الأجواء العراقية بعمق
أكثر من 20 كم.
وقال
المواطن وحيد كيستي، 41 سنة، من أهالي قرية كيستة الحدودي بقضاء
زاخو، لـ"السومرية
نيوز"، "في الساعة العاشرة من مساء الثلاثاء قصفت طائرات حربية تركية مناطق
نزدور،وكشان،وحفتنين، الحدودية التابعة لقضاء زاخو"، مبينا أن "الطائرات
التركية جابت أجواء المنطقة بشكل منخفض جداً مما أثار الفزع لدى السكان".
وأضاف "ولم نعرف الخسائر التي نجمت عن الهجوم"، مشيراً إلى ان "القصف
مستمر حتى هذه اللحظة".
من جانبه، قال المواطن أحمد أدني، لـ"السومرية نيوز"، إن "مناطق كلي
هسبا، وكليكا، في
جبل متين بناحية بامرني بقضاء
العمادية، تعرضت لقصف جوي تركي مكثف"، لافتاً إلى أن "أعمدة النيران تصاعدت
من الموقعين، دون معرفة الخسائر لأن الهجوم مازال مستمرا حتى هذه اللحظة.
وأشار أدني
إلى أن المنطقة التي تعرضت للهجوم تبعد أكثر من 20 كم عن الحدود العراقية التركية.
فيما ذكر
المواطن
سلمان محمد، أن "الطائرات الحربية جددت قصفها لمناطق نيروة وريكان
ونهيل التابعة لناحية ديرلوك شرق قضاء العمادية"، مؤكداً أن "الهجوم وقع
في مناطق غير مأهولة وهو مستمر حتى الساعة".
وسبق أن
اعلن حزب
العمال الكردستاني، اليوم الخميس، أن المروحيات الحربية التركية
جددت قصفها للمناطق الواقعة على
الشريط الحدودي
مع
العراق،مؤكداً أن الجيش التركي يواصل تعزيز قواته منذ مطلع الشهر الحالي.
وغالباً ما تشهد
الفترة التي تسبق قدوم فصل
الربيع تحركاً ملحوظاً للجيش التركي باتجاه المناطق الجبلية على الشريط الحدودي بين العراق
وتركيا، إذ أن الجيش التركي يهاجر عدداً من المواقع العسكرية غير المهمة في فصل
الشتاء
بسبب وعورة المناطق الجبلية وسقوط الثلوج الذي يعيق حركتها.
وكان شهود عيان
أفادوا، في الـ26 شباط 2012،
بأن طائرات حربية تركية عاودت قصفها للمناطق الحدودية التابعة لمحافظة دهوك شمال العراق، وفي حين
شددوا على أن الغارات أفزعت السكان المحليين لأنها حلقت على ارتفاع منخفض، أكدوا أنهم
شاهدوا أعمدة النيران تتصاعد من المناطق التي تعرضت للقصف دون تحديد ما ألحقته من خسائر.
وأعلن
حزب العمال
الكردستاني، في التاسع من شباط
الماضي، مقتل أكثر من 43 جندياً
تركيا خلال هجوم استهدف عشرة مواقع عسكرية تركية قرب الحدود
العراقية، فضلا عن تنفيذ مسلحيه هجمات عدة خلال شهر كانون الثاني 2012 على مواقع
ودوريات عسكرية تركية قرب الحدود العراقية.
وشنت
القوات الجوية
التركية، في 28 من شهر كانون
الأول 2011، غارة على منطقة كردية واقعة على الحدود مع العراق أسفرت عن مقتل 35 شخصاً على الأقل،
وبحسب السلطات التركية فان طائراتها الحربية كانت تستهدف مسلحين من حزب العمال الكردستاني في
الجانب العراقي من الحدود.
وتشهد المناطق
الحدودية العراقية مع تركيا منذ
العام 2007، هجمات بالمدفعية وغارات للطائرات الحربية التركية بذريعة ضرب عناصر حزب العمال
الكردستاني المتواجد في تلك المناطق منذ أكثر من 25 سنة.
وكان وزير الخارجية
التركي، أحمد
داوود أغلو، أعلن،
في (26 من آب 2011)، أن تركيا ستواصل هجماتها داخل الحدود العراقية لاستهداف معاقل حزب العمال
الكردستاني، في حين هدد قادة عسكريين أتراك خلال المدة الماضية، بإرسال قوات
عسكرية إلى العراق لمهاجمة قواعد حزب العمال الكردستاني المعارض.
كما
صادق البرلمان
التركي، في (الخامس من تشرين
الأول2011)، على التمديد للإذن الممنوح للحكومة بشن غارات على معاقل حزب العمال الكردستاني
المعارض في شمال العراق لمدة سنة، وتزامنت مصادقة البرلمان مع تهديدات تطلقها الحكومة
التركية بشن عملية برية في المنطقة.
وبدأت الطائرات
الحربية التركية، منذ (17 من
تموز 2011)، بشن هجمات على مواقع وقرى تقع على حدودها مع العراق والحدود العراقية الإيرانية بذريعة
ضرب قواعد تابعة لحزب العمال الكردستاني، وقد أوقع أكثر من
ثمانية قتلى في صفوف
المدنيين إضافة إلى عدد من الجرحى، كما أدى إلى خسائر مادية كبيرة في مزارع
وممتلكات المواطنين، في حين اضطر العديد من الأسر إلى النزوح من قراهم والسكن في مخيمات
مؤقتة.
يذكر أن حزب العمال
الكردستاني أعلن، في (22 من آب
2011)، عن تخليه عن سياسة الدفاع والتحول إلى السياسة الهجومية بسبب الهجوم المدفعي
والصاروخي الذي يشنه الجيش التركي على مواقعه في المناطق الحدودية، مهدداً في الوقت
نفسه بخوض حرب ضد الجيش والمؤسسات العسكرية التركية في عمق البلاد.