السومرية نيوز/
بغداد
طالب النائب عن
القائمة العراقية حيدر الملا، الخميس،
رئيس الحكومة
نوري المالكي بالرد "في خلال أسبوعين" على مجموعة من الأسئلة
وجهها إليه بصفته القائد العام للقوات المسلحة، شدد فيها على ضرورة أن يكشف
المالكي
تفاصيل مؤامرة قلب نظام الحكم التي تحدث عنها سابقا وأعداد البعثيين المعتقلين استنادا
لتلك المؤامرة ونتائج التحقيق معهم.
وقال الملا في رسالة رسمية بعثها عبر البرلمان إلى رئيس
الوزراء نوري المالكي بصفته القائد العام للقوات المسلحة حصلت "السومرية نيوز"،
على نسخة منها، "استنادا إلى المادة 61/ سابعا/ أ من الدستور والمادتين 50 و51 من النظام
الداخلي نوجه إليكم الأسئلة الآتية وبانتظار الإجابة عليها خلال أسبوعين من تاريخ وصولها
إليكم".
وطالب الملا وهو المتحدث باسم القائمة العراقية بـ"تزويد
القائمة العراقية بتفاصيل المؤامرة لقلب نظام الحكم والتي أعلنتم عنها عبر وسائل الإعلام،
وأعداد الذين تم اعتقالهم من البعثيين استنادا للمؤامرة التي كانت تستهدف النظام السياسي،
ونتائج التحقيقات مع المعتقلين".
وتابع الملا في رسالته التي تضمنت خمسة أسئلة موجهة
إلى
رئيس الوزراء "هل كانت هناك أوامر قضائية تمت بموجبها عمليات الاعتقال"،
داعية إلى الكشف عن "السند القانوني للكفالات السياسية التي تطلب من بعض النواب والسياسيين بغية إطلاق سراح المعتقلين".
وكان رئيس الكتلة العراقية في البرلمان سلمان الجميلي
أكد، في 18 تشرين الثاني 2011، أن قائمته أعدت طلبا لاستضافة قادة
الأجهزة الأمنية
لإيضاح تصريحاتهم عن وجود مؤامرة لقلب النظام السياسي، وفي حين بين أن هذه المسألة
لم تعرض أمام الشركاء السياسيين أو مجلس
الأمن الوطني أو
مجلس الوزراء لمناقشتها، أشار
الى أن بعض المقربين من المالكي أكدوا أن تلك المعلومات مفبركة أعدها احد وكلاء وزارة
الداخلية الذي يرتبط بجهة سياسية لها مصلحة بعدم استقرار البلاد وبقاء القوات الأميركية.
وكان نائب
وزير الداخلية لشؤون الاستخبارات اللواء حسين
كمال كشف، في 26 تشرين الأول من العام 2011 عن اعتقال ما لا يقل عن مئتين واربعين شخصية
سابقة من
حزب البعث المحظور وضباط عسكريين سابقين في ما يتصل بمؤامرة للاستيلاء على
السلطة، مؤكدا أن هذه المجموعة كانت تخطط لإطلاق أعمال تخريب وتمرد للاطاحة بالعملية
السياسية في البلاد بعد انسحاب القوات الأميركية من البلاد.
وأعلن رئيس الوزراء نوري المالكي في (29 تشرين الأول
2011)، أن القوات الأمنية اعتقلت خلال الفترة الماضية 615 من أعضاء حزب البعث المنحل
بتهمة إعادة تنظيم الحزب والتخطيط لقلب نظام الحكم وإثارة
الفوضى، وفيما أشار إلى أن
المعتقلين من المحافظات الجنوبية والوسطى أكثر من المحافظات الغربية، اتهم شركاء في
العملية السياسية بتشكيل "غطاء لحزب البعث" في المؤسسات التي يسيطرون عليها.
وتناقلت وسائل إعلام، في الـ28 من تشرين الأول الماضي،
تصريحا عن رئيس
لجنة الأمن والدفاع حسن السنيد، أن دمشق قدمت إلى بغداد معلومات عن
أسماء البعثيين المنضمين لشبكة واسعة كانت تحاول تنفيذ عمليات "إرهابية"
في البلاد بعد الانسحاب الأميركي لتقويض العملية السياسية وإعادة حزب البعث إلى السلطة.
وشهدت العاصمة بغداد ومحافظات
صلاح الدين وديالى والديوانية
وواسط ونينوى والبصرة وكركوك عقب تلك الانباء حملات اعتقال ضد المئات من أعضاء حزب
البعث المنحل والجيش العراقي السابق بعد ورود أسمائهم من
وزارة الداخلية.
وأعلنت وزارة الداخلية، في (27 تشرين الأول 2011)، عن
إلقاء القبض على أكثر من 500 عنصر في البعث المنحل خلال الأيام الماضية في بغداد والمحافظات،
مؤكدة إن هذا العدد يشكل نحو 75% من المطلوبين بقضايا "إرهابية" صدرت بحقهم
أوامر قبض من القضاء، فيما أشارت إلى أن التحقيقات كشفت عن وجود ترابط بين البعث والقاعدة.
فيما اعتبرت القائمة العراقية حينها أن الاعتقالات الأخيرة
تؤكد أن رئيس الوزراء نوري المالكي يمر بحالة من التخبط بسبب إعلان الرئيس الأميركي
الانسحاب من
العراق، مؤكدة أن هذا الأمر يعد مفاجئا للمالكي، متهمة إياه بالتحالف مع
النظام السوري لقمع السوريين مقابل اعتقال العراقيين.