السومرية نيوز/ بغداد
اكد النائب الثاني لرئيس
مجلس النواب
العراقي عارف طيفور، الأربعاء، هروب
وزير الدفاع السابق
عبد القادر محمد ألعبيدي إلى الولايات
المتحدة الأميركية بعد اتهامه بالفساد، داعيا الحكومة إداعيا الحكومة إلى إتخاذ
إجراءات قانونية مشددة لمنع سفراء المسؤولين المتهمين بالفساد إلى خارج
العراق ومحاسبتهم، فيما أشار إلى أن عدم القصاص منهم سيفقد ثقة
المواطن بالحكومة.
وقال عارف طيفور في بيان صدر، اليوم،
وحصلت "السومرية نيوز"، على نسخة منه، إن "قضية هروب وزير الدفاع
السابق عبد القادر محمد
العبيدي إلى
الولايات المتحدة الأميركية أثارت الشكوك
لدينا بوجود ملفات فساد كبيرة رغم إننا أكدنا سابقا عن مؤشرات الفساد لدى وزارة
الدفاع خلال فترة تولي العبيدي"، مؤكدا أن "
لجنة النزاهة
البرلمانية تمتلك معلومات عن العقود الموقعة لصفقات شراء الأسلحة وتجهيز القوات
العراقية بالمعدات والآليات".
وأعرب طيفور عن أسفه "كون العراق
ما زال في المراتب المتقدمة بين الدول التي تعاني مؤسساته من الفساد
المالي والأداري بسبب غياب المحاسبة من قبل الدولة"، داعيا الحكومة إلى "اتخاذ
إجراءات قانونية مشددة لمنع سفراء المسؤولين المتهمين بالفساد وإهدار المال العام إلى خارج العراق".
وأكد طيفور أن "واجب الحكومة
ملاحقة المتهمين وتسليمهم للقضاء العراقي"، مشيرا إلى أن "هروب هؤلاء من
دون القصاص منهم سيضر بالمؤسسات والوزارات ويفقد ثقة المواطن بالحكومة".
وكان النائب عن التحالف
الكردستاني شريف سليمان كشف، اليوم الأربعاء،( 25 نيسان الحالي) أن وزير الدفاع
السابق عبد القادر محمد العبيدي غادر العراق إلى وجهة مجهولة بعد اتهامه بقضايا فساد
خلال فترة توليه الوزارة، وفي حين حمل الحكومة مسؤولية اختفاء العبيدي، دعاها إلى
اتخاذ خطوات لمنع المتورطين بالفساد من الهروب خارج البلاد.
وتولى عبد القادر محمد العبيدي منصب وزير الدفاع خلال الولاية الاولى لرئيس الوزراء
نوري المالكي منذ العام 2006 إلى 2010.
وكانت
لجنة النزاهة البرلمانية اكدت أن العقود التي وقعها وزير
الدفاع عبد القادر محمد العبيدي خلال توليه الوزارة، تتضمن مؤشرات فساد قوية وعقود
لشراء أسلحة من صربيا تضم هاونات ومدفعية غير صالحة للاستعمال وفساد في صفقة
الناقلات الاوكرانية.
ووقع وزير الدفاع السابق عبد القادر محمد ألعبيدي، في
كانون الأول 2009، عقدا مع أوكرانيا بقيمة بلغت أكثر من 550 مليون دولار لتجهيز
العراق بـ400 آلية مدرعة، وعشر طائرات عسكرية، وبدأت أوكرانيا بتسليمه الوجبة
الأولى من المدرعات في نيسان 2011، وكان يفترض أن تسلمه الدفعة الثانية في تموز من
العام نفسه لكنها أجلت ذلك، فيما هددت بغداد الشركة المنتجة بفرض غرامة ثلاثة
ملايين دولار عليها بسبب تأخرها في التسليم، لكنها تراجعت فيما بعد عن
التهديد.
فيما أعلنت
لجنة الأمن والدفاع في
مجلس النواب العراقي في الـ12 من
نيسان الحالي، أن العراق يتجه إلى إلغاء صفقة المدرعات الأوكرانية الموقعة بين
بغداد وكييف، فيما نفت الأنباء التي تحدثت عن نية الشركة الأوكرانية تسليم دفعة من
المدرعات خلال الفترة المقبلة.
وكشفت لجنة النزاهة في مجلس النواب، في
(21 أيار 2011)، عن وجود هدر مالي كبير في ملف شراء أسلحة أوردها الجانب الأميركي
إلى العراق، والمتمثل ببرنامج أس أم أس لشراء الأسلحة، خلال فترة تولي عبد القادر
محمد العبيدي الوزارة، مؤكدة وجود هدر مالي وفساد كبير في هذا الملف.
وأعلنت
اللجنة، في (10 كانون الأول 2011)، عن التوصل إلى اتفاق مع
وزارة الدفاع على آلية
لتدقيق ملفات الفساد مع ضمان سرية المعلومات، مؤكدة أنها طلبت الأخيرة تهيئة عشرة
ملفات لتدقيقها، فيما أشارت إلى أنه تم تشكيل لجنة مشتركة مع
هيئة النزاهة للنظر
فيها.
وأكد رئيس هيئة النزاهة
بهاء الأعرجي، في (24 تشرين الأول 2011)، وجود
فساد كبير في وزارتي الدفاع والداخلية، كما هدد بإحالة الملفات إلى هيئة النزاهة
والقضاء العراقي في حال عدم تجاوب الوزارتين، فيما اعتبر أن عدم تعاون الوزارتين في
توفير المعلومات يؤكد وجود الفساد.
وكان التقرير السنوي لمنظمة الشفافية
الدولية لعام 2011، ضم ثلاثة بلدان عربية بين البلدان العشرة "الأكثر فساداً" في
العالم وهي الصومال والعراق والسودان، في حين اعتبر قطر والإمارات وعُمان الأقل
فساداً بين
الدول العربية، كما أظهر أن الصومال احتلت المركز الأول في الدول الأكثر
فساداً تلته
أفغانستان وميانمار ثم العراق والسودان وتركمانيا وأوزبكستان وتشاد
وبوروندي وأنغولا.
وأظهر التقرير أن الدول التي تشهد نزاعات داخلية، يسودها
الفساد بعيداً من أي رقابة، ويتم من خلاله نهب ثروات البلاد الطبيعية، وانفلات
الأمن، وخرق القوانين.