السومرية نيوز/ بغداد
أكد رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي، الأحد، أنه لن يسمح كممثل للشعب
بأي انحراف يوصل إلى "دكتاتورية أو تسلط أو ضياع"، في حين دعا الكتل
السياسية للدخول في حوار جدي من أجل دولة تقوم على العدالة واحترام حقوق الإنسان، معتبرا
أن هناك فرصة كبيرة للنجاح.
وقال النجيفي في تصريحات صحافية على هامش لقائه رئيس
المجلس الأعلى
الإسلامي
عمار الحكيم والوفد المرافق له، "لن نسمح كممثلين للشعب بأي انحراف
يوصل إلى دكتاتورية أو إلى تسلط أو ضياع"، مشيرا إلى انه "مع الحوار
الجدي للوصل إلى حلول حقيقية في إطار الدستور والتوافقات السياسية، والتأسيس لدولة
تقوم على العدالة واحترام حقوق الإنسان".
ولفت النجيفي إلى أن "تجربة
العراق السياسية فريدة ويجب أن تنجح
في تحقيق آمال الناس في وطن ديمقراطي مستقر"، مؤكدا أن "هناك فرصة كبيرة
للنجاح ولابد من إلزام جميع الأطراف على احترام القانون ومنع الانحراف عن المسيرة".
واتفق رئيسا مجلس النواب أسامة النجيفي والمجلس الأعلى الإسلامي عمار
الحكيم، اليوم الأحد (6 أيار 2012)، على ضرورة انجاز الإصلاحات السياسية وحماية
النظام الديمقراطي واحترام استقلالية القضاء والهيئات المستقلة، فيمت أكدا على
أهمية إيجاد أرضية مشتركة لتصحيح المسارات الخاطئة في مسيرة العراق الجديد
والعمل على توزيع الملفات بين الطرفين.
ويأتي اتفاق النجيفي والحكيم بعد يوم واحد من الكشف عن رسالة زعيم
التيار الصدري
مقتدى الصدر التي أرسلها إلى زعيم
التحالف الوطني إبراهيم الجعفري
والتي تضمنت إمهال رئيس الحكومة
نوري المالكي 15 يوميا لبدء تنفيذ مقررات اجتماع
القادة الخمسة في أربيل الذي عقد الـ28 من نيسان الماضي، وتضمنت التركيز على أهمية
الاجتماع الوطني وضرورة الالتزام بمقرراته التي يخرج بها، والالتزام بالدستور الذي
يحدد الرسالة على الالتزام بالدستور الذي يحدد شكل الدولة وعلاقة السلطات الثلاث
واستقلالية القضاء، وترشيح أسماء للوزارات الأمنية، على أن يصادق عليها مجلس
النواب خلال فترة أسبوع إن كانت هناك نية صادقة وجادة من قبل
المالكي.
فيما كشف النائب عن التحالف الوطني جعفر الموسوي، أمس السبت، ( 5 أيار
2012)، أن رسالة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إلى زعيم التحالف الوطني إبراهيم
الجعفري تضمنت بند سحب الثقة من حكومة نوري المالكي في حال عدم تنفيذ اتفاقات
أربيل، وفي حين أكد أن ائتلاف دولة القانون رفض هذا التوجه، اعتبر أن فكرة سحب
الثقة قانونية ودستورية ولا تمس شخصا معينا.
واعتبر القيادي في ائتلاف دولة القانون عزة الشابندر، أمس السبت، ( 5
أيار الحالي) أن رسالة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الموجهة إلى
رئيس التحالف
الوطني حملت تهديدا بسحب الثقة عن الحكومة ما لم تطبق اتفاقات أربيل، فيما شدد على
أن من يريد ذلك عليه أن يستجمع قواه البرلمانية، مستغربا من توقيت الرسالة في هذه
الأيام.
وكان النائب في التيار الصدري عدي عواد أكد، في (4 أيار الحالي) في
تصريحات لعدد من وسائل الإعلام، أن مقتدى الصدر أرسل رسالة إلى رئيس التحالف
الوطني إبراهيم الجعفري، فيما أكد انه سيعلن عن فحواها خلال الأسبوع المقبل.
واعتبر القيادي في ائتلاف دولة القانون حسن السنيد، أمس السبت، (5
أيار الحالي) محاولات سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي "ورقة ضغط غير
مجدية"، مؤكدا أن الحل الأمثل للمشكلة السياسية هو حل البرلمان وإجراء
انتخابات مبكرة .
وأكد التحالف الوطني بزعامة إبراهيم الجعفري، (4 أيار 2012)، أهمية
عقد المؤتمر الوطني خلال أسبوع، داعياً جميع الكتل السياسية للمشاركة في الاجتماع،
فيما أكدت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي أنها لن تحضر المؤتمر الوطني ما لم
تنفذ اتفاقية أربيل من دون أي شرط، واعتبرت أن تجربتها مع رئيس الحكومة نوري
المالكي كانت "محبطة" على مستوى الالتزامات والوعود، مبينة أن سياساته
"الاستئثارية" أضرت بالتحالف الوطني أكثر من الآخرين.
يذكر أن حدة الخلافات بين الكتل السياسية تصاعدت بعد أن تحولت من
اختلاف العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني أيضاً،
بعد أن جدد رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني في (السادس من نيسان 2012)
هجومه ضد
رئيس الوزراء نوري المالكي، واتهمه بالتنصل من الوعود والالتزامات،
مشدداً على أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون المناصب والصلاحيات بيد
شخص واحد "يقود جيشاً مليونياً ويعيد البلاد إلى عهد "الديكتاتورية".