السومرية نيوز/ بغداد
طالبت النائبة عن
الكتلة العراقية الحرة
عالية نصيف، الخميس،
رئاسة الوزراء باستبدال أعضاء اللجنة
الوزارية المشكلة لبحث الملفات العالقة بين بغداد والكويت الذين شاركوا في لجان
سابقة، منعاً لحسم القضايا لصالح
الكويت.
وقالت نصيف في بيان صدر
عن
المكتب الإعلامي للكتلة اليوم، و"تلقت السومرية نيوز" نسخة منه، إن "اللجنة
الوزارية العراقية
الكويتية تضم أعضاء كانوا قد شاركوا في لجان مشتركة سابقة"،
مبينة أن هذا الأمر قد لا يأتي بجديد في ما يتعلق بالقضايا المصيرية العالقة بين البلدين
كالبند السابع وميناء مبارك وترسيم الحدود البرية والبحرية وآبار النفط الحدودية".
وأوضحت نصيف أن "بعض
أعضاء اللجنة الحالية كانوا قد صرحوا في الفترة الماضية بأحقية الكويت بتشييد
ميناء مبارك، مما يعني أن اللجنة قد تكون سبباً في حسم هذه القضية مسبقاً لصالح
الكويت".
وشددت نصيف على "ضرورة
استبدال هؤلاء كإجراء طبيعي معمول به في كافة دول العالم في مثل هذه القضايا الدولية
التي تتعلق بفض نزاعات بين دولتين".
وكانت نصيف أعلنت، في 14 أيار 2012، أن اللجان
المشتركة العراقية الكويتية أكدت أن لا وجود لمفقودين كويتيين في
العراق، داعية الحكومة إلى مطالبة المجتمع
الدولي بإغلاق ملف المفقودين نهائياً، خصوصاً أنه يقف أمام إخراج العراق من طائلة
البند السابع.
وكانت كتلة العراقية الحرة سبق وأن حذرت، في 19
نيسان 2012 من مساومة الكويت للعراق لإخراجه من الفصل السابع مقابل السكوت عن ميناء
مبارك، وفيما اعتبرت أن خروجه من الفصل السابع حق طبيعي وليس منة كويتية عليه،
طالبت اللجنة الوزارية الخاصة بحسم الملفات العالقة بين البلدين برفض أي محاولة
كويتية لابتزاز العراق.
وكشفت الكويت، في 2 أيار الجاري، أنها قدمت طلبا
مشتركا مع العراق إلى
الأمم المتحدة من أجل تحديد اجتماع ثلاثي لبحث الاجراءات
اللازمة من أجل تثبيت وصيانة العلامات الحدودية بين البلدين، وفيما أكدت أنها لا
تزال تنتظر الكشف عن مصير 370 مفقوداً في العراق وأرشيف الدولة، أثنت على جهود
العراق في هذا المجال.
وأكدت
وزارة الخارجية الكويتية، مطلع أيار
الجاري، أن الاجتماعات التي أجرتها في بغداد مع
الحكومة العراقية أسفرت عن الاتفاق
على ترسيم الحدود بشكل نهائي، بالإضافة الى إنشاء لجنة مشتركة بين البلدين للإشراف
على تنفيذ الاتفاق.
وجرت اجتماعات اللجنة العراقية الكويتية
المشتركة في بغداد، في الـ29 من نيسان 2012، وأعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار
زيباري عقب انتهائها عن توقيع بروتوكول مع الكويت لتنظيم الملاحة في خور عبدالله،
مؤكداً أنه سيتم توقيع المزيد من البرتوكولات خلال زيارة
رئيس الوزراء الكويتي
جابر المبارك الحمد الصباح إلى العراق في الربع الأخير من العام الحالي.
وتشكلت اللجنة الوزارية العراقية الكويتية
المشتركة في الـ12 من كانون الثاني 2011، لحسم القضايا العالقة بين العراق والكويت
وفق القرارات الدولية، بعد أن عقدت أول اجتماعاتها في الـ27 من آذار 2011، في
الكويت لحل القضايا العالقة بين الطرفين.
وكان وفد إعلامي كويتي قدم إلى العراق ضم وزراء
ونواباً دعا، في 27 نيسان 2012، إلى ضرورة انضمام العراق لمجلس التعاون الخليجي،
وتفعيل العمل في طريق الحرير لخدمة المصالح المشتركة والتنمية الاقتصادية في
المنطقة، وفي حين أكد رئيس الحكومة العراقية
نوري المالكي أهمية تطوير العلاقات
بين العراق والكويت في جميع المجالات وخاصة الاقتصادية، جدد دعوة الشركات الكويتية
للاستثمار في العراق.
وأتت دعوة الكويت لانضمام العراق إلى مجلس
التعاون الخليجي بعد نحو أسبوع على زيارة نجل أمير الكويت ووزير شؤون
الديوان
الأميري ناصر صباح الأحمد إلى
السليمانية في (19 نيسان 2012)، حيث كشف عن وجود
توجه كويتي للشراكة مع العراق ضمن منظومة إقليمية لدول شمال
الخليج، في خطوة تهدف
إلى تنويع اقتصادها بحيث لا يعتمد على النفط بشكل كامل، فيما أكد المتحدث باسم
الحكومة
علي الدباغ أن هذه الخطوة غير قابلة للتحقق في الوقت الحالي.
يذكر أن العراق يخضع منذ العام 1990 للبند
السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي فرض عليه بعد غزو نظام الرئيس السابق صدام
حسين
دولة الكويت في آب من العام نفسه، ويسمح هذا البند باستخدام القوة ضد العراق
باعتباره يشكل تهديداً للأمن الدولي، بالإضافة إلى تجميد مبالغ كبيرة من أرصدته
المالية في البنوك العالمية لدفع تعويضات للمتضررين جراء الغزو.