السومرية نيوز/ بغداد
رفع قاضي
المحكمة الجنائية العليا، الأحد، جلسة محاكمة نائب رئيس
الجمهورية
طارق الهاشمي وعناصر حمايته، حتى الـ31 من الشهر الحالي، وفي حين تم خلال
الجلسة الاستماع لأربعة شهود بينهم المسؤول المالي لكتائب ثورة العشرين، انتدبت المحكمة محامي دفاع جديد بعد انسحاب فريق الدفاع عن
الهاشمي.
وقال مراسل "السومرية
نيوز"، إن قاضي المحكمة الجنائية العليا، رفع، عصر اليوم، جلسة محاكمة نائب
رئيس الجمهورية طارق الهاشمي وعناصر حمايته حتى الـ31 من الشهر الحالي"،
مؤكدا أن المحكمة انتدبت محامي دفاع جديد بعد انسحاب فريق الدفاع عن الهاشمي
احتجاجا على رفض الطعون التي قدمها بشأن
شهادة شهود الاثبات خلال الجلسة السابقة.
وأضاف المراسل أن الجلسة
شهدت الاستماع لشهادات أربعة شهود، بينهم المسؤول
المالكي لكتائب ثورة العشرين
واثنين من عناصر حمايته"، مشيرا إلى أن احد
حماية الهاشمي اعترف بتنفيذ العديد من العمليات المسلحة ومنها تفجير سيارة مفخخة
قرب كلية الشرطة،
وسط بغداد، فيما اعترف شاهد آخر من حماية الهاشمي وهو ضابط برتبة
ملازم في الفوج الرئاسي يدعى معد
إسماعيل بتلقيه الأوامر مباشرة من الهاشمي لتنفيذ
عمليات اغتيال وزرع عبوات ناسفة مقابل مبالغ مالية.
وتابع المراسل أن شاهد أخر من عناصر حماية الهاشمي يدعى ناطق عبد الله
إبراهيم أكد أن عدد فوج حماية الهاشمي يبلغ 750 شخصا بعضهم على الملاك الدائم
والبعض الأخر عقود وقتية.
واستؤنفت في العاصمة بغداد، اليوم الأحد،( 20 أيار الحالي)، محاكمة
نائب رئيس الجمهورية المطلوب بتهمة الإرهاب طارق الهاشمي وعناصر حمايته غيابيا،
فيما قرر فريق الدفاع عن الهاشمي الانسحاب من الجلسة احتجاجا على رفض قاضي المحكمة
الطعون التي قدمها بشأن شهادة شهود الإثبات خلال الجلسة السابقة.
وكان المسؤول المالي لكتائب ثورة العشرين الشيخ ابو خضر
إبراهيم المعتقل بتهمة الإرهاب أكد في شهادته التي قدمها اليوم، خلال جلسة محاكمة نائب
رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، إن كتائب ثورة العشرين تتلقى منذ العام 2009، دعما
مالية من نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي واحد الأغنياء في بغداد"، من دون
الكشف عن اسمه، مبينا أنه "التقى الهاشمي ست مرات بطلب منه، وكان يقدم له في
كل مرة من 10 إلى 15 مليون دينار.
وكانت محاكمة الهاشمي بدأت في العاصمة بغداد، في الـ15 من آيار 2012، وعناصر حمايته غيابيا، فيما
توافد العشرات من المواطنين إلى المحكمة لتقديم شكواهم ضدها، كما قرر القاضي
المسؤول عن محاكمة الهاشمي، إيقاف جلسة المحاكمة لمدة نصف ساعة بداعي
الاستراحة ومن ثم تم استئنافها، وفيما استمعت المحكمة إلى شهادة اثنين من المتهمين
في القضية وثلاثة من الشهود، بينهم نائبة في
البرلمان العراقي منى العميري، قبل أن
يتم رفعها إلى اليوم الأحد، الـ20 من أيار.
وقررت المحكمة الجنائية المركزية تأجيل محاكمة نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي
وعدد من أفراد حمايته لمرتين حيث أعلن
مجلس القضاء الأعلى أعلن، في الثالث من أيار
الحالي، عن تأجيل محاكمة الهاشمي إلى العاشر من أيار الحالي، للنظر بالطعن المقدم
من فريق الدفاع بشأن نقل محاكمته إلى
المحكمة الاتحادية، فيما قررت تأجيلها مرة
أخرى، إلى الـ15 من أيار الحالي.
وأعلن الهاشمي، في (9 أيار 2012)، عن عزمه البقاء في تركيا حتى حل الأزمة السياسية
العراقية، بعد يوم واحد على إصدار منظمة الشرطة الدولية (الإنتربول) مذكرة حمراء
بحقه بناء على شكوك بأنه متورط في قيادة وتمويل جماعات إرهابية في
العراق، والتي قالت
إنها تحد بشكل كبير من حريته في التنقل وتتيح للبلدان المتواجد فيها إلقاء القبض
عليه، فيما أكدت أنها ليست مذكرة اعتقال دولية.
ويقيم الهاشمي الذي صدرت بحقه مذكرة اعتقال بتهمة "الإرهاب" في تركيا
منذ التاسع من نيسان 2012، بعد مغادرته إقليم
كردستان العراق الذي لجأ إليه بعد أن
عرضت
وزارة الداخلية في (19 كانون الأول 2011) اعترافات مجموعة من أفراد حمايته
بالقيام بأعمال عنف بأوامر منه، وتوجه إلى قطر في الأول من نيسان الماضي، تلبية
لدعوة رسمية من أمير قطر، ومن ثم إلى
السعودية في (5 نيسان 2012) التي أكد منها
أنه سيعود إلى
كردستان العراق فور انتهاء جولته في دول المنطقة.
وكان الهاشمي دعا رئيس الجمهورية
جلال الطالباني، في (الرابع من أيار 2012)، إلى
"الثأر" لرئاسة الجمهورية من "تجاوزات" القائد العام للقوات
المسلحة
نوري المالكي، الذي كان سبق وأن اتهم مكتبه بالتسبب بوفاة ثلاثة من عناصر
حمايته "من جراء التعذيب"، الأمر الذي نفاه مجلس
القضاء الأعلى.
يذكر أن الهيئة التحقيقية بشأن قضية الهاشمي أعلنت في (16 شباط 2012)، عن تورط
حماية الأخير بتنفيذ 150 عملية مسلحة، مؤكدة أن من بينها تفجير سيارات مفخخة
وعبوات ناسفة وإطلاق صواريخ واستهداف زوار عراقيين وإيرانيين وضباط كبار وأعضاء في
مجلس النواب.