السومرية نيوز/ بغداد
حذرت جبهة
الحوار الوطني بزعامة نائب
رئيس الوزراء صالح المطلك،
السبت، من مخاطر تحشيد التظاهرات ونقل الأزمة السياسية إلى الشارع، معتبرة أن هذا
الأسلوب لا يخدم العملية السياسية ولا استقرار البلد وإنما يصب بصالح فئة قليلة
مستأثرة.
وقال المطلك في بيان صدر اليوم، وتقلت "السومرية نيوز"،
نسخة منه إن "الجبهة تعرب عن استنكارها واستغرابها من محاولات البعض نقل
الأزمة السياسية الراهنة بين الكتل والتحالفات السياسية من أروقة المجلس النيابي
والمؤسسات الحكومية، وبأسلوب غير دستوري إلى الشارع وتحشيد المظاهرات في الساحات،
مما أدى إلى تأزم المشهد المتوتر أصلا"، محذرا من "مخاطر هذا
الأسلوب".
واعتبر المطلك أن "هذا
الأسلوب لا يخدم العملية السياسية واستقرار البلد ولا يخدم إلا مصلحة فئة قليلة
مستأثرة"، لافتا إلى أن "الأزمة اليوم سياسية بامتياز وتتمحور حول
الأسلوب المتفرد في
إدارة الدولة وتهميش الشركاء السياسيين".
وتظاهر أمس الجمعة 25 أيار الجاري، المئات من أنصار
حزب الدعوة في
ساحة الخلاني
وسط بغداد، دعماً لحكومة الشراكة برئاسة
نوري المالكي، مطالبين
بالالتزام بالدستور.
وأشار المطلك إلى أن "أسلوب استخدام الشارع هو محاولة لإثارة
اصطفافات مذهبية غادرها العراقيون"، مؤكدا أن "العراقيين اليوم يصطفون حول
رؤية ومشروع مشترك لبناء دولة مواطنة عصرية".
وكانت
القائمة العراقية بزعامة
اياد علاوي انتقدت، أمس الجمعة،
التظاهرة التي نضمها أنصار حزب الدعوة في العاصمة بغداد، اليوم، وفي حين
حذرت رئيس الحكومة نوري
المالكي من محاولة "تصدير أزمته"
للشارع العراقي، اتهمته بـ"مقاضاة كرسي الحكم بحياة المواطنين".
وطالب زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، أمس الجمعة،
التحالف الوطني
بتسمية بديل عن رئيس الحكومة نوري المالكي في حال سحبت الثقة من حكومته.
وتشهد البلاد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين أنها في تصاعد مستمر
في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف بين القائمة
العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني والتيار الصدري
وغيرها من التيارات والأحزاب، وصلت إلى حد تصاعد المطالبات بسحب الثقة عن حكومة
المالكي.
وصعدت رئاسة
إقليم كردستان من لهجتها
تجاه رئيس الوزراء نوري المالكي بعد أن كشفت الخميس (24 أيار الجاري)، عن ملفات
أكدت فيها، نشر رئيس الحكومة نوري المالكي قوات قتالية على حدودها، كما أكدت أن
المالكي عين أكثر من 280 ضابطا كبيرا من المشمولين بقرارات المسائلة والعدالة
بمواقع حساسة بالجيش بسبب "ولاءهم له"، مشيرة إلى إبرام حكومته عقودا مع
شركات وهمية لإنتاج الطاقة، بمبلغ 6 مليارات و348 مليون دولار، فيما أكدت
وجود مئات المليارات بصلاحيته منذ 2006 دون أن يأمن أبسط الخدمات الأساسية
للمناطق الفقيرة، كما اتهمته (المالكي) بطي ملفات فساد في
وزارة التجارة، مؤكدة
تغاضيه عن وزيرها الأسبق كونه من أتباعه، فيما اعتبرت بقاءه برئاسة الحكومة سيجلب
"الندامة" إلى الإقليم لأنه "جربه" ولا حاجة لتجريبه
مرة أخرى، مهددا إياه بالكشف عن ملفات فساد وأخرى حساسة وخطرة للرد على مواقفه
"إذا لزم الأمر".
واعتبر ائتلاف المالكي، أن لغة رئاسة إقليم
كردستان "مؤسفة"، مبينا أن لغة الحوار ينبغي أن يسودها
الاحترام.
واتهمت القائمة العراقية بزعامة إياد
علاوي، الجمعة، (24 أيار 2012)، إيران بالضغط على بعض الأطراف الإقليمية
والكتل السياسية للإبقاء على رئيس الحكومة نوري المالكي، فيما أكدت أن شيعة
العراق
هم عرابو
المشروع الوطني الحقيقي.
وحدد الصدر للمالكي عقب اجتماع خماسي
في أربيل (في 28 نيسان 2012) مهلة 15 يوماً للبدء بتنفيذ مقررات الاجتماع التي
تضمنت التركيز على أهمية الاجتماع الوطني وضرورة الالتزام بمقرراته، والالتزام
بالدستور الذي يحدد شكل الدولة وعلاقة السلطات الثلاث واستقلالية القضاء وترشيح
أسماء للوزارات الأمنية، لكن المهلة انتهت في (17 أيار 2012)، من دون التوصل إلى
نتيجة ملموسة وسط إصرار ائتلاف دولة القانون على التأكيد أنه سلم رد المالكي إلى
التيار الصدري ونفي الأخير الأمر.
وكان أن
النائب حسن العلوي أكد (في 23 أيار) أن خصوم المالكي
يتمتعون بـ200 مقعد برلماني، مشدداً على أن جلسة سحب الثقة من الحكومة ستنعقد
وفريق رئيسها سيخسر الجولة، فيما كشف أن أكثر من 20 شخصاً من ائتلاف دولة القانون
سيصوتون ضده.
يذكر أن رئيس الجمهورية وجه، في (23
أيار 2012) بتحديد موعد لعقد
المؤتمر الوطني سريعاً، فيما عزا نائب
رئيس البرلمان
السبب إلى أن المشهد السياسي لم يعد يتحمل التأجيل، وتوقع أن يشهد الأسبوع المقبل
حراكاً واسعاً بين الزعماء ورؤساء الكتل.