السومرية نيوز/
صلاح الدين
دعا مفتي الديار العراقية رافع الرفاعي، الاثنين، جميع
العراقيين إلى الوقوف "صفا واحدا ضد الظالمين"، محذرا من هدم البناء
الحضاري للمجتمعات بسبب عودة "التعصب".
وقال رافع الرفاعي في بيان صدر، اليوم، وتلقت
"السومرية نيوز" نسخة منه، إنه "يحذر بشدة من هدم البناء الحضاري
للمجتمع بسبب عودة التعصب وتزايد وقوع الظلم على الناس"، داعيا إلى جميع
العراقيين إلى "الوقوف صفا واحدا بوجه الظالمين".
وأكد الرفاعي على ضرورة أن يأخذ "خطباء الجمع دورهم
في توضيح آثار تفشي الظلم"، داعيا العراقيين إلى "توحيد الصفوف وتفويت
الفرصة على من يخطط لدفع
المجتمع العراقي إلى أجواء التناحر".
وتعيش
البلاد أزمة سياسية كبيرة هي الأولى بعد الانسحاب الأميركي، على خلفية إصدار مذكرة
اعتقال بحق نائب رئيس الجمهورية القيادي في
القائمة العراقية طارق الهاشمي، بعد
اتهامه بدعم الإرهاب، وتقديم
رئيس الوزراء نوري المالكي طلباً إلى البرلمان بسحب
الثقة عن نائبه
صالح المطلك القيادي في القائمة العراقية أيضاً، بعد وصف الأخير
للمالكي بأنه "ديكتاتور لا يبني، فيما وجه
المالكي، امس الخميس،( 17 أيار
الحالي)، بسحب كتاب حجب الثقة عن المطلك في خطوة لحل الازمة.
وزادت حدة الخلافات بين الكتل السياسية تصاعدت بعد أن تحولت من اختلاف العراقية
ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني أيضاً، بعد أن جدد رئيس
إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني في (السادس من نيسان 2012) هجومه ضد رئيس
الوزراء نوري المالكي، واتهمه بالتنصل من الوعود والالتزامات، مشدداً على أن الكرد
لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون المناصب والصلاحيات بيد شخص واحد "يقود
جيشاً مليونياً ويعيد البلاد إلى عهد "الديكتاتورية".
وانتهت، أمس الأحد،( 27 أيار الحالي) مهلة
الأسبوع التي حددها الاجتماع الذي عقده قادة القائمة العراقية والتحالف الكردستاني
في الـ19 من أيار الحالي، في منزل زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، لتقديم بديل عن
المالكي، فيما أعلن القيادي في القائمة العراقية حامد المطلك أن إجراءات سحب الثقة
ستبدأ فور انتهاء المهلة.
وحدد الصدر للمالكي عقب اجتماع اربيل مهلة 15 يوماً للبدء بتنفيذ مقررات الاجتماع
التي تضمنت التركيز على أهمية الاجتماع الوطني وضرورة الالتزام بمقرراته،
والالتزام بالدستور الذي يحدد شكل الدولة وعلاقة السلطات الثلاث واستقلالية القضاء
وترشيح أسماء للوزارات الأمنية، لكن المهلة انتهت في (17 أيار 2012)، من دون
التوصل إلى نتيجة ملموسة وسط إصرار ائتلاف دولة القانون على التأكيد أنه سلم رد
المالكي إلى التيار الصدري ونفي الأخير الأمر.
وطرح رئيس الجمهورية جلال الطالباني في الـ18 من أيار الحالي، مبادرة للكتل
السايسية تتضمن دعوتها إلى وقف الحملات الإعلامية ونبذ الخطاب المتشنج، واعتماد
الدستور كمرجعية يحتكم إليها واحترام بنوده، والالتزام بالاتفاقات التي قامت على
أساسها حكومة الشراكة الحالية ومنها اتفاقية أربيل لعام 2010، الحرص على استقلالية
المنظومة الانتخابية، وتوفير كل المستلزمات الكفيلة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة
لمجالس المحافظات عام 2013 ولمجلس النواب عام 2014، والتمسك بثوابت مبدأ الفصل بين
السلطات وصون استقلالية القضاء، والإسراع في إقرار قانون
المحكمة الاتحادية،
وإكمال تنفيذ الالتزامات المنصوص عليها في الدستور وإقرار القوانين والتشريعات
الأساسية الضرورية مثل قانون النفط والغاز.
وأبدى المالكي بعد يومين تأييده مبادرة رئيس الجمهورية وجدد دعوته جميع الكتل إلى
الاجتماع في بغداد من دون شروط مسبقة، لكنه اعتبر من جهة أخرى أن الكثير من
الاجتماعات التي تشهدها البلاد أمر طبيعي في ظل نظام ديمقراطي "يقوم على
أنقاض حقبة دكتاتورية مقيتة"، التصريح الذي استدعى رداً من نائب رئيس إقليم
كردستان كوسرت رسول الذي أكد أن كلام المالكي لن يؤثر على مشاركة الكرد في أي
اجتماع يعقد في العاصمة، ودعا جميع الأطراف إلى اللجوء للحوار لحل الأزمة
السياسية.
ويعول الفرقاء السياسيون حاليا على المؤتمر الوطني لحل الخلافات فيما بينهم، إلا
ان المؤتمر المتوقع ان يعقد في الأسبوع الأول من الشهر الجاري كما أكد رئيس
التحالف الوطني أبراهيم
الجعفري قد لا يحمل الحل لتكل الخلافات في ظل تهديد
القائمة العراقية بمقاطعتها إذا لم يلتزم ائتلاف دولة القانون بتنفيذ بنود اتفاقية
اربيل التي تشكلت على اساسها الحكومة، أو البنود الثمانية عشرة التي طرحها زعيم
التيار الصدري خلال اجتماعه في اربيل مع رئيس الاقليم مسعود
البارزاني.