السومرية نيوز/ بغداد
نفى القيادي في
حزب الدعوة الإسلامي عبد الحليم
الزهيري، الاثنين، ما تناقلته بعض وسائل الإعلام بشأن عقده محادثات مع زعيم التيار
الصدري مقتدى في
إيران بشأن الأزمة الحالية، ولفت إلى أن مسألة سحب الثقة من رئيس
الحكومة
نوري المالكي أصبحت الآن "بحكم المنتهية"، فيما اعتبر أن الاجتماع
الوطني هو الحل الأمثل للازمة.
وقال الزهيري في حديث لـ"السومرية نيوز"،
إن "ما تناقلته بعض وسائل الإعلام بأني متواجد في مدينة قم بإيران وقد التقيت بزعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر
من أجل إقناعه بالعدول عن طلب سحب الثقة أنباء عارية عن الصحة، وانفيه نفيا قاطعا"، مؤكدا "أنني لم أغادر
العراق
منذ فترة طويلة".
وكانت بعض وسائل الإعلام قد تناقلت تقارير تفيد بأن القيادي في حزب الدعوة الإسلامي عبد الحليم الزهيري متواجد الآن في
مدينة قم الإيرانية لإجراء مباحثات مع زعيم التيار الصدري مقتدى
الصدر لغرض إقناع الأخير
بالعدول عن موقفه من قضية سحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري
المالكي.
وأضاف الزهيري أن "الطرق التي سلكها المجتمعون
في
اربيل مع رئيس الجمهورية لسحب الثقة عن الحكومة لم تنته بنتيجة لصالحهم"،
مبينا أن "الطالباني أصدر بيانا واضحا أكد فيه عدم المضي بسحب الثقة الأمر الذي قاله لنا خلال
لقاءنا به".
وأوضح الزهيري أن "الطالباني أكد لنا انه
لن يرسل كتاب سحب الثقة لعدم قناعته به من جهة ولعدم اكتمال النصاب وصحة التواقيع الموجودة
لديه من جهة أخرى"، مؤكدا أن "هذه المسألة أصبحت بحكم المنتهية، والأمل الآن
في عقد الاجتماع الوطني، الذي وضعت له أوراق تحضيرية لأنه هدف الجميع".
واعتبر الزهيري أن "الاجتماع الوطني الحل الأمثل
للازمة، لأنه يمثل جانب حوار مهم، على اعتبار أن جميع الكتل لديها مشاكل وإستفهامات،
وستقدم به إصلاحات واقتراحات لجميع الكتل".
وعن علاقة ائتلاف دولة القانون بالتيار الصدري أكد الزهيري أن "التيار لا يزال جزءا من التحالف الوطني"، وتابع "يمكن التعامل معه على
هذا الأساس".
وأكد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، اليوم الاثنين (11 حزيران 2012)، أنه وقع مع شركائه السياسيين الذين اجتمعوا في
أربيل والنجف على
تغيير
رئيس الوزراء فحسب وليس الحكومة وعلى أن يكون المرشح من
التحالف الوطني،
معتبرا أن ذلك يقطع الطريق على الذين يتهمونه بتهديم التحالف الوطني الشيعي.
وكان المالكي أكد، في (8 حزيران 2012)، أن الأزمة التي تشهدها البلاد
مرت وانتهت ولن يكون لها تأثير، وفيما لوح بأن "الالتفافات والتزويرات والتهديدات
لن تمر بدون حساب"، بين أن "الجدل والمماحكة السياسية" قد عطلت
مشاريع لخدمة المواطنين.
ويواجه رئيس الحكومة في الوقت الحالي مطالبات بسحب الثقة منه من قبل
عدد من الكتل السياسية، أبرزها التيار الصدري والقائمة العراقية والتحالف الكردستاني،
فيما يحذر نواب عن دولة القانون من هذه الخطوة على العملية السياسية.
وكان رئيس الحكومة نوري المالكي، أكد أمس الأحد (10 حزيران الحالي)،
أن التحديات التي مرت خلال الأسابيع الأخيرة أثبتت أن السبيل الوحيد لتجاوزها هو
الاحتكام إلى الدستور وعدم الالتفاف عليه، معتبراً أن ما قام به رئيس الجمهورية من
مراعاة لهذا الجانب الأثر المهم في عبور هذه المرحلة، فيما جدد دعوته لجميع
الشركاء السياسيين إلى الجلوس للحوار والانفتاح لمناقشة كل الخلافات.
يشار إلى أن رئيس الجمهورية
جلال الطالباني أكد، في بيان أصدره في (9 حزيران
2012)، أن رسالته بشأن سحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي لم تبلغ إلى
البرلمان لعدم اكتمال النصاب بعد انسحاب 11 نائباً، وفيما اعتبر أن تداول اسماء
بشأن تقديم مرشحين لرئاسة
مجلس الوزراء مخالفة دستورية، دعا إلى دراسة مقترحاته
السابقة وضرورة عقد الاجتماع الوطني.
واعتبرت
القائمة العراقية، امس الأحد (10 حزيران الحالي)، أن ما أعلنه
رئيس الجمهورية جلال الطالباني بشأن عدم اكتمال نصاب التواقيع يدل على أن رئيس
الحكومة نوري المالكي وإيران يمارسان الترويع بحق النواب، مؤكدة أن تجمع الـ160
الداعين لسحب الثقة مستعدون لتقديم عشرات التواقيع الأخرى خلال أقل من 24 ساعة،
فيما طالبت رئيس الجمهورية بـ"تحمل المسؤولية والاستجابة لطلبات الشعب".
فيما أكد ائتلاف دولة القانون، امس الأحد، أن رئيس الحكومة نوري المالكي
سيطرح خلال الاجتماع الوطني "إصلاحات كثيرة" ضمن الدستور العراقي، وفيما
أشار إلى عدم قناعة رئيس الجمهورية بعدم وجود عدد كاف من التواقيع لسحب الثقة، دعا
القائمة العراقية إلى تقديم الخدمات للمواطنين بدلا من عرقلة عمل الحكومة وخلق
الأزمات.
واعتبر تحالف الوسط المنضوي في القائمة العراقية، امس الأحد، الوعود
التي قدمها رئيس الحكومة نوري المالكي بشان إجراء إصلاحات هدفها "كسب الوقت
والأطراف المترددة" بحجب الثقة عنه، فيما أكد أن هذه الخطوة جاءت متأخرة.
يذكر أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين أنها في تصاعد مستمر
في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف بين القائمة العراقية
ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني والتيار الصدري وغيرها من
التيارات والأحزاب.