السومرية نيوز/ بغداد
أدانت تركيا، الخميس،
التفجيرات التي ضربت عدداً من مناطق
العراق أمس الاربعاء، مؤكدة أن الغاية من استهداف
"
الشيعة العراقيين"هو إحداث نزاع طائفي في البلد، فيما أشارت إلى استمرارها
في التنسيق بمجال مكافحة
"الإرهاب" مع الشعب العراقي.
وقالت
وزارة الخارجية التركية في بيان صدر، اليوم،
وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه "تلقينا بحزن عميق نبأ مقتل العشرات
وإصابة أعـداد كبيـرة من الأشــخاص حسـب الأرقام الأوليــة نتيجــــة للهجمـــات الإرهابية
التي طالت بغـداد وكربلاء والحلة والموصل وكركوك وتكريت وبعقوبة وبلد والفلوجة والسماوة"،
مدينا وبشدة "هذه العمليات الإرهابية البشعة التي تسـتهدف أمن واسـتقرار العـراق".
وأضافت الخارجية التركية أن "استهداف الشيعة العراقيين وأماكنهم
المقدسة في هذه الهجمات التي وقعـت مع بداية
مراسـيم إحياء ذكرى الإمام موسى
الكاظم هو إحداث نزاع طائفي في البلد من قبل بعض بـؤر
الشر التي تتقصد زعزعة وحدة العراق والسلام الإجتماعي فيه".
وأكدت خارجية تركيا أن "الشعب العراقي
سوف يتصرف بحكمة واعتدال وسيخيِـب آمال تلك البؤر"، مشيرا إلى أن "كافة
الاعتداءات الإرهابية مهما كان مصدرها جريمة كبيرة تقترف ضد الإنسانية".
وتابعت وزارة الخارجية التركية في بيانها أن
"تركيا مثلما كانت عليه في السابق، فإنها سـتسـتمر من الآن فصاعـداً في التنسيق
في مجال مكافحة الإرهاب مع الشعب العراقي الشقيق والصديق".
وشهدت وبغداد وسبع محافظات أخرى، أمس الأربعاء (13 حزيران 2012)، أكثر
من 32 تفجيرا، تسببت بمقتل وإصابة أكثر من 318 شخصا بينهم زوار وجنود وعناصر أمن، ونفذت تلك
التفجيرات بسيارات مفخخة وعبوات ناسفة وهجمات مسلحة وبقذائف هاون، فيما ما زالت أعمال
العنف مستمرة حتى الآن.
فيما أكدت
قيادة عمليات بغداد، أمس الأربعاء، أن هذه التفجيرات لا تعد
خرقاً نوعياً للأمن، فيما لفتت إلى أن حصيلتها بلغت 47 قتيلاً وجريحاً فقط.
ولاقت هذه التفجيرات ردود فعل محلية ودولية، حيث طالب زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، اليوم الخميس (14 حزيران 2012)، الحكومة بحماية المواطنين في عموم المحافظات
كما تحصن
المنطقة الخضراء أمنياً، معتبراً أن التفجيرات التي ضربت مدناً عراقية أمس
تزامنت مع الخلافات بين السياسيين.
كما أكد النائب المستقل صباح
الساعدي، أمس
الأربعاء (13 حزيران 2012)، أن هذه التفجيرات ليس لها علاقة بالوضع السياسي وإنما بالخطط
الأمنية التي وضعتها الحكومة، داعيا القائد العام للقوات المسلحة
نوري المالكي إلى
"الاعتراف بفشله" بإدارة ملف أمن البلاد.
فيما وجهت بعثة
الأمم المتحدة لمساعدة العراق،
أمس الأربعاء (13 حزيران 2012)، نداءً عاجلاً للحكومة العراقية لمعالجة الأسباب الجذرية
وراء "العنف والإرهاب" التي تتسبب في الكثير من المعاناة والألم للشعب العراقي،
معربة عن صدمتها واستيائها الشديدين إزاء الهجمات التي شهدها العراق.
وأدانت السفارة البريطانية في العراق، أمس
الأربعاء، تلك التفجيرات، فيما أكدت أنها لن تدعم أي طرف بشأن سحب الثقة من عدمه.
وتأتي هذه التفجيرات بالتزامن مع إحياء
المسلمين الشيعة للذكرى السنوية لوفاة الإمام موسى الكاظم الموافق الخامس والعشرين
من شهر رجب، والذي يصادف هذه السنة في الـ16 من حزيران الجاري، حيث يقصد آلاف الزائرين
مشياً على الأقدام مرقد الإمام في مدينة
الكاظمية شمال بغداد.