السومرية نيوز/بغداد
اكد النائب عن ائتلاف
دولة القانون محمد الصيهود،السبت، أن عقود التسليح التي وقعها
العراق ليست موجهة ضد
اي مكون من مكونات الشعب العراقي، وخصوصا الكرد، وفيما اشار الى أن "
الحكومة الاتحادية
تفكر بحماية الكرد ومنجزاتهم، دعا الكرد الى عدم التصعيد المواقف حتى لا يخسروا حلفائهم.
وقال الصيهود في
حديث لـ"السومرية نيوز" إن "عقود التسليح ليس هدفها ضرب اي مكون من
مكونات الشعب العراقي وخصوصا الكرد"،لافتا الى إن "تسليح الجيش العراقي نابع
من الحاجة لدولة قوية قادرة على التعامل مع التحديات الكبيرة التي
تواجه البلد حاليا".
واضاف الصيهود أن
"
الحكومة المركزية تفكر بحماية الكرد وجميع المنجزات في الاقليم وباقي المحافظات
العراقية"، لافتا الى أن "العراق يسير في طريق متوازن في عملية تسليح الجيش العراقي
وتقديم الخدمات".
وكان رئيس حكومة
إقليم
كردستان العراق نيجيرفان
البارزاني دعا، امس الجمعة(29حزيران 2012) إلى استخدام النفط في
مجالات تقدم البلاد بدلا من بيعه وشراء الأسلحة "لقتل وإبادة شعبنا"، فيما
اتهم الحكومة المركزية بعدم الإيفاء بحصة الإقليم من الموازنة العامة والمحروقات.
ودعا النائب عن ائتلاف
دولة القانون "الكرد الى عدم تصعيد المواقف"، محذرا من أن "الاستمرار في هذه السياسية
سيعني خسارتهم لعلاقاتهم مع باقي مكونات الشعب العراقي فضلا عن خسارة
التحالف الوطني
الذي يعتبر حليفهم الاستراتيجي".
ويعود أصل الخلاف
"القديم الجديد" بين حكومتي
بغداد وأربيل إلى العقود النفطية التي يجريها
الاقليم التي تعتبرها الحكومة الاتحادية "غير قانونية"، ومنها ذلك المبرم
مع أكسون موبايل للتنقيب عن النفط، الذي أكد رئيس
إقليم كردستان العراق،
مسعود البارزاني،
في (24 من نيسان 2012)، على أن شركة أكسون موبيل "لن تتخل" عنه على الرغم
من تهديدات الحكومة الاتحادية لها بفسخ العقد معها في تطوير حقل غرب القرنة في
البصرة.
ونشبت أزمة حادة
بين بغداد وأربيل على خلفية إيقاف إقليم
كردستان في (الأول من نيسان 2012) ضخ نفطه
حتى إشعار آخر بسبب خلافات مع بغداد و"عدم التزامها" بدفع المستحقات المالية
للشركات النفطية العالمية العاملة فيه، في حين أكد نائب
رئيس الوزراء لشؤون الطاقة
حسين الشهرستاني، في (الثاني من نيسان 2012)، أن كردستان حرمت العراقيين من ستة مليارات
و650 مليون دولار خلال العامين الماضيين 2010 و2011 بسبب امتناعها عن تصدير النفط،
متوقعاً أن يبلغ الحرمان درجات أعلى عام 2012 الحالي، فيما أشار إلى أن معظم النفط
الذي ينتج في كردستان يهرب عبر الحدود وغالباً إلى
إيران وليس للوفاء بعقود التصدير.
وردت الحكومة الكردستانية،
في (الثالث من نيسان 2012)، على
الشهرستاني، بوصفها اتهاماته لها بـ"الباطلة"،
معتبرة أنها تهدف إلى التغطية على "عجز" الحكومة الاتحادية في توفير الخدمات
للمواطنين، في حين اتهمت جهات عراقية لم تسمها بـ"الشوفينية"، ثم عادت وأكدت
على لسان وزير الموارد الطبيعية اشتي هورامي، أنها "لن تستأنف" صادرات الإقليم
قبل التوصل إلى اتفاق "شامل" مع حكومة المركز بشأن مستحقاته المالية، فيما
شكل رئيس الإقليم مسعود البارزاني لجنة للتحقيق في مزاعم تهريب النفط.
وكانت
وزارة النفط
قد استبعدت في (19 من نيسان 2012) شركة اكسون موبيل من جولة التراخيص التي أقيمت في
نهاية أيار الماضي، من دون التطرق إلى مصير عقدها في حقل غرب القرنة.
وكان
التحالف الكردستاني
دافع، في 27 حزيران 2012، عن دستورية العقود النفطية التي أجرها مع
الشركات العالمية
وكشف أن ثلاثة من ستة عقود وقعتها حكومة إقليم كردستان العراق مع شركة Exxon Mobil الأميركية تشمل المناطق المتنازع عليها، نافيا توسط الإقليم بصفقة سرية
بين الشركة الأميركية ومحافظ
نينوى لاستخراج النفط منها.
وأكدت
الحكومة العراقية
في 27 حزيران 2012 أن مسالة القضايا النفطية بين إقليم كردستان والمركز تتعلق بين الحكومتين،
وفيما بينت أن نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن "لا يمكن أن يحل تلك القضايا"،
اعتبرت أن دخول عناصر أجنبية في الموضوع "سيزيد من تعقيده".
وكشف رئيس الحكومة
نوري المالكي، في (17 من نيسان 2012)، أنه حاول منع تهريب النفط من الآبار في إقليم
كردستان إلى خارج البلاد، ولكنه أكد أن "معركة" مع قوات حرس الإقليم كادت
أن تقع بسبب تلك المحاولة، داعياً إلى أتباع الأسس والأصول الدستورية في استثمار الثروات
النفطية.
ويشير مختصون في
شؤون النفط إلى أن عدم تقدم الكثير من الشركات لتطوير أو استثمار حقول النفط في محافظة
نينوى يأتي بسبب وقوعها في محافظة غير مستقرة أمنياً كما أن نفطها من النوع الثقيل
ويحتاج إلى مبالغ أكبر للاستثمار، فيما تعزو هيئة نفط نينوى سبب عدم تطور الإنتاج النفطي
في المحافظة إلى الإهمال الذي لحق بها خلال العقود الماضية حيث انخفض نشاط وفعالية
حقول النفط في نينوى ووصل الإنتاج إلى خمسة آلاف برميل يومياً في أحسن الأحوال.