السومرية نيوز/
بغداد
شكل رئيس الحكومة
نوري المالكي، الخميس، لجنة برئاسة وزير النقل
هادي العامري لنقل العراقيين من
سوريا إلى بغداد، فيما وضع طائرته الخاصة تحت تصرف اللجنة.
وقال مصدر في
رئاسة الوزراء في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "رئيس الحكومة نوري
المالكي أمر بتشكيل لجنة برئاسة وزير النقل هادي
العامري لنقل العراقيين من سوريا إلى بغداد".
وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "المالكي وضع طائرته الخاصة تحت تصرف اللجنة".
وكانت
الحكومة العراقية دعت، في (17 تموز الحالي)، رعاياها
المقيمين في سوريا إلى المغادرة والعودة إلى البلاد بعد "تزايد حوادث القتل والاعتداء" عليهم، بعد ساعات على تسلم جثامين 23 عراقياً بينهم صحافيان قتلوا في أحداث سوريا.
وشهدت العاصمة السورية دمشق، أمس الأربعاء (18 تموز الحالي)، تفجيراً انتحارياً استهدف مبنى
الأمن القومي السوري خلال عقد اجتماع لوزراء وقادة أمنيين فيه، مما أسفر عن مقتل
وزير الدفاع السوري
داوود راجحة ونائب رئيس أركان الجيش وصهر الرئيس السوري آصف شوكت، وإصابة
وزير الداخلية محمد الشعار ورئيس المخابرات هشام بختيار.
وكان السفير السوري في
العراق نواف الفارس أعلن في شريط فيديو نشر على عدد من المواقع الإلكترونية، في (11 تموز 2012)، عن انشقاقه عن نظام الرئيس
بشار الأسد، واصفاً الأخير بـ"الدكتاتور"، فيما دعا عناصر الجيش النظامي والشباب السوري إلى الالتحاق بالثورة وعدم السماح للنظام بزرع الفتنة، فيما أعلنت
وزارة الخارجية والمغتربين السورية في اليوم التالي عن إعفاء الفارس من منصبه على خلفية التصريحات التي أدلى بها ضد نظام رئيس بشار الأسد، مؤكدة في الوقت نفسه استمرار العلاقات الثنائية مع بغداد.
وتشهد سوريا منذ 15 آذار 2011، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 17 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو مرتين ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدد النزاع إلى دول الجوار الإقليمي.