السومرية نيوز/
بغداد
أعلنت
الحكومة العراقية، الخميس، عن تسلم
رئيس الحكومة
نوري المالكي رسالة جوابية من الرئيس الأميركي باراك أوباما بشأن نشاط
شركة اكسون موبيل في إقليم
كردستان العراق، واصفة الرسالة بأنها " إيجابية ومقنعة"،
فيما أكدت على ضرورة التزام الشركة بتعهداتها
وبتوصيات الحكومة العراقية والإدارة الأميركية لها.
وقالت بيان صدر، اليوم، عن
مكتب رئيس
الوزراء وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "
رئيس الوزراء نوري
المالكي
تسلم رسالة تحريرية من الرئيس الأميركي باراك أوباما جوابا على الرسالة التي بعثها
إليه رئيس الوزراء حول نشاط شركة اكسون موبيل في
إقليم كردستان والمناطق المتنازع عليها"،
مؤكدا أن "الرسالة الجوابية كانت إيجابية ومقنعة".
وأضاف البيان أن "الرسالة الجوابية تؤكد
احترامها للدستور والقوانين العراقية وفي الاتجاه ذاته الذي تسعى إليه الحكومة العراقية"،
مجددا التأكيد "بضرورة التزام الشركة بتعهداتها وبتوصيات الحكومة العراقية إضافة
إلى توصيات
الإدارة الأميركية لها بهذا الشأن
كي تأخذ دورها اللائق في صناعة النفط العراقي".
وأوضح البيان أنه "بخلاف ذلك فإن الحكومة ستتخذ كافة الإجراءات
الكفيلة بتطبيق القانون ومنع الشركة من تنفيذ تلك العقود".
وكان
المستشار الإعلامي لرئيس الحكومة
علي الموسوي
كشف، في (19 حزيران الماضي)، أن رئيس الحكومة نوري المالكي يتحرك حالياً لمنع صفقة
قد تتم بين إقليم
كردستان ومحافظ
نينوى مع شركة أكسون موبيل لاستثمار النفط في المناطق
المتنازع عليها بالمحافظة، وفي حين بين أن هنالك وثائق ومعلومات تدل على وجود
"صفقة مشبوهة"، أكد أن هذه الصفقة إن تمت ستترتب عنها آثار خطيرة على وحدة
البلد.
واعتبرت حكومة إقليم كردستان، في (3 تموز الحالي)،
أن مسألة النفط "قضية وطنية"، مؤكدة عزمها توقيع المزيد من العقود مع شركات
كبيرة بمستوى أكسون موبيل الأميركية.
وأكد نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة
حسين الشهرستاني،
في الثاني من نيسان 2012، أن حكومة كردستان حرمت العراقيين من ستة مليارات و650 مليون
دولار خلال العامين الماضيين 2010 و2011 بسبب امتناعها عن تصدير النفط، متوقعاً أن
يبلغ الحرمان درجات أعلى عام 2012 الحالي، فيما أشار إلى أن معظم النفط الذي ينتج في كردستان يهرب عبر الحدود
وغالباً إلى
إيران، وليس للوفاء بعقود التصدير.
وردت الحكومة الكردية، في الثالث من نيسان
2012، على
الشهرستاني بوصفها اتهاماته لها بـ"الباطلة"، معتبرة أنها تهدف
إلى التغطية على "عجز"
الحكومة المركزية في توفير الخدمات للمواطنين، فيما
اتهمت جهات عراقية لم تسمها بـ"الشوفينية"، ثم عادت وأكدت على لسان وزير
الموارد الطبيعية اشتي هورامي أنها لن تستأنف صادرات الإقليم قبل التوصل إلى اتفاق
"شامل" مع حكومة المركز بشأن مستحقاته المالية.
وأعلنت
وزارة النفط، في تشرين الثاني 2011، عن
توقيع شركة اكسون موبيل ستة عقود استكشافية مع إقليم كردستان بشكل سري من دون علمها،
فيما حذرتها بفسخ العقد التي وقعته في 29 تشرين الأول 2010 لتطوير حقل غرب القرنة.
إلا أن الشركة أكدت، في 28 شباط 2012، أنها وقعت
عقداً مع حكومة كردستان للتنقيب عن النفط ضمن حقولها بعد أكثر من ثلاثة أشهر من تجاهل
تساؤلات وزارة النفط المركزية، في خطوة ستهدد حتماً استثمار الشركة في حقل غرب القرنة،
بعد سلسلة التحذيرات التي وجهتها الحكومة المركزية في حال تأكد توقيع العقد.
ويدور نزاع منذ فترة طويلة بين الحكومة المركزية
في بغداد وحكومة المنطقة الكردية شبه المستقلة بشأن حقول النفط في الشمال، حيث تعتبر
بغداد العقود الموقعة بين حكومة الإقليم وشركات النفط العالمية غير قانونية.