السومرية نيوز/
بغداد
أعربت
القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي، الثلاثاء، عن استغرابها من موقف
الحكومة الرافض لقرار
الجامعة العربية المطالب بتنحي
الرئيس السوري بشار الأسد، وفي
حين أكدت على ضرورة أن يكون للحكومة موقف واضح من أحداث سوريا، طالبت
مجلس الأمن "بردع"
نظام الأسد.
وقال المتحدث باسم القائمة
حيدر الملا خلال مؤتمر صحفي عقده، اليوم، مع عدد
من نواب العراقية بمبنى البرلمان وحضرته "السومرية نيوز"، إن
"القائمة العراقية تدعم مطالب ومساعي الشعب السوري للتخلص من
الدكتاتورية"، معربا عن استغرابه "من موقف
الحكومة العراقية الذي خرج عن
الإجماع العربي المطالب بتنحي الرئيس
بشار الأسد عن السلطة حفاظا على دماء الشعب
السوري".
واكد الملا على ضرورة أن "يكون للحكومة موقف واضح من الإحداث الجارية
في سوريا على صعيد العراقيين
المقيمين هناك"، داعيا
الأمم المتحدة والمنظمات
الإنسانية إلى "اتخاذ الإجراءات العاجلة لمساعدة العراقيين المقيمين في سوريا
الذين يعانون من أوضاع إنسانية سيئة".
وطالب الملا
مجلس الأمن الدولي بـ"تحمل المسؤولية القانونية والتدخل
لردع النظام السوري من استخدام الأسلحة والدروع والدبابات بحق الأبرياء
العزل".
وكان مجلس
جامعة الدول العربية وجه على المستوى الوزراء ، في دورته غير العادية المستأنفة
التي عقدت في ساعة متقدمة من ليل الأحد (22 تموز 2012)، في
الدوحة، نداء إلى
الرئيس
السوري بشار الأسد للتنحي من السلطة على أن تساعده الجامعة العربية على
توفير الخروج الآمن له ولعائلته حقناً لدماء السوريين وحفاظاً على مقومات الدولة السورية
وعلى وحدة سوريا وسلامتها الوطنية ونسيجها الاجتماعي ولضمان الانتقال السلمي
للسلطة، فيما رفض الأسد، أمس الاثنين (23 تموز 2012) هذه الدعوة.
كما أعلنت
الحكومة العراقية، في الـ23 من تموز 2012، رفضها لهذا القرار، مؤكدة أن القرار
سيادي وخاص بالشعب السوري حصراً.
إلا أن
المجلس الوطني السوري المعارض أعلن، اليوم الثلاثاء (24 تموز 2012)، عن موافقته
على تنحي الرئيس السوري بشار الأسد وتسليم صلاحياتها إلى إحدى الشخصيات التابعة
للنظام لقيادة المرحلة الانتقالية في البلاد.
وتشهد
سوريا منذ 15 من آذار 2011، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح
والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من
قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط
ما يزيد عن 19 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد المعتقلين
في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن
مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تطورت الأحداث خلال الأيام القليلة
الماضية، حيث سيطر الجيش السوري الحر على عدد من المعابر الحدودية مع
العراق
وتركيا في تصعيد خطير للازمة، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات
"إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن
نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد
الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي
تقدمها له روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو مرتين حتى الآن، ضد أي
قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل
إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدد النزاع إلى دول الجوار الإقليمي، فيما
قرر مجلس
الأمن الدولي تمديد عمل بعثة المراقبين في سوريا لمدة شهر يبدأ في 20
تموز الحالي.