السومرية نيوز/
البصرة
حذر عدد من شيوخ العشائر ورجال الدين
الشيعة
السنة في مؤتمر عقد بالبصرة، الأربعاء، من انعكاس الأحداث التي تشهدها سوريا على
العراق،
فيما انتقدوا "الازدواجية" في التعامل مع الاحتجاجات في بعض
الدول العربية.
وقال مدير جمعية الصداقة والتآخي الشيخ
يعرب المحمداوي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الجمعية عقدت
مؤتمراً في النادي الثقافي الطبي شارك فيه العشرات من رجال الدين السنة والشيعة
وشيوخ العشائر وممثلو منظمات
المجتمع المدني لمناقشة تأثيرات الصراع في سوريا على
الأوضاع في العراق".
وأضاف المحمداوي أن "ما يضاعف قلقنا
حيال الأحداث في سوريا هو أن بعض العراقيين قتلوا خلالها بدوافع طائفية".
وأكد المحمداوي أن "المجتمعين انتقدوا
الازدواجية في التعامل مع الاحتجاجات التي يشهدها بعض الدول العربية"، مبيناً
أن "
الثورة السورية تحظى باهتمام دولي كبير، فيما لم نجد أي اهتمام بالاحتجاجات
التي تشهدها
البحرين والسعودية"، فيما حذر من أن "الكيل بمكيالين قد
يسفر عن نتائج وخيمة".
بدوره، اعتبر رجل الدين والنائب
السابق عبد العال
الموسوي لـ"السومرية نيوز"، إن "تعامل المجتمع
الدولي بازدواجية مع الاحتجاجات والثورات العربية قد يؤدي الى انقسامات حادة في
الأمة الإسلامية"، مشدداً على "ضرورة أن يتصدى السياسيون ورجال الدين
وشيوخ العشائر العراقيون بحزم لكل المحاولات الرامية لتصدير الجانب الطائفي من
الأزمة السورية إلى الداخل".
من جانبه، اعتبر ممثل جماعة علماء
العراق في البصرة
الشيخ محمد بلاسم في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن
"الإرهاب ورم سرطاني لا يزال ينمو بسرعة في جسد
الإسلام نتيجة دعمه من قبل
دول إقليمية ومجاورة للعراق"، مضيفاً أن "العراقيين يجب أن يخافوا على
أنفسهم من تأثيرات ونتائج الاحتجاجات في سوريا لأن الإرهاب يعد أحد أطرافها".
وتشهد
سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح
والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من
قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط
ما يزيد عن 20 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد
المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد،
فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية
مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يشار
إلى أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما
تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية
التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو 3 مرات حتى الآن،
ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي
وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدده إلى دول الجوار الإقليمي، فيما قرر
مجلس الأمن الدولي تمديد عمل بعثة المراقبين في سوريا لمدة شهر بدءاً من العشرين
من تموز الماضي.
فيما تشهد مملكة البحرين منذ آذار 2011
تظاهرات حاشدة تطالب بتغيير النظام تحولت بعضها الى صدامات بين المتظاهرين والقوات
الأمنية التي تساندها قوات درع الجزيرة التابعة لمجلس التعاون الخليجي، مما أسفر
عن مقتل وإصابة واعتقال المئات من المتظاهرين، كما نظمت حركات احتجاجية في مناطق معينة من المملكة
العربية
السعودية أبرزها القطيف والإحساء خلال العامين الماضي والحالي من دون أن تتطور.