السومرية
نيوز/ بغداد
اعتبر أمين
المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعيد جليلي، الخميس، أن رئاسة
العراق للقمة
العربية ورئاسة إيران لقمة عدم الانحياز فرصة لتمتين العلاقة بين البلدين والتعاون
على الصعيدين الإقليمي والدولي، مؤكدا أن العراق اليوم يتمتع بنظام مستقل
وديمقراطي مقتدر.
وقال جليلي
خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع مستشار
الأمن الوطني فالح الفياض وحضرته
"السومرية نيوز"، إن "رئاسة العراق للقمة العربية ورئاسة إيران بعد
أقل من شهر لقمة عدم الانحياز توفر فرصة مواتية لأن تكون هناك علاقات ثنائية متينة
تربط البلدين"، معتبرا ذلك "يمثل فرصة للتعاون على الصعيدين الإقليمي
والدولي والقضايا الرئيسية، فضلا عن العلاقات القائمة بين البلدين، هي القضايا
الخاصة بشؤون المنطقة وتعزيز الامن فيها".
وأضاف جليلي
أن "هناك في الوقت الحاضر حدود محبه تعمل على إرساء الاستقرار
والوئام بين الدولتين، ولدينا قناعة بأن قواسم المحبة والوئام بين البلدين يمكن أن
تكون نموذجا للدول الأخرى"، لافتا إلى أن "سعادته تكمن في أن يرى العراق
ماض للأمام في استتباب الأمن والاستقرار والتقدم في داخله"، بحسب قوله.
واعتبر جليلي
أن "العراق اليوم يتمتع بنظام مستقل ومقتدر وديمقراطي وهذه فرصة ليست سانحة
للعراق فقط بل للمنطقة وللعالم برمته، حيث أن البلاد تتمتع بقدرات ومقومات ثقافية
وتاريخية وخاصة الاقتصادية على مستوى المنطقة"، داعيا إلى "استثمار هذه
الفرصة من خلال ما لديه من إمكانيات".
وكان أمين
المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعيد جليلي وصل، أمس الأربعاء 8 آب
الجاري، إلى العاصمة بغداد، قادما من دمشق، والتقى في بغداد رئيس
الحكومة العراقية
نوري المالكي ونائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي ورئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي
ووزير الخارجية هوشيار زيباري، فضلا عن رئيس
المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم
وبعض الشخصيات السياسية العراقية.
وترأس العراق
القمة العربية التي انتهت أعمالها في 29 آذار 2012 في بغداد بمشاركة 21 دولة ما
عدا سوريا التي لم تدع إلى حضور القمة بسبب تعليق عضويتها بالجامعة العربية، وحضر
القمة تسعة زعماء عرب هم رئيس جمهورية جزر القمر أكليل ظنين، ورئيس المجلس
الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل، والرئيس التونسي محمد المرزوقي، والفلسطيني
محمود عباس، والصومالي شريف شيخ أحمد، والسوداني عمر البشير المطلوب قضائياً
للمحكمة الجنائية الدولية بتهم الإبادة الجماعية، والرئيس اللبناني العماد ميشيل،
وأمير دولة
الكويت صباح الأحمد الصباح، والجيبوتي إسماعيل عمر جيلة، إضافة إلى
الرئيس العراقي جلال الطالباني.
فيما تترأس
إيران قمة عدم الانحياز التي تعتبر واحدة من نتائج الحرب العالمية الثانية (1939-
1945) والتي ستعقد نهاية آب الجاري في طهران.
وشهدت
العلاقات العراقية الإيرانية خلافات كثيرة ترجع إلى عقود من الزمن، ومعظمها تتركز
على عائدية شط العرب الذي يصب في
الخليج، وكان شاه إيران محمد رضا بهلوي ألغى عام
1969 اتفاقية الحدود المبرمة بين البلدين عام 1937، وطالب آنذاك بأن يكون خط منتصف
النهر (التالوك) الحد الفاصل بين البلدين، وفي عام 1972 وقعت اشتباكات عسكرية
متقطعة على الحدود، وبعد وساطات عربية وقع البلدان اتفاقية الجزائر سنة 1975، التي
يعتبر بموجبها خط منتصف شط العرب هو الحد الفاصل بين إيران والعراق.
كما شهد عام
1979 تدهوراً حاداً في العلاقات بين العراق وإيران إثر انتصار
الثورة الإسلامية
الإيرانية عام 1979، وألغى رئيس النظام السابق صدام حسين اتفاقية الجزائر في 17
أيلول 1980، واعتبر كل مياه شط العرب جزءاً من المياه العراقية، وفي 22 سبتمبر
1980 دخل البلدان حربا استمرت حتى عام 1980، أسفرت عن سقوط مئات الآلاف بين قتيل
وجريح من الطرفين.
وخلال
التسعينيات استمر العداء بين البلدين في ظل احتضان إيران لبعض قوة المعارضة
العراقية وأهمها منظمة بدر التي كانت تمثل الجناح العسكري للمجلس الأعلى للثورة
الإسلامية في العراق، فيما كان النظام السابق يقدم الدعم والتسهيلات لمنظمة مجاهدي
خلق المعارضة للنظام الإيراني المتواجدة في العراق.
ويتهم
سياسيون عراقيون إيران بالوقوف وراء العديد من أعمال العنف التي تنفذ داخل العراق،
من خلال دعمها لبعض الجماعات المسلحة، وتجهيزها بالأسلحة والمتفجرات.وكان مصدر
أمني في
محافظة البصرة كشف، في 29 حزيران الماضي، عن تحركات إيرانية لحفر بئر
نفطية على بعد نحو 600 متر عن الأراضي العراقية من جهة محافظة
البصرة، مؤكدا أنه
تم إبلاغ المؤسسات الحكومية المختصة بهذا الشأن.