السومرية
نيوز/ بغداد
أكد رئيس
كتلة الأحرار النيابية بهاء الاعرجي، الاثنين، أن مكتب للقائد العام للقوات
المسلحة ومجلس الوزراء هما اللذان يضعان سياسة البلاد، وفي حين اعتبر أن تشكيل قيادة
عمليات دجلة قرار يجب أن لا يغيض الغير، أكد عدم مقبولية الأمر في حال كان خلافا
بين رئيسي الحكومة وإقليم كردستان.
وقال الأعرجي
في بيان صدر اليوم وتلقته "السومرية نيوز"، إن "الدستور كان واضحا
في أن هناك مكتبا للقائد العام للقوات المسلحة، وهناك مجلس وزراء وهما اللذان
يضعان سياسة البلد، كما أن هناك الوزارات الاتحادية التي تكون قراراتها
وأعمالها تسري في كل أنحاء العراق".
وأشار
الاعرجي أن "تشكيل قيادة عمليات دجلة هو قرار كباقي العمليات التي شكلت في
المحافظات الوسطى والجنوبية، لذلك يجب أن لا يغيض الغير، بحيث تكون هناك تدخلات من
جهات أو مؤسسات في مثل هذا العمل"، مستدركا بالقول "لكن الأمر لا يكون
مقبولا إذا كان تشكيل العمليات هو بسبب الخلافات الموجودة بين
رئيس الوزراء نوري
المالكي ورئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني أو بين الإقليم والحكومة
الاتحادية".
وكانت وزارة
البيشمركة في
إقليم كردستان أعلنت، اليوم الاثنين، عن إلغاء افتتاح مقر قيادة
عمليات دجلة نتيجة تدخل رئيس الجمهورية
جلال الطالباني لدى رئيس الحكومة نوري
المالكي، فضلاً عن موقف رئيس إقليم كردستان
مسعود البارزاني والأحزاب الكردستانية
الرافض لتشكيلها.
وكان مجلس
محافظة كركوك رفض، في (6 أيلول 2012)، أمر مكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري
المالكي بربط تشكيلات وزارتي الدفاع والداخلية في المحافظة بقيادة عمليات دجلة
وتعيينات
وزارة التربية الأخيرة، فيما أكد النائب عن
القائمة العراقية عمر
الجبوري، أمس الأحد (9 أيلول 2012)، أنه لا يمكن لسلطات كركوك المحلية أن تمنع
تشكيل قيادة عمليات دجلة استناداً إلى الدستور، معتبراً رفض مجلس المحافظة تشكيل
هذه القوة "انتهاكاً" للقانون.
وطالبت
الأحزاب السياسية في إقليم كردستان، في (8 أيلول 2012)،
الحكومة الاتحادية
بالتراجع عن قرار تشكيل قيادة عمليات دجلة تمهيداً لانعقاد اجتماع الكتل السياسية،
فيما اعتبرت هذه القوة "لعبة" سياسية وأمنية وعسكرية.
وكانت كتلة
التحالف الكردستاني في
مجلس محافظة ديالى اعتبرت، في (3 أيلول الحالي)، أن تشكيل
قيادة عمليات دجلة له أبعاد سياسية واضحة، متوقعة أن يؤثر تشكيلها بشكل سلبي على
الأوضاع الأمنية في ديالى وكركوك.
وأعلنت وزارة
الدفاع، في (3 تموز 2012)، عن تشكيل "قيادة عمليات دجلة" برئاسة قائد
عمليات ديالى الفريق
عبد الأمير الزيدي للإشراف على الملف الأمني في محافظتي ديالى
وكركوك، فيما أعلنت
اللجنة الأمنية في مجلس كركوك رفضها القرار "لأن المحافظة
آمنة ومن المناطق المتنازع عليها"، مؤكدة أنه سيفشل من دون تنسيق مسبق بين
حكومات بغداد وأربيل وكركوك.
وكشف مصدر
عسكري رفيع المستوى في محافظة كركوك، في (30 آب الماضي)، عن مباشرة قيادة عمليات
دجلة لمهامها رسمياً في محافظتي كركوك وديالى، فيما أكدت أن عملها سيزيد من تفعيل
الجهد الأمني والتنسيق الاستخباري بين
الأجهزة الأمنية.
ولاقى هذا
القرار ردود فعل متباينة، حيث اعتبر النائب عن التحالف الكردستاني محما خليل، في
الرابع من تموز 2012، القرار "استهداف سياسي بامتياز"، محذراً ضباط
الجيش العراقي "الذين يحملون إرث وثقافة النظام السابق" من التجاوز على
الدستور والاستحقاقات، فيما طالب الحكومة بعدم الانسياق وراء هؤلاء الضباط الذين
يحاولون خلق تصادم بين بغداد وإقليم كردستان.
يذكر أن
اللجنة الأمنية في مجلس محافظة ديالى وصفت، في (7 تموز الماضي)، القرار
بـ"السياسي"، في حين اعتبرت النائبة عن
محافظة ديالى في القائمة
العراقية ناهدة الدايني القرار "صائباً" لمعالجة الخروق الأمنية.