السومرية نيوز/
كركوك
اتهمت المجموعة العربية في
مجلس محافظة كركوك،
الخميس، رئيس اللجنة الامنية في المحافظة وبعض اعضاءها بتوجيه القوات الأمنية
بتنفيذ عمليات اعتقال بطريقة العقاب الجماعي وبشكل عشوائي دون اوامر قضائية بحق
المكون العربي، داعية
الحكومة المركزية والبرلمان ومجلس القضاء الاعلى والأمم
المتحدة بالتدخل لإطلاق سراح المعتقلين.
وقال عضو المجموعة محمد خليل
الجبوري خلال مؤتمر
صحافي حضرته "السومرية نيوز"، إن "القوات الأمنية نفذت عمليات
اعتقال بطريقة العقاب الجماعي طالت 141 مواطنا من العرب في كركوك"، مبينا أن
"تلك العمليات تمت بأمر من رئيس اللجنة الامنية في
محافظة كركوك وبالاتفاق مع
بعض اعضاءها".
وأضاف الجبوري أن "تلك العمليات جرت بشكل
عشوائي دون موافقات قضائية أو معلومات استخبارية دقيقة مما يجعلها عملية ذات صبغة سياسية
موجهة ضد المكون العربي"، مشيرا إلى أن "عملية الاعتقال جرت من قبل قوات
الطوارئ وشرطة الاقضية والنواحي وقوات غير نظامية ترتدي الملابس السوداء".
واعتبر عضو المجموعة العربية في كركوك أن
"ما حدث هو طريقة مهينة لأهالي كركوك خاصة المكون العربي وتتنافى مع مبادئ حقوق
الانسان"، لافتا إلى أن "المكون العربي يعاني من الاقصاء والتهميش والاهانة
والارهاب".
وأكد الجبوري أن "المجموعة العربية ليسوا
مدافعين عن مرتكبي الجرائم لكننا اشد حرصا على دعم اللحمة والتعايش والعدالة"،
داعيا "الحكومة المركزية والبرلمان العراقي ومجلس القضاء الاعلى وفريق اليونامي
التابع للأمم المتحدة بالتدخل لاطلاق سراح المعتقلين".
وطالب الجبوري "بوضع حد للعمليات غير القانونية
التي تضر بالسلم الاهلي ولا تسهم في حفظ الامن"، مشددا على ضرورة أن "تعمل
الحكومة العراقية ‘لى إنصاف العرب في كركوك وحماية كرامتهم وأمنهم المفقود".
وكان
نواب عن
القائمة العراقية طالبوا، اليوم الخميس (13 ايلول 2012)، بإطلاق سراح المعتقلين
العرب في كركوك على خلفية السكن العشوائي، داعين
الحكومة الاتحادية الى اتخاذ الوسائل
الكفيلة لحماية المواطنين هناك.
فيما رد
التحالف الكردستاني، اليوم الخميس، على
مؤتمر نواب القائمة العراقية في كركوك حول اعتقال عدد من الأشخاص في كركوك أمس، مؤكداً
أنهم "إرهابيون"، فيما طالبهم بعدم التدخل في الملف الأمني في المحافظة.
وتزامنت هذه الاتهامات مع زيارة رئيس برلمان
كردستان ارسلان باييز إلى محافظة كركوك، اليوم الخميس، والذي اعتبر في تصريحات
صحافية لدى وصوله المدينة أن كركوك "جزءاً" من الإقليم، وفي حين طالب الحكومة
المركزية بتطبيق بنود الدستور وخاصة المادة 140، أعلن دعمه لرفض تشكيل قيادة عمليات
دجلة.
وتعتبر زيارة رئيس برلمان
إقليم كردستان إلى
محافظة كركوك، الثانية لمسؤول كردي خلال ثلاثة اشهر، حيث زار نائب رئيس حكومة إقليم
كردستان العراق عماد أحمد، في (9 أيار 2012) المحافظة، على رأس وفد وزاري يمثل سبعة
وزراء من حكومته، بعد يوم واحد من وصول رئيس الحكومة
نوري المالكي إلى محافظة وعقده
جلسة
مجلس الوزراء هناك.
يذكر أن محافظة كركوك، يبعد مركزها 250 كم شمال
العاصمة
بغداد، التي يقطنها خليط سكاني من العرب والكرد والتركمان والمسيحيين والصابئة،
من أبرز المناطق المتنازع عليها، وفي الوقت الذي يدفع العرب والتركمان باتجاه المطالبة
بإدارة مشتركة للمحافظة، يسعى الكرد إلى إلحاقها بإقليم كردستان
العراق، فضلاً عن ذلك
تعاني كركوك من هشاشة في الوضع الأمني في ظل أحداث عنف شبه يومية تستهدف القوات الأجنبية
والمحلية والمدنيين على حد سواء.
وتنص المادة 140 من الدستور، على تطبيع الأوضاع
في محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها في المحافظات الأخرى، مثل
نينوى وديالى، وحددت
مدة زمنية انتهت في الحادي والثلاثين من كانون الأول 2007، لتنفيذ كل ما تتضمنه المادة
المذكورة من إجراءات، كما تركت لأبناء تلك المناطق حرية تقرير مصيرها سواء ببقائها
وحدة إدارية مستقلة أو إلحاقها بإقليم كردستان العراق عبر تنظيم استفتاء، إلا أن عراقيل
عدة أدت إلى تأخير تنفيذ بعض البنود الأساسية في المادة المذكورة.