السومرية نيوز/ بغداد
أعلن
أمين بغداد المستقيل صابر
العيساوي، الأحد، مغادرته رسميا لمنصبه كأمين لبغداد، وفيما أعرب عن شكره لجمع
العاملين في الأمانة، دعا إلى الحفاظ على ما تم انجازه والشروع بمشاريع أخرى تعزز
وتطور الجانب الخدمي.
وقال العيساوي في بيان
صدر اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه إن "تخطيط وتنفيذ
المشاريع التي تقوم بها أمانة بغداد لا تخلو من الصعوبة والتعقيد، نتيجة الظروف
الصعبة التي مرت بها البلاد"، مبينا أنه "في الوقت الذي أغادر منصبي ومسؤوليتي
كأمين لبغداد بناء على طلبي، أتوجه بالشكر والتقدير لجميع الموظفين والموظفات
بدوائر الأمانة".
وأضاف العيساوي أن
"أمانة بغداد تمكنت من إعادة دورها الخدمي الكبير بفضل جميع العاملين فيها
بعد تدمير الخدمات نتيجة السرقة والتخريب خلال عام 2003 وما تلاه"، داعيا
الجميع إلى "الحفاظ على ما تم انجازه والشروع بمشاريع أخرى تعزز وتطور الجانب
الخدمي لبغداد".
وكان أمين بغداد صابر
العيساوي قدم استقالته، في (8 أيلول 2012)، إلى رئيس الحكومة
نوري المالكي الذي
وافق عليها.
فيما أكد النائب عن
المجلس الأعلى الإسلامي عبد الحسين عبطان، في 10 أيلول 2012، أن أمين بغداد صابر
العيساوي لا يزال يمارس مهامه على الرغم من تقديم استقالته، لافتاً إلى أنه لم يبت
بأمر
الاستقالة حتى الآن، وعزا السبب إلى أن رئيس الحكومة نوري
المالكي كتب لنائبه
لشؤون الخدمات
صالح المطلك ليتابع الموضوع حسب المستندات ولم يبت باستقالته حتى
الآن.
إلا أن المطلك أكد، في
الـ12 من أيلول الحالي، عدم إبدائه أي رأي رسمي في استقالة العيساوي، مشيرا إلى أن
أمر الاستقالة مرتبط تماما بمكتب رئيس الحكومة نوري المالكي.
وأكدت أمانة بغداد، في 10
أيلول 2012، أن استقالة العيساوي شخصية ولا علاقة لها بملف الاستجواب الذي تبناه
النائب شيروان الوائلي، وفي حين أشارت إلى أن الاستقالة هي الرابعة التي يقدمها
العيساوي، دعت النائب الوائلي إلى أن التوقف عن سرد معلومات "كاذبة".
وطالب عضو
لجنة النزاهة
البرلمانية جواد الشهيلي، في 8 أيلول الحالي،
الأمانة العامة لمجلس الوزراء بتشكيل
لجنة للحفاظ على الوثائق والمستندات في أمانة بغداد، وفيما رجح قيام بعض الشخصيات
المتنفذة بإحراق بعضها وإتلافها وسرقتها بعد استقالة العيساوي، وصف قبول رئيس
الحكومة نوري المالكي الاستقالة بـ"الايجابي".
وبدأ
مجلس النواب العراقي،
في (28 تشرين الثاني 2011)، باستجواب أمين بغداد صابر العيساوي بتهم تتعلق بملفات
فساد، وأنهى الاستجواب في (17 كانون الأول 2011)، دون أن يتخذ أي قرار، فيما أكد
عضو
لجنة النزاهة البرلمانية شيروان الوائلي أنه تم الإثبات بالدليل القاطع أن ملف
مشروع تطوير قناة الجيش عملية وهمية، لكن لجنة النزاهة النيابية أعلنت، في (16
شباط 2012)، عن تأجيل التصويت على إقالة العيساوي، مشيرة إلى أن التأجيل تم بطلب
من
التحالف الوطني.
وكشفت لجنة النزاهة في
مجلس النواب، في (11 نيسان 2011)، أن القاضي المختص في
هيئة النزاهة أصدر سبع مذكرات
اعتقال بحق مسؤولين في أمانة بغداد بتهمة "الهدر المالي" في تنفيذ مشروع
طريق بغداد الدولي، فيما دعت إلى محاسبة لجنة العقود المركزية في الأمانة.
وأعلنت أمانة بغداد، في
الثالث من آذار 2011، أن أمينها صابر العيساوي قدم استقالته رسميا لرئيس الوزراء
نوري المالكي على خلفية التظاهرات والاحتجاجات التي شهدتها العاصمة في الـ25 من
شباط 2011، إلا أنها أعلنت، في الـ11 من نيسان من العام ذاته، أن المالكي رفض الاستقالة،
مؤكدة أنها الثالثة التي يقدمها العيساوي منذ توليه منصبه ويرفضها المالكي.
يذكر أن العاصمة العراقية
بغداد تعاني منذ أعوام عدة خاصة بعد 2003، من مشاكل كبيرة على الصعيد الخدماتي،
كبقية مناطق العراق، ويأتي في رأس الخدمات غير المؤمنة الكهرباء ومياه الشرب
والصرف الصحي وزحمة السير الخانقة وغيرها من المشاكل، وأدى التقصير الحكومي في
توفير الخدمات إلى خروج المواطنين في تظاهرات في عدد من المحافظات من بينها بغداد،
لم تحقق نتائج تذكر على الرغم من تأكيد الحكومة أنها تبذل جهوداً في هذا الاتجاه.