السومرية نيوز/
بغداد
اعتبرت
الحكومة العراقية، الثلاثاء، أن حملة الإغاثة الشعبية التي أعلنت عن إطلاقها
اليوم إلى الشعب السوري "جزء من رد الجميل لهذا الشعب المضياف"،
مشترطة وصول تلك المساعدات الى مستحقيها وليس
لطرف اخر سواء حكومي او غير حكومي، فيما أكدت وجود اكثر من عشرين الف لاجئ سوري في
العراق.
وقال المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "الحملة الشعبية التي أطلقتها الحكومة
العراقية لإغاثة الشعب السوري هي جزء من رد الجميل لهذا الشعب المضياف"،
مبينا أن "الحكومة تشعر بالمعاناة الشديدة للشعب السوري نتيجة الظروف التي
يمر بها وقررت فتح هذه الحملة بدعم حكومي سيقرره
الهلال الأحمر".
وأضاف الدباغ أن "الهلال الأحمر سيقدر نوع المساعدات
والمناطق التي هي بحاجة اليها"، مشيرا إلى أن "شرط الحكومة الوحيد هو
وصول المساعدات الى مستحقيها من الشعب السوري".
وشدد المتحدث باسم الحكومة على "ضرورة وجود قنوات
تؤمن وصول تلك المساعدات إلى المواطنين وليس لطرف اخر سواء حكومي او غير حكومي"،
موضحا أن "هذه الحملة تعبير عن احساس الشعب العراقي بالمسؤولية والتعاطف والتضامن
مع الشعب السوري الذي وقف معه في محنته وخلال الأيام الصعبة التي مر بها العراق".
وأشار الدباغ إلى أن "جميع الفعاليات الدينية
والشعبية دعت لذلك ومنها توجيه المرجع الديني الأعلى
علي السيستاني بتقديم الدعم والإغاثة
في سوريا"، مؤكدا أن "العراقيين لن يترددوا في تقديم المساعدات الطبية والمواد
الغذائية والعينية ضمن الظروف والإمكانيات المتاحة".
وأوضح المتحدث باسم الحكومة أن "هناك اكثر من عشرين
الف لاجئ سوري في العراق والعدد يتزايد ومدة بقائه غير معلومة لان الاوضاع تتطور
سلبا"، لافتا إلى أن "جميع
المعابر مع سوريا فتحت لتستقبل الفئات العمرية التي تم تحديدها".
وتابع الدباغ إلى "دخول ألاف العوائل السورية ذات
الحالات الانسانية خلال الاسبوعين الماضيين إلى العراق"، مؤكدا أن
"الحكومة العراقية تحاول ترتيب ما يمكن ترتيبه من اجل توفير الظروف المناسبة للاجئين السوريين سيما وأن فصل
الشتاء
مقبل والخيام غير مناسبة لايوائهم".
واعتبر الدباغ أن "العراق يتميز عن الدول الاخرى التي
تأوي السوريين بعد أن ذهب ضيوفه السوريين إلى منازل ضيوفهم ومن يكفلهم من
العراقيين"، لافتا إلى أن "هذا لم يحدث في تركيا او الاردن اللتان خصصت مخيمات
محمية لا يسمح لهم بمغادرتها".
وقررت الحكومة العراقية،
اليوم الثلاثاء (25 ايلول 2012)، إطلاق حملة إغاثة شعبية من الشعب العراقي إلى الشعب
السوري بواسطة جمعية الهلال الأحمر العراقية.
وكان الشيخ
عبد المهدي الكربلائي نقل عن المرجعية
الدينية علي
السيستاني دعوته لاتخاذ موقف إنساني نبيل تجاه النازحين السورين ورعايتهم
وتوفير الظروف الملائمة لسكنهم وتوفير احتياجاتهم الإنسانية الأساسية.
واكد وزير الخارجية العراقي
هوشيار زيباري في
(15 أيلول 2012)، أن أعداد اللاجئين السوريين في محافظتي دهوك والانبار يبلغ 21 ألف
لاجئ، فيما أشار إلى عودة 31 ألف عراقي من سوريا إلى البلاد.
فيما دعا رئيس
لجنة العلاقات الخارجية النيابية
همام حمودي، أمس الاثنين (24 ايلول 2012)، الهلال الأحمر العراقي والوقفين السني والشيعي
وبقية المؤسسات والحكومة إلى دعم مبادرة المرجعية الدينية في
النجف للوقوف إلى جانب
الشعب السوري.
واكد رئيس الحكومة
نوري المالكي، في (14 أيلول
2012)،خلال استقباله وفداً من المعارضة السورية، أن العراق لن يدخر جهداً في إسناد
أي حل سياسي يتفق عليه السوريون،فيما اعتبر الوفد أن العراق يمكن أن يلعب دوراً فعالاً
في إيجاد حل سياسي يكفل التغيير المنشود دون إراقة المزيد من الدماء.
وكان العراق تقدم بمبادرة لحل الأزمة السورية
في مؤتمر دول عدم الانحياز الذي عقد في
طهران في (30 آب 2012) تتضمن عدة فقرات أهمها،
تشكيل حكومة انتقالية تضم جميع مكونات الشعب السوري تتفق الأطراف على الشخصية التي
تترأسها، كما تدعو إلى وقف العنف من جميع الأطراف ودعوة البلدان لعدم التدخل في الشأن
السوري الداخلي والجلوس إلى طاولة حوار وطني تحت إشراف
الجامعة العربية.
وكان عدد من المسؤولين الدوليين قد بحثوا مع
الجانب العراقي الوضع في سوريا أبرزهم وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الذي وصل
إلى بغداد في (13 أيلول الحالي)، ومساعدة وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى
اليزابيث جونز التي زارت العراق مطلع أيلول الحالي، و نائب وزير الخارجية الأمريكي
وليم بيرنز الذي زار العراق في الـ12 من أيلول الحالي.
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج
شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام
بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"،
أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 30 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في
حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب
المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية
مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة
من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن
الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام
حق الفيتو ثلاث مرات حتى الآن، ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى
إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدده إلى دول
الجوار