السومرية نيوز/
السليمانية
كشف مصدر مقرب من
حركة التغيير الكردية،
الخميس، أن المتحدث الرسمي باسم الحركة قدم استقالته من منصبه بسبب "تهميش" الكوادر الشابة في اللقاءات التي
جرت الاسبوعين الماضيين مع وفد من الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني.
وقال المصدر في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "المتحدث الرسمي باسم حركة التغيير الكردية شاهو
سعيد قدم، امس الاربعاء، استقالته من منصبه كمتحدث رسمي باسم الحركة إلى المنسق العام
للحركة نوشيروان مصطفى"، عازيا سبب
الاستقالة إلى "تهميش الحركة للكوادر
الشابة خلال اجتماعاتها مع الحزبين الكرديين".
وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن
"شاهو أكد رفضه استلام المنصب مع الذين شاركوا في اجتماعات الحركة مع الحزبين
الكرديين"، مشيرا إلى أنه "أكد في استقالته رفضه بأن يكون متحدثا كارتونيا".
وشهد، يوم الثلاثاء الماضي (2 تشرين الاول
2012)، اجتماع الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه رئيس إقليم
كردستان العراق
مسعود البارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الجمهورية جلال
الطالباني مع حركة تغيير الكردية المعارضة
بزعامة نوشيروان مصطفى.
وصدر عن الاجتماع المشترك بلاغ صحفي اكد فيه
الطرفان على ضرورة الاستعجال في وضع استراتيجية مشتركة لإقليم
كردستان العراق.
وضم وفد الحزب الديمقراطي الكردستاني كلا من
رئيس حكومة الاقليم نائب رئيس الحزب نيجيرفان
البارزاني وسكرتير الحزب فاضل ميراني
وعضوي
المكتب السياسي للحزب الديمقراطي ازاد برواري وجعفر ابراهيم، فيما ضم وفد حركة
التغيير كلا من مصطفى سيد قادر وجلال جوهر وعثمان حاجي محمود وقادر الحاج علي وهم من
القياديين البارزين في
الاتحاد الوطني وانشقوا عنه وأسسوا الحركة.
كما زار وفد من الحركة بقيادة نوشيروان مصطفى
مقر اقامة رئيس جمهورية العراق
جلال الطالباني وعقدو اجتماعا بين الحزبين اسفر عن اصدار
بيان اعلنوا اتفاهم بالمطالبة بإعادة دستور الاقليم الى البرلمان ولم يشارك في الاجتماع
المذكور اي من الكوادر الشابة للحركة.
وتعتبر
حركة التغيير التي يتزعمها نيشروان مصطفى من الأحزاب الكردية المعارضة في
إقليم كردستان،
حيث أعلنت كتلة التغيير في البرلمان، في 29 تشرين الأول 2010، انسحابها من ائتلاف
الكتل الكردستانية لرفض الحزبين الحاكمين في الإقليم المشروع الذي جسد المطالب
الرئيسة لشعب كردستان وسبل تطوير العملية الديمقراطية في الإقليم، مبينة أنها
ستعمل مستقبلا في
البرلمان العراقي بشكل مستقل وفق برنامجها الانتخابي.
وهاجم رئيس حركة التغيير نيشيروان مصطفى، في (2 آب 2012)، الحزب
الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني، متهما إياه بـ"خلق حروب"
مع بغداد وتركيا وإيران، أكد أن قيادة الحزب تحمل إستراتيجية لتجسيد حكم العائلة
منذ عشرين عاما.
وتتمثل أبرز النقاط الخلافية بين القائمة والحزبين الرئيسين في
الإقليم بقانون منع التدخل الحزبي في عمل قوات البيشمركة لكي يكون قوة وطنية تابعة
لكردستان ومدافعة عنها وليس عن الحزبين الحاكمين، إضافة إلى قانون منع تخصيص
ميزانية للأحزاب السياسية في كردستان من الميزانية العامة للإقليم، فضلا عن عدم
تغيير النظام الداخلي لبرلمان كردستان والذي ترى فيه انه يتيح للحزبين بالهيمنة
عليه وتشريع القوانين وعدم إشراك المعارضين في تشريعها، وكذلك قانون تشكيل
المفوضية العليا للانتخابات في إقليم كردستان.
وحصلت حركة التغيير التي يتزعمها نوشيروان مصطفى على
ثمانية مقاعد في
البرلمان العراقي كانت جميعها من حصة
الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال
الطالباني، وقدمت الحركة أواسط آب 2010، مشروعا للإصلاح السياسي في إقليم كردستان حول رئاسة الإقليم
ورئاسة
مجلس الوزراء، طالبت فيه بتعديل النظام الداخلي للبرلمان وتنشيطه وتنظيم
عمل القوات المسلحة في كردستان بتحويل عمل القوات المسلحة الحزبية إلى قوات وطنية
ومنع التحزب داخل تلك المؤسسة والتدخل الحزبي في المؤسسات الحكومية وتنظيم المنح
المالية للأحزاب بقانون وضمان حرية التعبير.