السومرية
نيوز/
بغداد
أعلنت وزارة
العدل، الاثنين، أن الجانب السوري وافق على تسليم معتقلين عراقيين لبغداد من دون قيد أو
شرط، مؤكدة أن
رئاسة الوزراء العراقية وافقت على اتفاقية استلام المعتقلين وتخويل
اللجنة الوطنية للمعاهدات الدولية على إبرام مذكرة تفاهم بهذا الشأن.
وقال وزير العدل
حسن الشمري في بيان
تلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، على هامش ترؤسه
اجتماع اللجنة الوطنية
للمعاهدات الدولية، إن "الجانب السوري وافق على تسليم المعتقلين العراقيين بعد
مفاتحته من قبل
الحكومة العراقية، من دون قيد أو شرط"، مبيناً أن "رئاسة
مجلس الوزراء وافقت على اتفاقية استلام المعتقلين العراقيين، وتخويل اللجنة
الوطنية للمعاهدات الدولية على إبرام مذكرة تفاهم مع سوريا".
وأضاف الشمري أن "التوصيات التي
ستصدر عن اللجنة الوطنية سيتم إرسالها إلى
وزارة الخارجية لمفاتحة الجانب السوري
لتخويل الجهة التي ستوقع المذكرة معه، مع تحديد خيارات التوقيع في بغداد أو عمان
في أسرع وقت ممكن"، داعياً إلى "إرفاق نموذج مذكرة أولي معد من الوزارة
لاعتماده في توقيع المذكرة التي من المؤمل توقيعها مع الحكومة السورية".
ووجه الشمري أعضاء اللجنة بـ"مفاتحة وزارة الخارجية للشروع بتقديم خيارات التفاوض مع
الحكومة السورية
لتخويل احد أعضاء اللجنة بتمثيل الحكومة للتوقيع على مذكرة التفاهم مع الجانب
السوري لاستلام المعتقلين العراقيين"، مؤكداً على "ضرورة اعتماد بنود
اتفاقية الرياض كنموذج لاستلام المعتقلين فقط من الحكومة السورية لتوافر الشروط القانونية
والفنية اللازمة فيها لهذا الغرض".
وكانت وزارة العدل العراقية أعلنت، في
(8 أيار 2012)، عن تسلمها طلبات من دول
اليمن وتونس وليبيا لعقد اتفاقيات لتبادل
السجناء مع
العراق.
وأعلنت
وزارة الداخلية العراقية، في
(14 حزيران 2012)، عن قرب توقيع اتفاقية مع عدد من
الدول العربية لتبادل السجناء
تحت غطاء
الجامعة العربية، فيما أكدت أن الاتفاقية لن تشمل المحكومين بالإعدام.
وشهدت
العلاقات العراقية السورية مؤخرا، تحسناً ملحوظاً بعد سنوات من تبادل الاتهامات
بين البلدين كانت أشدها عام 2009، عندما شهدت اتهامات من
الجانب العراقي لسوريا بضلوعها بالتفجيرات التي شهدتها البلاد بين عامي 2008 و2009، وأكد
في حينها أن لديه أدلة واضحة على ضلوع
سوريا في التفجيرات.
يذكر أن سوريا تشهد منذ (15 آذار 2011)،
حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة
بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما
يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 20 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على
خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين
والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية"
بالوقوف وراء أعمال العنف.