السومرية نيوز/ السليمانية أعلن مكتب رئيس إقليم كردستان، الخميس، عن وصول رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي إلى أربيل للتوسط بحل الأزمة السياسية بين حكومتي بغداد وأربيل، مؤكدا أنه عقد اجتماعا مع البارزاني حال وصوله. وقال مدير إعلام مكتب رئاسة الإقليم فيصل دباغ، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي وصل، مساء اليوم، إلى مدينة أربيل". وأضاف الدباغ أن "النجيفي عقد فور وصوله اجتماعاً مع رئيس الإقليم مسعود البارزاني لبحث الأزمة الراهنة بين حكومتي بغداد وأربيل".
وكان النجيفي قد أطلق، أمس الأربعاء (21 تشرين الثاني الحالي)، مبادرة لتقريب وجهات النظر بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان ونزع فتيل الأزمة وتجنيب البلاد "ويلات الحرب الأهلية"، وأكد أنه سيبدأ بعقد لقاءات مع القيادات السياسية في بغداد واربيل للتوصل الى حلول جذرية. والتقى النجيفي بعد ساعات من إعلانه المبادرة رئيس الحكومة نوري المالكي، حيث بحثا، وفقا لبيان عن رئاسة الوزراء، الأزمة بين بغداد وأربيل. وأعلن وزير الصحة العراقي والقيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني مجيد حمد أمين، في (20 تشرين الثاني الحالي)، أن رئيس الوزراء نوري المالكي أبدى استعداده لسحب قطعات الجيش وتشكيل قوة مشتركة لحماية المناطق المتنازع عليها، مؤكدا أنه بعث مع نائبه روز نوري شاويس رسالة إلى إقليم كردستان تتضمن حلولا للأزمة. وأبدى رئيسا الجمهورية جلال الطالباني وإقليم كردستان، في (19 تشرين الثاني 2012)، إدانتهما لتحركات الجيش العراقي في المناطق المتنازع عليها، فيما طالبا التحالف الوطني بوقفها واعتماد الحوار لحل الأزمة بين الطرفين. وكان وزير التجارة خير الله بابكر كشف، الثلاثاء (19 تشرين الثاني 2012)، عن اتفاق الوزراء الكرد على تقديم طلب لرئيس الوزراء نوري المالكي خلال جلسة اليوم، بوقف تحركات الجيش العراقي، ملوحاً باتخاذ "موقف آخر" في حال رفضه، فيما اعتبر أن البلد بحاجة لصرف المبالغ المالية للعمران وليس للقتال. وكان وزير البيشمركة جعفر مصطفى دعا، في 19 تشرين الثاني 2012، الجيش العراقي إلى الانسحاب من مناطق حمرين والطوز تجنباً للحرب، مؤكداً أن قواته لن تكون الطرف المبادر لإطلاق النار، فيما وعد بإعطاء فرصة لأميركا لمعالجة المشاكل، في وقت حذرت القائمة العراقية من تدويل الأزمة بين عمليات دجلة والبيشمركة وفتح الباب أمام تدخل عسكري خارجي. يذكر أن مجلس قضاء الطوز في محافظة صلاح الدين أعلن، في (16 تشرين الثاني 2012)، عن مقتل وإصابة 11 شخصاً غالبيتهم عناصر من قوات عمليات دجلة باشتباكات اندلعت بين إحدى السيطرات في قضاء الطوز، (90 كم شرق تكريت)، وعناصر حماية موكب مسؤول كردي يدعى كوران جوهر الذي لم يمتثل إلى أوامر السيطرة، فيما ذكر مصدر أن المسؤول الكردي يعد من المقربين من حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الجمهورية جلال الطالباني.