السومرية نيوز/
كركوك
اعلنت حركة الوفاق الوطني العراقي في كركوك،
السبت، عن تضامنها مع التظاهرات التي شهدتها محافظتي
الأنبار ونينوى، وفيما حذرت من
محاولات إضفاء "صبغة طائفية" عليهما، اعتبرت الحديث عن ذلك "تجاوز غير
مقبول" على تاريخ أبناء هاتين المحافظتين.
وقال مسؤول مكتب الشمال في حركة الوفاق مازن
عبد الجبار ابو كلل في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الحركة تعلن تضامنها
و وقوفها الى جانب ابناء شعبنا في
الانبار و
نينوى و سائر محافظاتنا في وقفتهم الوطنية
المشرفة"، موضحا أن "التظاهرات والاعتصامات التي تقام في هذه المحافظات هو
حق مكفول دستوريا".
وأضاف ابو كلل أن تلك التظاهرات "تمثل ظاهرة
حضارية ديمقراطية تؤكد أن لا صوت يعلو على صوت الشعوب اذا قررت الدفاع عن حقوقها و
مستقبلها و مصيرها"، مبينا أن "وقفة ابناء الانبار و نينوى هي وقفة وطنية
لا يمكن باي حال من الاحوال اختزالها بصورة مجتزئة و كانها تمثل مطالب مكون معين او
طائفة معينة بل هي مطالب كل العراقيين في الوسط والجنوب و الشمال في رفض التفرد و الظلم
و التجاوزات".
وحذر أبو كلل "من محاولات بعض الاطراف بإضفاء
صبغة طائفية للوقفة المشرفة لأبناء الانبار ونينوى"، معتبرا ذلك "تجاوز غير
مقبول على التاريخ الوطني المشرف لابناء الانبار و نينوى".
وأوضح مسؤول مكتب الشمال في حركة الوفاق أن
"هاتين المحافظتين هما تاج الوطنية والمدافع الاول عن وحدة و سيادة
العراق ورفضوا
المخططات الطائفية المقيتة"، مشددا القول "سيحاسب من يتجنى على تاريخهم المشرف".
ولفت ابو كلل إلى أن "التاريخ قال كلمته
عندما توحدت
الفلوجة و النجف واجبرت المحتل على الركوع و الهزيمة من العراق"،
مطالبا الشعب العراقي "بالتوحد لنعيد الامور الى نصابها ونحافظ على وحدة بلدنا
وسيادته ورفض الظلم واطلاق سراح المعتقلين الابرياء".
وأكد أبو كلل أن "الحركة مع سيادة القانون
وتحقيق الشراكة ومنع التفرد وفرض الارادات وجعل المواطنة اساس في تعامل الحكومة مع
ابناء شعبنا و رفض تقسيم ابناءه الى درجات على اساس طائفي او عرقي".
وتظاهر الاف المواطنين،
أمس الجمعة (28 كانون الاول الحالي)، قرب مدينة
الفلوجة بمحافظة الانبار، للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين الأبرياء ومقاضاة منتهكي
أعراض السجينات، وحمل المتظاهرون شعارات تندد بالطائفية وتدعو للوحدة الوطنية.
فيما خرج الالآف من أبناء مدينة
الموصل
بتظاهرة شارك فيها محافظ نينوى أثيل النجيفي وعدد من أعضاء مجلس المحافظة تضامنا
مع تظاهرة الأنبار للمطالبة بإطلاق سراح السجينات والمعتقلين الأبرياء وتغيير مسار
الحكومة.
كما شهد قضاء
سامراء بمحافظة
صلاح الدين، أمس الجمعة أيضا، تظاهرات مماثلة للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلات
وإقرار
قانون العفو العام وإلغاء قانون المسائلة والعدالة وتطبيق مبدأ التوازن، مهددين
بإعلان العصيان المدني في حالة أهملت الحكومة ذلك.
فيما دعا
رئيس الوزراء نوري المالكي في كلمة
القاها بمهرجان السيادة والمصالحة الوطنية عقد ببغداد، ساعة خروج تلك التظاهرات،
إلى اعتماد الصيغ الحضارية في التعبير عن المطالب، مؤكدا أن الحكومة لا تسكت عن مجرم
ينتهك عرض أو يعرض سجينا للتعذيب بغية انتزاع الاعترافات، معتبرا "التضخيم"
للقضايا والتهويل يضر بالحكومة.
وأعلنت كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري،
الخميس (27 كانون الأول 2012)، عن تضامنها مع تظاهرات أهالي
محافظة الأنبار "ضد
الفساد والدكتاتورية"، داعية إياهم إلى إفشال محاولات تسييس مطالبهم وصبغها بالطائفية،
إلا أن زعيم التيار
مقتدى الصدر أبدى أسفه لتكرار الشعارات "الطائفية والاستفزازية
غير الوطنية" في تظاهرات الانبار.
وأعلن مجلس شيوخ عشائر محافظة الانبار، الخميس
(27 كانون الأول 2012)، عن تلقيه رسالة من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر يؤكد فيها
وقوفه مع الحراك العشائري بالمحافظة وتمسكه بالوحدة ومحاربة الطائفية.
يذكر أن هذا الأحداث جاءت عقب مداهمة قوة أمنية
خاصة، في (20 كانون الأول 2012)، منزل وزير المالية رافع العيساوي
وسط بغداد، واعتقلت
مسؤول الحماية مع عدد من أفراد الحماية، فيما أكد العيساوي أن "قوة مليشياوية"
داهمت مقر الوزارة ومكتبه ومنزله وتصرفت بسلوك غير قانوني واعتقلت 150 عنصراً من أفراد
الحمايات الخاصة به، مطالباً بإطلاق سراح أفراد حمايته.