السومرية نيوز/واسط
بالرغم من أنها تصنف ضمن المحافظات الأكثر استقراراً في البلاد، إلا أن التفجيرات الأخيرة التي شهدتها مدينة
الكوت بدت وكأنها مؤشراً على تراجع أمني أثار مخاوف أهالي
واسط.
وفي أحاديث لـ"
السومرية نيوز"، حمل مواطنون من مدينة الكوت
الأجهزة الأمنية مسؤولية الخروق التي شهدتها المحافظة مؤخراً، واصفين الخطط الأمنية الحالية بأنها "فاشلة ومخترقة واستمرار العمل بها يعني استمرار تعرض المحافظة إلى هجمات انتحارية جديدة".
الحكومة المحلية في واسط شاركت المواطنين قلقهم ومخاوفهم، إذ اعتبرت الوضع الأمني الحالي "دون المستوى المطلوب"، كاشفة عن الشروع بإجراءات أمنية جديدة من شأنها الحد من الخروق الأمنية، مؤكدة في الوقت نفسه أنها ستستجوب القادة الأمنيين في المحافظة وستتخذ إجراءات قانونية ضد المقصرين.
انتكاسة أمنية
المواطن
ستار الطوكي، يعتبر الخروق الأمنية التي شهدتها المحافظة مؤخراً "دليلاً واضحاً على فشل الخطط الأمنية المعمول بها في واسط".
ويضيف أن "تزايد هذه الخروق واستمرارها يدل على انتكاسة الوضع الأمني وعدم قدرة الأجهزة الأمنية السيطرة عليه رغم ما تقوم به من إجراءات باتت تشكل عبئاً كبيراً على المواطن".
ويشير الطوكي إلى أن ما حصل في
محافظة واسط من تكرار للهجمات الانتحارية خاصة خلال الشهر الأخير "يكشف عن وجود حواضن للقاعدة والجماعات التكفيرية، وهذه الحواضن لابد من التحري عنها وكشفها من خلال تفعيل الجهد الاستخباري وتبادل المعلومات الأمنية بين الأجهزة المعنية".
مخاوف من هجمات جديدة
أما المواطن حسين
الصافي فيقول إن "الشارع الواسطي يجهل من هي الجهة المسؤولة عن الخروق الأمنية الأخيرة، مثلما يجهل الآلية التي يدار بها الملف الأمني".
ويرى أن "الإجراءات الأمنية المتخذة أثبتت فشلها الواضح والكبير من خلال تكرار الهجمات الانتحارية والتي أودت بحياة عدد كبير من مواطني المحافظة".
ويعرب الصافي عن مخاوف أهالي المحافظة من تكرار الهجمات الانتحارية، "بل نتوقع تكرارها مستقبلا نتيجة الإجراءات الأمنية التي لم نلمس فيها تطوراً نوعيا وعمليا سوى قطع الشوارع وجعل المواطن في
حيرة من أمره بعد أن بات يتعذر عليه الوصول إلى المكان الذي يريده بسهولة ويسر".
ويتابع الصافي حديثه "الاعتماد على الخطط الأمنية الحالية لا يجدي نفعاً في ظل تفنن الجماعات الإرهابية والتكفيرية بأساليب التفخيخ والتفجير واستهداف المناطق ذات الكثافة البشرية ذات التواجد الأمني الضعيف"، مبديا خشيته من العودة إلى "المربع الأول وأيام الاقتتال الطائفي".
إجراءات أمنية جديدة
من جانبه، يقول رئيس
اللجنة الأمنية في مجلس محافظة واسط صاحب عويد الجليباوي، إن "المؤشرات الميدانية تدل على أن الوضع الأمني في المحافظة دون المستوى المطلوب، والدليل هو تكرار الهجمات الانتحارية التي حصلت مؤخراً".
ويكشف الجليباوي عن إجراءات أمنية جديدة في المرحلة المقبلة "نعتقد بفاعليتها ومنها تكثيف نقاط التفتيش والسيطرات عند مداخل المحافظة وفي حدودها مع المحافظات الأخرى".
ويشير إلى تكثيف هذه الإجراءات بشكل خاص مع محافظتي
بغداد وبابل "حيث أنهما مصدر دخول السيارات المفخخة والعناصر المسلحة التي نفذت الهجمات الأخيرة في مدينة الكوت".
ويضيف الجليباوي "من بين الإجراءات الأخرى الاعتماد على سيطرات متحركة ومفاجئة تكون تحت إدارة ضباط برتب عالية"، مضيفاً "وإلى جانب هذه الإجراءات سنعمل على زيادة عدد أجهزة كشف المتفجرات والمراقبة والرصد الأخرى وكذلك عدد الكلاب البوليسية".
ويلفت إلى أن مجلس المحافظة "سيستوجب قادة الأجهزة الأمنية في جلساته المقبلة بعد أن استضافهم في جلسة سابقة لمعرفة أسباب الخروق الأمنية"، مؤكداً "وإذا لم يقدم قادة هذه الأجهزة أجوبة مقنعة للمجلس سنتخذ الإجراءات القانونية ضد المقصرين وقد تصل إلى حد الإقالة".
وشهدت محافظة واسط، الاثنين (29 تموز 2013)، تفجير سيارتين مفخختين بالتعاقب بالقرب من مرآب بغداد – الكوت، أسفرتا عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 38 آخرين، فيما أغلقت
قيادة شرطة محافظة واسط، جميع المداخل المؤدية إلى مركز المحافظة حتى إشعار آخر.