السومرية نيوز/ بغداد
كشفت
القائمة العراقية بزعامة أياد
علاوي، السبت، عن وقة المطالب التي ستقدمها في
المؤتمر الوطني المرتقب وأكدت أن الورقة
تضمنت مناقشة قضيتي نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي ونائب
رئيس الوزراء صالح
المطلك، لافتة في الوقت نفسه الى ان تنصل
الحكومة المركزية عن اتفاق اربيل يفقدها
شرعيتها.
وقال المتحدث باسم العراقية حيدر
الملا في حديث "السومرية نيوز"، إن "ورقة القائمة العراقية التي
ستقدمها في المؤتمر الوطني يوم غد ستتضمن مناقشة قضية نائب رئيس الجمهورية طارق
الهاشمي، والمطالبة بإبعادها عن البعد السياسي".
وأضاف الملا أن "الورقة ستتضمن
أيضا مناقشة الإجراء غير الدستوري الذي اتخذه رئيس الوزراء
نوري المالكي ضد صالح
الملك، فضلا عن مناقشة ملف المعتقلين".
وشدد الملا على أن "القائمة
العراقية ترفض المشاركة في مؤتمر يرغب البعض بتحوله الى ملتقى"، مبينا ان
قائمته "ترغب بثلاثة محاور لإسناد المؤتمر؛ الأول اتفاقية اربيل والثاني
الاحتكام إلى الدستور والثالث الاتفاقات السياسية بين الشركاء السياسيين".
وأكد المتحدث باسم العراقية أن
"الحكومة الحالية تشكلت بهدف تنفيذ اتفاق اربيل"، معتبرا أن التنصل من
تلك الاتفاقات "يفقد الحكومة شرعيتها".
ووصف النائب عن الكتلة البيضاء عزيز
المياحي، اليوم السبت (11 شباط 2012)، مطالبات بعض الكتل السياسية بمناقشة اتفاقات
اربيل خلال المؤتمر الوطني بـ"غير الايجابية"، وفي حين أشار إلى أن ذلك
سيؤدي إلى فشل المؤتمر، أكد على ضرورة عدم تمسك الكتل بمطالب غير مقنعة.
وكانت
اللجنة التحضيرية للمؤتمر
الوطني أعلنت خلال الاجتماع الذي عقدته، في السادس من شباط الحالي، عن اتفاقها على
عدم تسييس القضاء وتمثيل جميع مكونات
المجتمع العراقي بشكل كامل في العملية
السياسية، فيما طالب رئيس الجمهورية
جلال الطالباني اللجنة بوضع خارطة طريق
لمواصلة العملية السياسية في إطار الدستور واتفاقات اربيل.
وقدم زعيم القائمة العراقية إياد
علاوي، في (18 كانون الثاني 2012)، ثلاثة خيارات في حال فشل المؤتمر الوطني المزمع
أن تعقده القوى السياسية قريباً، وهي أن يقوم
التحالف الوطني بتسمية رئيس وزراء
جديد بدلاً من نوري
المالكي، أو تشكيل حكومة جديدة تعد لإجراء انتخابات مبكرة، أو تشكيل
حكومة شراكة وطنية حقيقية تستند إلى تنفيذ اتفاقات أربيل كاملة، فيما طالب عدد من
نواب العراقية في أكثر من مناسبة بإقالة المالكي.
وكان رئيسا الجمهورية جلال الطالباني
والبرلمان أسامة النجيفي اتفقا خلال اجتماع عقد في
محافظة السليمانية، في 27 كانون
الأول 2011، على عقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى السياسية لمعالجة القضايا
المتعلقة بإدارة الحكم والدولة ووضع الحلول الأزمة لها، فيما رفض التحالف الوطني
عقد المؤتمر في
كردستان، مشدداً على ضرورة عقده ببغداد، ودعا إلى دعمه وإبعاد قضية
نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي عن التسييس.
يذكر أن
العراق يعيش أزمة سياسية
كبيرة هي الأولى بعد الانسحاب الأميركي، على خلفية إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس
الجمهورية القيادي في القائمة العراقية طارق الهاشمي، بعد اتهامه بدعم الإرهاب،
وتقديم رئيس الوزراء نوري المالكي، طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه صالح
المطلك القيادي في القائمة العراقية أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي بأنه
"ديكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع العراقية إلى تعليق عضويتها في
مجلسي الوزراء والنواب، وتقديمها طلباً إلى البرلمان بحجب الثقة عن المالكي، قبل
أن تقرر في (29 كانون الثاني 2012) العودة إلى جلسات
مجلس النواب، فيما أعلنت في
(6 شباط 2012) أن مكوناتها اتفقت على إنهاء مقاطعة
مجلس الوزراء وعودة جميع
وزرائها لحضور جلسات المجلس.