السومرية نيوز/ بغداد
طالبت الكتلة البيضاء، الخميس، الحكومة برفض أية مساومات كويتية تتضمن التنازل عن ملف
ميناء مبارك مقابل تخليها عن مسألة التعويضات، مؤكدة عدم إمكانية مقارنة التعويضات بمشروع
الميناء الذي سيحرم
العراق من إطلالته البحرية الوحيدة، فيما دعت المسؤولين العراقيين إلى التمسك بالمطلب الشعبي بشأن توقف الكويت عن تشييد الميناء والتزامها بقانون الدول المتشاطئة وعدم المساس بالاقتصاد العراقي.
وقالت المتحدثة باسم الكتلة
عالية نصيف في
بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إنه "قد نبهنا سابقا
إلى مدى خطورة المساعي
الكويتية لإقناع شخصيات حكومية عراقية بالتنازل عن المطالبة
بتوقفها عن تشييد ميناء مبارك، مقابل إطفائها للديون والتعويضات التعسفية المفروضة
على الشعب العراقي"، مبينة أن "تلك التعويضات أثقلت كاهل الشعب العراقي رغم
لا ذنب له في ممارسات النظام السابق وحروبه".
وشددت نصيف أن "مقارنة تلك
التعويضات بالمشروع
الكويتي المتضمن تشييد ميناء مبارك بمساحة واسعة، غير ممكنة في موقع يضمن سيطرتها على المنفذ المائي على حساب
حرمان العراق من إطلالته البحرية الوحيدة"، لافتة إلى أن "أية زيارة يقوم
بهام مسؤول عراقي إلى الكويت تجعلنا نتخوف من احتمالات تقديم الكويت عروضا قد تكون
غير متوقعة".
وأوضحت نصيف أن "أهم تلك العروض المقايضة
بين هذين الملفين واستبدال احدهما بالآخر، للظهور أمام العراق وأمام
المجتمع الدولي
بأنها قد تنازلت عن ملف التعويضات ، في حين أنها ستسدد ضربة للاقتصاد العراقي من خلال
تعطيل موانئه وجعلها دون أية جدوى اقتصادية"، داعية "المسؤولون العراقيون
إلى التمسك بالمطلب الشعبي بشأن توقف الكويت عن تشييد ميناء مبارك والتزامها بقانون
الدول المتشاطئة وعدم المساس بالاقتصاد العراقي ".
وكانت الكتلة البيضاء طالبت، أمس الثلاثاء،
(29 شباط الماضي)، الحكومة بطرح ملف ميناء مبارك والمشاكل العالقة مع الكويت في قمة
بغداد، معتبرة أن الأخيرة فرصة "لا تعوض" للحصول على الدعم العربي بشأن الأزمة
بين البلدين، في ظل تصريحات المسؤولين الكويتيين التي أوصلت للقادة العرب "صورة
مغلوطة".
واعتبرت
لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان
العراقي، أمس الثلاثاء (29 شباط الماضي)، أنه لا يحق للعراق تحديد موقع بناء مشروع
ميناء مبارك الكويتي، خصوصاً أن هذا "الأمر يدخل ضمن الأراضي والمياه الكويتية"،
فيما جددت التأكيد أن الميناء لا يؤثر على الملاحة والموانئ العراقية.
وكان مصدر سياسي مطلع قال في حديث لـ"السومرية نيوز"، أول أمس الثلاثاء،( 28 شباط الماضي) أن
رئيس الوزراء نوري المالكي سيزرو الكويت في الـ15 من آذار الحالي، لبحث القضايا العالقة بين البلدين.
واتفق رئيس الوزراء نوري
المالكي خلال لقائه
السفير الكويتي في بغداد على المؤمن، في (14 شباط الماضي)، على زيارة الكويت قبل انعقاد
القمة العربية، فيما أكد الأخير رغبة بلاده بتطوير العلاقات مع العراق في مختلف المجالات.
وكان وزير الإعلام الكويتي حمد جابر العلي الصباح
اتهم، في 4 شباط 2012 أطرافاً "لا تريد الخير للبلدين" بتأزيم الأمور مع
العراق بشأن قضية ميناء مبارك، لافتاً إلى أن العراقيين يدركون أنه يقام على أرض كويتية
وسيخدم الجانبين، فيما اعتبر أن التصريحات التي تناقلتها وسائل الإعلام لا تمثل وجهة
نظر الحكومتين.
وباشرت الكويت، في السادس من نيسان 2011، بإنشاء
ميناء مبارك الكبير في جزيرة بوبيان القريبة من السواحل العراقية، وذلك بعد سنة تماماً
على وضع
وزارة النقل العراقية الحجر الأساس لمشروع بناء ميناء الفاو الكبير، مما تسبب
بنشوب أزمة وحرب تصريحات إعلامية بين البلدين، ففي الوقت الذي يرى فيه الكويتيون أن
ميناءهم ستكون له نتائج اقتصادية واستراتيجية مهمة، يؤكد مسؤولون وخبراء عراقيون أن
الميناء الكويتي سوف يقلل من أهمية الموانئ العراقية، ويقيد الملاحة البحرية في قناة
خور عبد الله المؤدية إلى ميناءي
أم قصر وخور
الزبير، ويجعل
مشروع ميناء الفاو الكبير
بلا قيمة.