السومرية
نيوز/
بغداد
أعتبر ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس
الوزراء
نوري المالكي، الخميس، الدعوات لترأس
رئيس البرلمان أسامة النجيفي وفد
العراق
في
القمة العربية "محاولات لإفشال القمة وتجاوزا على الحدود المعقولة"، واعتبر أن المطالبين
بها لا يعرفون "بالأصول الدبلوماسية"، داعيا هؤلاء إلى "الاعتذار".
وقال القيادي في الائتلاف علي الشلاه في
حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الدعوات لترأس أسامة النجيفي وفد العراق
في القمة العربية هو جزء من المحاولات لإفشال القمة بأي وسيلة"، مؤكدا أن تلك الدعوات
"تجاوز على الحدود المعقولة".
واعتبر الشلاه أن "تلك المطالبات تدل على
عدم معرفة المطالبين فيها بالأصول الدبلوماسية"، وبين أن "القمة العربية
هي لزعماء الدول ورؤساء الحكومات وليست قمة برلمانية ليرأس النجيفي الوفد العراقي"، داعيا المطالبين بها إلى "الاعتذار
كونها تسيء لهم".
وكان النائب عن
القائمة العراقية طلال الزوبعي
دعا، اليوم، إلى ترشيح رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي رئيسا للوفد العراقي إلى اجتماع
القمة العربية المقرر عقده ببغداد في التاسع والعشرين من الشهر الحالي، عازيا
السبب إلى أن النظام الذي أسس في العملية السياسية هو برلماني وهو اليوم أعلى سلطة
في البلاد ما يتطلب أن يمثل النجيفي العراق في اجتماعات القمة العربية.
وأعلن وزير الخارجية العراقي
هوشيار زيباري،
في الأول من شباط 2012، أن القمة العربية المقبلة ستعقد في بغداد في 29 آذار المقبل،
فيما اعتبر نائب الأمين العام للجامعة العربية أحمد بن حلي أن العراق قادر على إنجاح
القمة العربية، وأنه مقبل على مرحلة سيترأس خلالها العمل العربي.
وكشف مصدر دبلوماسي عراقي، أمس الأربعاء (29
شباط 2012)، أن عدد الزعماء العرب الذين تأكدت مشاركتهم في القمة العربية المقرر عقدها
ببغداد بلغ 14 حاكماً، فيما أكد أن المجلس العسكري في مصر أبلغ الجانب العراقي بمشاركة
بلاده في القمة على مستوى عال.
وأجلت
الجامعة العربية، في (5 أيار 2011)، القمة
العربية التي كان من المقرر عقدها في آذار 2011 ببغداد إلى آذار 2012، بناءً على طلب
عراقي بعد توافق
الدول العربية الأعضاء نظراً للواقع العربي "الجديد وغير المناسب"
الذي أحدثته الثورات التي كانت وقتها في مصر وليبيا واليمن وتونس وسوريا.
ويعد انعقاد القمة العربية في العاصمة العراقية
بغداد الحدث الدولي الأكبر الذي تنظمه البلاد منذ العام 2003، إذ شكلت أمانة بغداد
لجنة لتهيئة وتأمين المتطلبات الخاصة بمؤتمر القمة العربية وتقديم الرؤى والأفكار والتحضيرات
المطلوبة لتحسين وتطوير الواجهة العمرانية للمدينة، بما يتناسب مع تاريخها ومكانتها
بالتنسيق مع الوزارات والجهات المختصة، وقد أعلنت في نهاية شهر كانون الثاني المنصرم
أن كامل الاستعدادات للقمة باتت منجزة بنسبة 100%.
واستضاف العراق القمة العربية مرتين، الأولى
في العام 1978 والتي تقرر خلالها مقاطعة الشركات والمؤسسات العاملة في مصر التي تتعامل
مباشرة مع
إسرائيل وعدم الموافقة على اتفاقية كامب ديفيد، أما القمة الثانية التي حملت
الرقم 12 وعقدت في العام 1990 فقد شهدت حضور جميع الزعماء العرب باستثناء الرئيس السوري
السابق حافظ الأسد الذي كان في حالة عداء مع نظام الرئيس السابق
صدام حسين على خلفية
تنافسهما على زعامة البعث وموقف
سوريا الداعم لإيران في حرب السنوات الثمانية التي
خاضها العراق معها، كما شهدت القمة توترات حادة بين العراق من جهة ودولتي
الكويت والإمارات
العربية المتحدة من جهة أخرى، اندلعت بعدها حرب
الخليج الثانية.