السومرية نيوز/
بغداد
دعا أمير
الكويت صباح
الأحمد الصباح، الخميس، إيران إلى الالتزام بالقرارات الدولية لحل مسألة برنامجها
النووي سلميا، كما شدد في الوقت نفسه على حق إيران بالمتلاك الطاقة النووية للإراض
السليمة، فيما دعا أيضا الحكومة السورية إلى الإصغاء بلغة العقل ووقف كافة أشكال
العنف.
وقال الصباح في كلمة ألقاها خلال افتتاح الدورة الثالثة
والعشرين لمؤتمر
القمة العربية ببغداد، اننا ندعو "ايران الى الاستجابة للجهود
الرامية للتوصل الى تسوية سلمية بشان برنامجها النووي، والاستجابة لمتطلبات الوكالة
الدولية للطاقة الذرية".
الا أن الصباح شدد في الوقت نفسه على "حق ايران
وكافة الدول في الحصول على الطاقة الذرية للاستخدام السلمي"، وأكد أن "على
جميع الدول في المنطقة تطبيق معايير الاستخدام
السلمي للطاقة الذرية"، داعيا إلى "إخلاء منطقة الشرق الأوسط من اسلحة
الدمار الشامل".
ويعد موقف الصباح من الملف النووي الايراني الابرز خلال
قمة بغداد اذ لم يتطرق الرئيس
جلال الطالباني والامين العام للجامعة العربية نبيل العربي
والامين العام للامم المتحدة بان كي مون والامين العام لمنظمة التعاون الاسلامي أكمال
الدين احسان اوغلوا، لقضية الملف النووي الايراني.
إلى ذلك دعا الصباح الحكومة
السورية إلى "الإصغاء بلغة العقل ووقف كافة أشكال العنف"، معتبرا إن
"إطالة الأزمة السورية سيزيدها تعقيدا وخسائر بشرية ومادية و يكون فيها
الأشقاء السوريين هم الخاسر الأول".
وطالب الصباح دول دائمة
العضوية بمجلس الأمن بـ"الإسراع في حل تلك الأزمة"، محذرا "من
انزلاقها في حرب أهلية".
وتشهد سوريا تشهد منذ 15 آذار 2011
حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الاصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة
بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الامن السورية وما
يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 9000 قتيل بينهم
6645 مدنيا و2468 عسكريا من جنود ومنشقين بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره
بريطانيا، فضلا عن عشرات آلاف الجرحى والمفقودين والمعتقلين، فيما احصت مفوضية
شؤون اللاجئين في
الأمم المتحدة ما لا يقل عن 230000 ألف مهجر سوري في بلاد
الجوار.
وبدأ في العاصمة العراقية بغداد، بعد ظهر الخميس، مؤتمر
القمة العربية الثالثة والعشرين بحضور تسعة قادة عرب إضافة إلى الرئيس العراقي جلال
الطالباني، وشهد المؤتمر غيابا تاما للملوك العرب ولم تقاطعه أي من
الدول العربية.
وتشارك في المؤتمر 21 دولة ما عدا سوريا التي لم تدع
إلى حضور القمة بسبب تعليق عضويتها بالجامعة، وحضر القمة تسعة زعماء عرب هم رئيس جمهورية
جزر القمر أكليل ظنين، ورئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبد
الجليل، والرئيس
التونسي
محمد المرزوقي، والفلسطيني
محمود عباس، والصومالي شريف شيخ أحمد، والسوداني عمر البشير
المطلوب قضائيا للمحكمة الجنائية الدولية بتهم الإبادة الجماعية، والرئيس اللبناني
العماد ميشيل وأمير
دولة الكويت صباح الأحمد الصباح، والجيبوتي
إسماعيل عمر جيلة، إضافة
إلى الرئيس العراقي جلال الطالباني.
وتختتم القمة العربية الـ23، اليوم، بهذا الاجتماع،
بعد اجتماع وزراء الخارجية يوم أمس الأربعاء (28 آذار 2012)، بمشاركة 17 وزيرا، واجتماع
وزراء المال والاقتصاد العرب الذي عقد، في 27 آذار 2012، وحضره سبع وزراء فقط ووكلاء
الوزارات ومندوبي الدول العربية.
ويتضمن إعلان بغداد الخاص بالقمة العربية 48 بندا، بتسعة
محاور تم الاتفاق على مناقشتها ضمن جدول أعمال اجتماع الرؤساء العرب"، وتتناول
المحاور التسعة القضية السورية والقضية الفلسطينية، والأزمة في الصومال، وقضية مكافحة
الإرهاب وحظر اسلحة الدمار الشامل، وقضية اليمن، وقضية دعم
السودان، تبني استراتيجية
اقتصادية واجتماعية للاصلاح، ودعم التغيرات السياسية وحل الخلافات العربية بالحوار،
إضافة إلى تفعيل العمل البرلماني العربي.
وتجري أعمال القمة العربية بشكل سلس لحد الآن من دون
تسجيل أي حوادث أمنية تذكر، في وقت تكاد تنعدم فيه الاتصالات من الهواتف الجوالة
وخاصة في العاصمة، فيما تفرض السلطات الأمنية إجراءات مشددة منذ نحو عشرة أيام
وحظراً شاملاً على تجوال السيارات منذ منتصف ليلة السابع والعشرين من آذار.
وتقرر خلال اجتماع وزراء المال والاقتصاد العرب الذي
عقد في 27 آذار وحضره سبع وزراء فقط ووكلاء الوزارات ومندوبي الدول العربية، اعتماد
استراتيجيات أمنية وسياحية ومتابعة تنفيذ البنود الصادرة عن القمم الاقتصادية
السابقة، فيما دعا رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي الوزراء إلى "وقفة
تضامنية" للنهوض بالاقتصاد العربي كما هو معمول به في العالم، كما دعا
الشركات العربية إلى المشاركة في إعمار
العراق.
يذكر أن عقد القمة العربية في بغداد يعد الحدث
الدولي الأكبر الذي ينظمه العراق منذ العام 2003، إذ شكلت أمانة بغداد لجنة لتهيئة
وتأمين المتطلبات الخاصة بمؤتمر القمة العربية وتقديم الرؤى والأفكار والتحضيرات
المطلوبة لتحسين وتطوير الواجهة العمرانية للمدينة، بما يتناسب مع تاريخها
ومكانتها بالتنسيق مع الوزارات والجهات المختصة.