السومرية نيوز/
بغداد
وصف الأمين العام لجامعة العربية نبيل العربي، الخميس،
"الانسجام" بين أعضاء
مجلس الأمن الدولي بشان مهمة المبعوث الدولي كوفي
أنان بانه "تطور مهم"، وأكد أنه يجب البناء عليه في المشاورات
والمناقشات للخروج بموقف موحد يؤدي إلى حل الأزمة السورية، معتبرا أن حل الأزمة السورية
بيد السوريين حكومة ومعارضة.
وقال العربي في كلمة ألقاها خلال افتتاح الدورة الثالثة
والعشرين لمؤتمر
القمة العربية ببغداد، إنه "حتى الآن لم تصل الجهود العربية ولا
الدولية المبذولة إلى مبتغاها في حل الأزمة السورية، غير أن بدء تعامل
مجلس الأمن بانسجام
عقب إصدار بيانه الرئاسي الأسبوع الماضي لدعم مهمة المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة
العربية كوفي أنان يشكل تطورا إيجابيا ويجب البناء عليه".
وأضاف العربي أن "الاتصالات والمشاورات ما تزال
مستمرة بين
الجامعة العربية وأنان والإطراف الأخرى المعنية، بما فيها المعارضة السورية
لكسر حالة الاستعصاء والخروج من المأزق في البلاد"، داعيا الحكومة السورية إلى
"الموافقة على خطة النقاط الست التي قدمها أنان مقترنة بالالتزام الجدي والتنفيذ
الفوري والكامل لبنودها حقنا للدماء، وللبدء بالخروج من النفق المظلم لهذه الأزمة بما
يحقق تطلعات الشعب السوري في الحرية والديمقراطية والتغيير".
واعتبر أنان أن "حل الأزمة السورية هو بيد السوريين
حكومة ومعارضة"، معربا عن أمله بأن "تعزز مساعي أنان ونائبه ناصر القدوة
بتحرك عربي عادل يخدم هذه المسائل لإطفاء النيران في سوريا والمنطقة، لتجنب مخاطر تردي
الأوضاع وعواقب الانزلاق".
وكان مجلس
الأمن الدولي اعتمد في 21 آذار الجاري، بيانا
رئاسيا يطالب بان تطبق سوريا "فورا" الخطة التي عرضها المبعوث الخاص للأمم
المتحدة والجامعة العربية كوفي انان لحل الأزمة ويتضمن تحذيرا مبطنا باتخاذ إجراءات
دولية، فيما وافقت
روسيا والصين بعد مفاوضات مكثفة بين القوى الكبرى، على النص الذي
قدمته فرنسا ويدعو
الرئيس السوري بشار الأسد الى العمل في اتجاه وقف العنف وانتقال
ديمقراطي.
وتدعو خطة انان الى وقف القتال تحت إشراف
الأمم المتحدة
وسحب القوات الحكومية والأسلحة الثقيلة من المدن التي تشهد احتجاجات وهدنة إنسانية
لمدة ساعتين يوميا لإفساح المجال لوصول العاملين الإنسانيين الى المناطق المتضررة من
أعمال العنف.
وبدأ في العاصمة العراقية بغداد، بعد ظهر اليوم الخميس، مؤتمر القمة العربية
الثالثة والعشرين بحضور تسعة قادة عرب إضافة إلى الرئيس العراقي جلال الطالباني، وشهد
المؤتمر غيابا تاما للملوك العرب ولم تقاطعه أي من
الدول العربية.
وتشارك في المؤتمر 21 دولة ما عدا سوريا التي لم تدع
إلى حضور القمة بسبب تعليق عضويتها بالجامعة، وحضر القمة تسعة زعماء عرب هم رئيس جمهورية
جزر القمر أكليل ظنين، ورئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبد
الجليل، والرئيس التونسي
محمد المرزوقي، والفلسطيني محمود عباس، والصومالي شريف شيخ أحمد، والسوداني عمر البشير
المطلوب قضائيا للمحكمة الجنائية الدولية بتهم الإبادة الجماعية، والرئيس اللبناني
العماد ميشيل وأمير دولة
الكويت صباح الأحمد الصباح، والجيبوتي إسماعيل عمر جيلة، إضافة
إلى الرئيس العراقي جلال الطالباني.
وكان مصدر عربي مطلع كشف لـ"السومرية نيوز"،
أن إعلان بغداد الخاص بالقمة العربية يتضمن 48 بنداً لتسعة محاور أهمها حل القضية السورية
من دون تدخل خارجي، والإصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وإدانة الارهاب بكافة
أشكاله وحظر أسلحة الدمار الشامل، ودعم القضية الفلسطينية إضافة إلى تفعيل العمل البرلماني
العربي، والأزمة في الصومال، وقضية اليمن، وقضية دعم السودان، ودعم التغيرات السياسية
وحل الخلافات العربية بالحوار.
وتجري أعمال القمة العربية بشكل سلس لحد الآن من دون
تسجيل أي حوادث أمنية تذكر، في وقت تكاد تنعدم فيه الاتصالات من الهواتف الجوالة وخاصة
في العاصمة، فيما تفرض السلطات الأمنية إجراءات مشددة منذ نحو عشرة أيام وحظراً شاملاً
على تجوال السيارات منذ منتصف ليلة السابع والعشرين من آذار.
وتقرر خلال اجتماع وزراء المال والاقتصاد العرب الذي
عقد في 27 آذار وحضره سبع وزراء فقط ووكلاء الوزارات ومندوبي الدول العربية، اعتماد
استراتيجيات أمنية وسياحية ومتابعة تنفيذ البنود الصادرة عن القمم الاقتصادية السابقة،
فيما دعا رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي الوزراء إلى "وقفة تضامنية"
للنهوض بالاقتصاد العربي كما هو معمول به في العالم، كما دعا الشركات العربية إلى المشاركة
في إعمار
العراق.
يذكر أن عقد القمة العربية في بغداد يعد الحدث الدولي
الأكبر الذي ينظمه العراق منذ العام 2003، إذ شكلت أمانة بغداد لجنة لتهيئة وتأمين
المتطلبات الخاصة بمؤتمر القمة العربية وتقديم الرؤى والأفكار والتحضيرات المطلوبة
لتحسين وتطوير الواجهة العمرانية للمدينة، بما يتناسب مع تاريخها ومكانتها بالتنسيق
مع الوزارات والجهات المختصة.