السومرية نيوز/
بغداد
أعلن
ديوان الوقف السني، الأربعاء، أن رئيس الحكومة
نوري المالكي أمر بإيقاف إستملاكات الوقفين السني والشيعي وبقاء كافة المساجد التابعة
لهما على حالها في جميع المحافظات العراقية، فيما دعا أي طرف يشعر بالغبن بشأن
ملكية أوقافه إلى
اللجوء للمحكمة الاتحادية.
وقال المتحدث باسم
ديوان الوقف السني فارس المهداوي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"
رئيس الوزراء نوري
المالكي اجتمع، اليوم، برئيسي الوقفين السني عبد الغفور
السامرائي والشيعي صالح الحيدري"، مبينا أن "المالكي كان متفهما
ومتجاوبا مع الطرفين".
وأضاف المهداوي أن
"رئيس الوزراء أمر بإيقاف استملاكات الوقفين في كافة المحافظات العراقية، كما
أمر بان تبقى المساجد والمراقد التابعة للمكون السني أو الشيعي على حالها"،
مشيرا إلى أن "المالكي دعا أي طرف يشعر بالغبن إلى اللجوء للمحكمة
الاتحادية".
وأوضح المهداوي أن
"اللقاء كان أخويا ومباركا، ووجهات النظر كانت متقاربة جدا"، لافتا إلى
أن "رئيس الوزراء كان متجاوبا ومتفهما وذو صدر رحب وواسع، واستقبل وجهات
النظر المتبادلة".
وتأزمت العلاقة بين
ديواني الوقفين السني والشيعي بسبب الخلاف على عائدية الإمامين العسكريين في
سامراء،
ففي حين انتقد الوقف السني في (الثالث من أيار الماضي)، قانون العتبات
المقدسة رقم
19 لسنة 2005 واعتبره "تغييباً" لمكون أساس و"إثارة للتعقيدات
والمشاكل"، أكد امتلاكه وثائق تثبت عائدية الأملاك التي وضع الوقف الشيعي
اليد عليها مؤخراً، فيما أكد الوقف الشيعي، في (28 أيار الماضي)، أنه "لم
يأخذ شبراً واحداً" من الوقف السني، مبيناً أنه استملك أراض ومزارات شيعية
تابعة له وفقا للقانون.
وأكدت وزارة العدل
(مطلع حزيران الحالي)، أن نقل ملكية العتبة المقدسة للإمامين العسكريين في سامراء
من اختصاص الوقفين الشيعي والسني، مبينة أن عملها "لا يتعدى الجانب
التوثيقي"، فيما اعتبرت
محافظة صلاح الدين، أن إجراءات وزارة العدل في هذا
الشأن "غير قانونية"، ووصفت موقف نائب رئيس الوقف الشيعي
بـ"الطائفي".
كما اتهم النائب
العراقية مطشر السامرائي، في (30 أيار الماضي)، قيام
ديوان الوقف الشيعي بجلب قوة
عسكرية وتطويق دائرة
التسجيل العقاري في سامراء وطرد الموظفين منها، بهدف تحويل
عائدية أملاك تابعة للوقف السني في القضاء إليه، مؤكدا أن الوقف الشيعي بتصرفه هذا
ضرب قرار أعلى سلطة تنفيذية في البلد وهو رئيس الوزراء.
وأعلن النائب الأول
لمحافظ
صلاح الدين أحمد عبد الجبار كريم، في (22 أيار 2012)، عن إغلاق دائرة
التسجيل العقاري في سامراء، مؤكداً أن وزارة العدل بدأت تعمل بشكل سري لاستملاك ما
مجموعه خمسة دونمات حول محيط مرقدي الأماميين وعلي
الهادي والعسكري، ثم عاد وأعلن،
في (24 أيار 2012)، عن إعادة فتح الدائرة بعد تلقي المحافظة تطمينات من رئيس
الحكومة نوري المالكي.
وتزامنت هذه الأزمة مع
التفجير الذي استهدف في (5 حزيران الحالي) مقر ديوان الوقف الشيعي بمنطقة باب
المعظم
وسط بغداد بواسطة سيارة مفخخة يقودها انتحاري أسفر عن مقتل وإصابة 136
شخصاً فضلا عن تدمير مبنى الوقف بالكامل، فيما أعلن ديوان الوقف السني عن تعرضه
لقصف بعدد من قذائف الهاون بعد ساعات قليلة.
وحمل نائب رئيس الوقف
الشيعي سامي المسعودي، في (4 حزيران الحالي)، مفتي الديار العراقية رافع
العاني
الرفاعي وبعض النواب مسؤولية التفجير الانتحاري الذي استهدف مقره، والذي أسفر عن
سقوط ما لا يقل 136 شخصاً بين قتيل وجريح، فيما أكد مضيه في تطبيق قانون العتبات
حتى آخر شخص في الوقف الشيعي.
فيما دعا مفتي الديار
العراقية رافع العاني، أمس الثلاثاء (6 حزيران الحالي)، المرجعيات الشيعية إلى وضع
حد لتصرفات نائب رئيس ديوان الوقف الشيعي سامي المسعودي، فيما اعتبر أن تصرفات
الأخير هي التي منحت "الإرهابيين" فرصة استغلوها بتفجير الوقف الشيعي،
طالب باللجوء إلى التفاوض بشأن ملكية الأوقاف الدينية.
وكان مفتي الديار
العراقية اعتبر، في (29 أيار الماضي)، أن استهداف أهل السنة في
العراق أصبح
"واضحاً"، منتقداً إلحاق أملاك الوقف السني بالوقف الشيعي، فيما دعا
المرجعية الشيعية والجهات المعنية دولياً إلى عدم البقاء "مكتوفي
الأيدي".