السومرية
نيوز/
كركوك
اعتبر
محافظ كركوك
نجم الدين عمر كريم، الأحد، أن مرتكبي "الأعمال الارهابية" مجرد
عناصر "مزايدة" تحاول تصوير نفسها على أنها مخلصة، مؤكدا أن كركوك ليست
لمثل تلك المزايدات، فيما أكد سكان المحافظة أن التفجيرات الأخيرة لن تثنيهم عن
الاحتفال بالعيد مع جميع المكونات.
وقال كريم
في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "أعمال القتل التي تستهدف الأطفال
والنساء والشيوخ أو القوات الأمنية وغيرهم ليست سوى جبن"، لافتا
إلى أن "هناك من يستغل الأعمال الإرهابية لكي يصوّر نفسه مخلصا لكركوك وما هي
إلا مزايدات، فكركوك ليست للتجربة بل هي مكان للعمل
والإبداع".
وأضاف كريم
أن "الناس أينما كانوا يحتفلون بالعيد ويتحدون
الإرهاب ويخرجون للشوارع ويصرون على ترسيخ تعايشهم مع بعضهم
البعض وهذا أهم وأقوى رسالة تحد للإرهاب"، مؤكدا أن "الإرهاب فشل في
قتل محافظ أو وزير أو موظف كبير أو عنصر امن لأن إرادة الشعب هي التي
ستنتصر".
وشهدت محافظة
كركوك في 16 آب الجاري مقتل شخص وإصابة 12 آخرين بينهم خمسة من عناصر الشرطة وعنصر
في الأمن الكردي (الأسايش)، بتفجير سيارتين مفخختين بالتعاقب في تقاطع السيوف
بمنطقة عرفة
شمال غرب كركوك، كما أصيب خمسة عناصر من شرطة كركوك، بينهم مدير شرطة
بتفجير ثان بسيارتين مفخختين في تقاطع الكانتين بمنطقة عرفة
شمال غرب كركوك، كما قتل
مدني وأصيب أربعة آخرين بينهم ضابط في الجيش برتبة نقيب بتفجير مزدوج بعبوتين
ناسفتين وسط قضاء الدبس شمال غرب كركوك، ومقتل أربعة أشخاص وأصيب 25 آخرين بينهم
مدير مكافحة إجرام كركوك وضابط برتبة ملازم بتفجير مزدوج بعبوة ناسفة وسيارة مفخخة
قرب مركز شرطة قضاء
داقوق، 30 كم
جنوب كركوك.
من جانبه،
أكد عضو
مجلس محافظة كركوك نجاة حسين في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن
"استهداف المدنيين العزل في شهر رمضان المبارك يدل على مدى جبن الجماعات التي
تقف وراء التفجيرات"، متسائلا "هل أن استهداف المدنيين عمل شجاع أم عمل
يرفضه الله والإسلام".
بدوره،
أشار أحمد خورشيد وهو مواطن من سكان قضاء داقوق(30كم جنوب كركوك) أن
"التفجيرات التي ضربت كركوك الخميس الماضي لن تثني المواطنين عن ممارسة
طقوسهم في عيد
الفطر ومشاركتنا مع جميع مكونات كركوك بفرحة العيد".
ولفت
خورشيد إلى أن "التفجيرات باتت ممزوجة بلمسة حزن كون القضاء فقد مجموعة من
أبنائه اثر الاعتداء الجبان بسيارة مفخخة وعبوات ناسفة".
من جهة
أخرى، اعتبرت المواطنة أم سوران في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن
"العيد في كركوك له نكهة خاصة تختلف عن باقي المدن العراقية لأن نساء الكرد
الكبيرات والمتوسطات في العمر يستعدن للعيد قبل حلوله بأكثر من شهر من ناحية إعداد
الألبسة النسائية ذات الألوان الزاهية التي تمثل موروث تاريخي لنا، فضلا عن إعداد
أطباق الكليجة والحلويات وشراء الكرزات".
وأضافت أم
سوران أن "العيد في كركوك يولد حالة من الانفتاح بين القوميات وتبادل التهاني
ويتم تحديد يوم للخروج للنزهة على
طريق كركوك واربيل حيث الخضرة والماء"،
لافتة إلى أن "أسعار الملابس كانت باهضة وكلفة إلا أنها اشترت لاولادها
وشاركتهم فرح العيد".
وعيد الفطر
هو أول أعياد
المسلمين، الذي يحتفل فيه في
أول يوم من أيام شهر شوال وهو يأتي بعد صيام شهر رمضان، حيث يكون أول يوم يفطر فيه
المسلمون بعد الصيام الشهر، ومن ثم يليه
عيد الأضحى في شهر ذو الحجة.
يذكر أن
محافظة كركوك، 255 كم شمال العاصمة
بغداد، تشهد أعمال عنف شبه مستمرة من قبل
الجماعات المسلحة تستهدف عناصر
الأجهزة الأمنية والمدنيين، بالإضافة إلى تسجيل
الكثير من حوادث القتل التي تندرج بعضها في إطار النزاعات العشائرية أو الخلافات الشخصية أو
السرقة، في حين تقع بعضها ضمن العمليات المسلحة التي تستهدف المدنيين والقوات
الامنية.