السومرية نيوز/ بغداد
أكد النائب عن
القائمة العراقية عمر
الجبوري،
الأحد، ان سلطات كركوك المحلية لا يمكنها رفض تشكيل قيادة عمليات دجلة استنادا الى
الدستور، معتبرا رفض مجلس المحافظة تشكيل هذه القوة "انتهاك" للقانون.
وقال الجبوري في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "السلطات المحلية في المحافظات العراقية لا تملك الحق برفض
تشكيل أي قوة عسكرية كونه محصور بيد
الحكومة الاتحادية وفق المادة 110 الفقرة
الثانية من الدستور"، معتبرا "تصرف
مجلس محافظة كركوك مؤخرا صدر بإرادة
غير صحيحة".
وأشار الجبوري إلى أن "هذا الصراع مدخل
للكثير من الأعمال الإرهابية ويمكن أن يشكل غطاء لبعضها"، داعيا الجميع إلى
"الاحتكام للدستور خصوصا في ما يتعلق بتواجد قوات اتحادية في المحافظة لإدارة
الأمن فيها".
وأتهم الجبوري، وهو نائب عن
محافظة كركوك "إقليم
كردستان بالعمل بجميع الإمكانيات المتوفرة لديه لضم محافظة كركوك"، لافتا إلى
أن "بغداد تحاول أن توثق علاقتها الأمنية مع كركوك عبر تشكيل قيادة عمليات
دجلة".
وكان مجلس محافظة كركوك رفض، في (6 ايلول
2012)، أمر
مكتب القائد العام للقوات المسلحة
نوري المالكي بربط تشكيلات وزارتي
الدفاع والداخلية في المحافظة بقيادة عمليات دجلة وتعيينات
وزارة التربية الأخيرة،
فيما قرر التريث في تخصيص الأراضي المشمولة بقرارات لجنة شؤون الشمال.
وطالبت الأحزاب السياسية في
إقليم كردستان،
أمس السبت ( 8 أيلول 2012)، الحكومة الاتحادية بالتراجع عن قرار تشكيل قيادة
عمليات دجلة تمهيداً لانعقاد اجتماع الكتل السياسية، فيما اعتبرت هذه القوة
"لعبة" سياسية وأمنية وعسكرية.
وكانت كتلة
التحالف الكردستاني في مجلس
محافظة ديالى اعتبرت، في (3 أيلول الحالي)، أن تشكيل قيادة عمليات دجلة له أبعاد
سياسية واضحة، متوقعة أن يؤثر تشكيلها بشكل سلبي على الأوضاع الأمنية في ديالى وكركوك.
يشار إلى أن
وزارة الدفاع أعلنت، في (3 تموز
2012)، عن تشكيل "قيادة عمليات دجلة" برئاسة قائد عمليات ديالى الفريق
عبد الأمير الزيدي للإشراف على الملف الأمني في محافظتي ديالى وكركوك، فيما أعلنت
اللجنة الأمنية في
مجلس كركوك، رفضها للقرار "لأن المحافظة آمنة ومن المناطق
المتنازع عليها"، مؤكدة أن القرار سيفشل من دون تنسيق مسبق بين حكومات بغداد
وأربيل وكركوك.
وكشف
مصدر عسكري رفيع المستوى في محافظة كركوك، في (30 آب الماضي)، عن مباشرة قيادة
عمليات دجلة لمهامها رسمياً في محافظتي كركوك وديالى، فيما أكدت أن عملها سيزيد من
تفعيل الجهد الأمني والتنسيق ألاستخباري بين
الأجهزة الأمنية في هاتين المحافظتين.
ولاقى هذا القرار ردود فعل متباينة، حيث
اعتبر النائب عن التحالف الكردستاني محما خليل، في الرابع من تموز 2012، القرار
"استهداف سياسي بامتياز"، محذراً ضباط الجيش العراقي "الذين يحملون
ارث وثقافة النظام السابق" من التجاوز على الدستور والاستحقاقات، فيما طالب
الحكومة بعدم الانسياق وراء هؤلاء الضباط الذين يحاولون خلق تصادم بين بغداد
وإقليم كردستان.
كما وصفت
اللجنة الأمنية في مجلس محافظة
ديالى، في (7 تموز الماضي)، القرار بـ"السياسي"، في حين اعتبرت النائبة
عن محافظة ديالى في القائمة العراقية ناهدة الدايني القرار "صائبا"
لمعالجة الخروق الأمنية.